
لم أفاجأ وأنا أطالع على مواقع التواصل الاجتماعي كيف أن العديد من الرياضيين، ما زالوا يحرصون على إحياء ذكرى رحيل المدرب عزمي نصار، الذي غادرنا من غير رجعة العام 2007 بعبارات طيبة وأصيلة، فهو مدرب الفدائي وصاحب برونزية الدورة العربية التاسعة، التي جرت في العاصمة الأردنية عمان، رغم تواضع الإمكانيات، وعدم الاستعداد الكافي لحدث عربي كبير.
استحضار ذكرى عزمي نصار أمر متوقع وطبيعي من أبناء فلسطين أكانوا رياضيين أم من عامة الشعب، فالوفاء هو اللغة الجميلة التي يتمسك بها أبناء الوطن، فما بالنا عندما يتعلق الأمر بمدرب أنجز، وكان له بصمة كبرى في رسم موجة عارمة من الابتسامات، التي طالت كل الفلسطينيين، سواء في الوطن المحتل أو في الشتات والمنافي.
عزمي نصار ابن مدينة الناصرة ترك أثراً طيباً لا يمكن أن يُنسى في نفوس الأسرة الرياضية عامة، والكرة على وجه الخصوص، عندما أخلص وتفانى في عمله، فكان من الطبيعي أن يحصد ما زرعه، وها هو في ظل الغياب ما زال حاضراً في عقول وقلوب الأوفياء من أبناء هذا الوطن الطيب.
كنت شاهداً على ما قدمه عزمي نصار لـ "الفدائي"، لا سيما وهو يخطو خطواته الأولى، لقد وضع الكرة الفلسطينية فوق الخارطة العربية، فأصبح لها اسم وشخصية، ومنذ ذلك الحين، أصبحت حاضرة بفضل ما أنجزه عزمي نصار، وقد اعتبر الإنجاز بالغ الشأن والأثر والقيمة والدلالة، حتى وإن كانت بعض المنتخبات التي قابلها "الفدائي" أولمبية.
محبو الراحل عزمي نصار من لاعبين وجماهير وإداريين يُقدرون فيه إخلاصه وتفانيه وغيرته على سمعة الوطن الفلسطيني، وهو ابن الوطن، من خلال عدم التساهل في كافة الأمور، صغيرها وكبيرها، كان قوي الشخصية، وفي تقديري أن هذه الميزة كانت أحد أسباب تتويج "الفدائي" بالبرونزية في إنجاز ما زال حاضراً وسيظل في الذاكرة الجمعية الفلسطينية.
قد يعجبك أيضاً



