


ينتظر عشاق الساحرة المستديرة، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، الحدث الكروي الأهم على الكرة الأرضية، ويتمثل في نهائيات كأس العالم في روسيا، بمشاركة 32 منتخبًا.
ويعتبر لاعبو كرة القدم، كأس العالم، بمثابة الحلم الأكبر لهم في مسيرتهم الدولية، ويطمحون في الظهور بشكل مشرف بها، وقد ينتهي الحلم بنهاية سعيدة، بالتتويج باللقب المونديالي.
وعلى مدار 30 حلقة، يتناول موقع كووورة، بعض عظماء كرة القدم، والذين لم يحالفهم الحظ في التتويج بلقب كأس العالم مع منتخباتهم.
وفي الحلقة الثانية، نستعرض بعض اللمحات المضيئة عن أسطورة الكرة البرتغالية، أوزيبيو، والذي لم يتمكن من حصد لقب كأس العالم، مع منتخب بلاده.
خاض أوزيبيو، مع منتخب البرتغال، نسخة وحيدة فقط من كأس العالم، كانت عام 1966، والتي أقيمت في إنجلترا، لكنه فشل في الصمود أمام صاحب الضيافة، في نصف النهائي.
بدأ أوزيبيو ممارسة كرة القدم، وهو حافي القدمين كطفل في الملاعب الترابية بموزمبيق، قبل أن يقفز لدائرة الضوء مع بنفيكا، بعدما قاده لحصد لقب الدوري البرتغالي، 11 مرة.
وساعد إوزيبيو، بنفيكا، على بلوغ نهائي كأس أوروبا (المسمى القديم لدوري الأبطال) 4 مرات، كان آخرها في عام 1968، عندما خسر أمام مانشستر يونايتد في الوقت المحتسب بدلا من الضائع على ملعب ويمبلي القديم، وفاز بنفيكا باللقب عامي 1961 و1962.
وأطلق الكثيرون، على أوزيبيو، لقب "الفهد الأسمر"، بسبب الخوف الذي كان يغرسه في نفوس منافسيه داخل المستطيل الأخضر.
بلغ أوزيبيو، قمة شهرته مع منتخب بلاده، في نهائيات كأس العالم بإنجلترا، عام 1966.
وعقب تجاوز المجر وبلغاريا، اختتمت البرتغال دور المجموعات بالفوز 3-1 على البرازيل، ثم قاد أوزيبيو، منتخب بلاده، لانتصار ثمين على كوريا الشمالية، مفاجأة البطولة وقتها، في دور الثمانية.
وتقدمت كوريا الشمالية وقتها، 3-0، على ملعب جوديسون بارك، إلا أن أوزيبيو، استطاع بمفرده أن يعيد الفريق لطريق المنافسة، وسجل 4 أهداف، بواقع هدفين في كل شوط، لتتأهل البرتغال بفضل فوزها 5-3.
ووصلت مسيرة أوزيبيو، إلى نهاية صادمة، عندما عانت البرتغال في مواجهة أسلوب اللعب البدني لإنجلترا، وتسبب تسجيل بوبي تشارلتون لهدفين في بكاء أوزيبيو، بعد نهاية المباراة، التي أقيمت على ملعب ويمبلي، وانتهت بفوز منتخب الأسود الثلاثة، بنتيجة 2-1.
وأنهت البرتغال، البطولة في المركز الثالث، إلا أن أوزيبيو تمتع بتكريم خاص، باعتباره نجم البطولة، كما أحرز لقب هداف المونديال، برصيد 9 أهداف.
وخاض أوزيبيو، 64 مباراة دولية مع البرتغال، سجل خلالها 41 هدفا، كما لعب آخر مباراة له مع بنفيكا عام 1975، ومضى قدما ليمثل أندية في قارة أمريكا الشمالية، وفريقين صغيرين في البرتغال، وأنهى مسيرته الكروية عام 1979.

ويعتبر الكثيرون، أن أوزيبيو، أفضل لاعب برتغالي، على مر العصور، ومن أعظم لاعبي العالم في تاريخ الساحرة المستديرة.
وعلى المستوى الفردي، نال أوزيبيو، جائزة الكرة الذهبية، عام 1965، وجاء وصيفًا مرتين، عامي 1962 و1966.
قد يعجبك أيضاً



