بعد سنوات طويلة أصبحت فيها عطلة مابعد اعياد الميلاد /يوم
بعد سنوات طويلة أصبحت فيها عطلة مابعد اعياد الميلاد /يوم الصناديق/، الذى كان يتضمن وضع صناديق الهدايا فى المنازل ، من العلامات البارزة في تاريخ الدوري الالماني لكرة القدم (بوندسليجا) حيث تبدأ معها عطلة الشتاء في هذه المسابقة يبدو أن الاستمرار في العمل بهذه العطلة في السنوات المقبلة أصبح محل شك.
وحتى قبل نحو شهرين على موعد هذه العطلة بدأت التساؤلات لدى الرابطة المنظمة للبوندسليجا والاندية ذاتها حول إمكانية استمرار هذه العطلة في السنوات المقبلة.
فمع ارتفاع درجة حرارة الارض تدريجيا من عام لاخر في كل أنحاء العالم ومع تحديث الاستادات في ألمانيا على مدار السنوات القليلة أصبحت هذه العطلة التقليدية محل شك وقد يتخلى عنها مسئولو رابطة البوندسليجا والاندية رغم أن عطلة الشتاء التي كانت تستمر على مدار ستة أسابيع كانت فرصة ثمينة لدى اللاعبين لإعادة شحن طاقاتهم واستعادة نشاطهم.
وكان السبب الرئيسي لمنح هذه العطلة الطويلة هو البرودة القارسة في الملاعب الاوروبية خلال النصف الثاني من شهر كانون أول/ديسمبر وحتى نهاية شهر كانون ثان/يناير من كل عام بالاضافة لسوء حالة الملاعب نتيجة لتساقط الجليد وتعذر اللعب عليها مما أدى لالغاء العديد من المباريات في الماضي.
ومن المقرر أن تكون عطلة الشتاء في الدوري الالماني هذا الموسم من 17 كانون أول/ديسمبر إلى 31 كانون ثان/يناير.
وتمنح ألمانيا أكبر فترة لهذه العطلة الكروية من بين جميع الدول الاوروبية الكروية الكبرى بينما لا تتوقف منافسات الدوري الانجليزي بل والاكثر من ذلك تقام مرحلتين بالدوري في نفس أسبوع عطلة /يوم الصناديق/ وتكون هناك عطلة قصيرة في كل من إيطاليا وأسبانيا فى فترة الاعياد.
ووضعت رابطة البوندسليجا هذه القضية ضمن جدول أعمالها لكن التفكير في إلغاء هذه العطلة بداية من عام 2009 لم يصبح حقيقة بعد.
وقال متحدث عن الرابطة إن "قليل من المعايير تغيرت" عبر السنوات الماضية. ويتفق معه في ذلك إيرفن شتاوت رئيس نادي شتوتجارت حامل لقب الدوري الالماني.
وقال شتاوت في استبيان للرأي أجرته وكالة الانباء الالمانية (د ب أ) "ليست هناك بقرة مقدسة يمكنك التفكير فى الامر".
لكن الشيء الذي يتفق عليه الجميع هو أن حالة الجو لم تعد تضطر الالمان على منح هذه العطلة بفضل ارتفاع معدلات درجة الحرارة حول العالم وانخفاض معدلات هبوط الثلوج.
كما أن الملاعب الجليدية لم يعد لها وجودوأصبحت أمرا من الماضى لان جميع الاندية الالمانية المحترفة لديها الان نظام لتسخين أرض الملعب.وأصبح إلغاء المباريات يحدث حاليا إذا تعذر تنظيف المدرجات وأسقف الاستادات من الثلوج.
كذلك فإن المال يمثل عاملا آخر حيث يمكن أن يدر إقامة المباريات في عطلة يوم الصناديق دخلا كبيرا لرابطة البوندسليجا والاندية من حقوق البث التلفزيوني والاعلانات.
أما هؤلاء الذين يفضلون العطلة فيقولون إنها فرصة لحصول اللاعبين على راحة في منتصف الموسم.
وتمنح معظم الاندية للاعبين إجازة لمدة أسبوعين للاستمتاع والاحتفال مع عائلاتهم بأعياد الميلاد وبداية العام الجديد وبعدها يستأنف اللاعبون تدريباتهم مع فرقهم وسط جو مشمس وفي مناطق تتسم بالدفء.
وقال رودي فولر المدير الفني السابق للمنتخب الالماني "البلاد الاخرى تؤكد أن الالمان ماهرون لان اللاعبين يستعيدون نشاطهم ويلتقطون أنفاسهم في هذه الفترة.
وحذر هوب ستيفنز المدير الفني لفريق هامبورج قائلا "اللاعبون سيظلون في الملاعب طوال العام إذا ألغيت هذه العطلة.
ولكن شتاوت أشار إلى أن اللاعبين في إنجلترا لا يعانون من أي مشاكل رغم عدم وجود هذه العطلة وعلى الرغم أيضا من الجدول المتخم بالمباريات في إنجلترا أكثر منه في ألمانيا.
وسيكون من الحتمى تحديد عطلة صيفية أطول فى حالة الغاء عطلة منتصف الموسم لكن فولر ليس المدرب الوحيد الذي يرى صعوبة التوصل لاتفاق بشأن إلغاء تلك العطلة. وقال فولر "ليست هناك حقيقة كاملة. وما من حل مثالي".