خلاف طويل حول دوري كرة القدم الأقوى في أوروبا والعالم..
خلاف طويل حول دوري كرة القدم الأقوى في أوروبا والعالم.. السواد الأعظم من متابعي وعشاق الساحرة المستديرة يرون أن البريميير ليغ هو الأجدر بحمل لقب السيد، ولكن دوري الأبطال ومعه الدوري الأوروبي يرفضان تأكيد هذا الاعتقاد.
مباراة برشلونة واشبيلية في نهائي كاس السوبر الأوروبي والتي احتوت على 9 أهداف، وإثارة لا مثيل لها على مدار 120 دقيقة، تؤكد أن فرق الليغا في صف ومستوى مختلف عن الآخرين.
النهائي الذي اقيم ليلة الثلاثاء كان اسطوريا بامتياز بعد ان تقدم الفريق الكتالوني بالنتيجة 4-1 وأدرك الاندلسي التعادل بعودة "عنترية" قبل أن يحتكم للمنطق في الشوط الإضافي الثاني ويستقبل هدف بيدرو التاريخي.
للعام الثاني على التوالي تتسيد فرق اسبانيا المشهد في كأس السوبر الأوروبي حيث يلتقي بطل الشامبيونز ليغ مع بطل اليوروبا ليغ، دون الحاجة للتذكير مجددا بأن ريال مدريد وبرشلونة توجا معا بـ15 لقب لدوري الأبطال (رقم قياسي لفريقين من دولة واحدة).
فضلا عن ذلك كله فإن أول فريقين يلعبان نهائي الشامبونز ليغ من دولة واحدة كانا من اسبانيا وهما ريال مدريد وفالنسيا في نهائي العام 2000، وأن اول فريقين يلعبان النهائي ذاته من مدينة واحدة (ديربي) كانا من اسبانيا أيضا وهما ريال مدريد واتلتيكو مدريد في نهائي العام 2014.
ربما ما يزال البعض يؤكد أن الدوري الانجليزي أو الايطالي بكل ما يمتلكانه من عراقة وتاريخ يستطيعان الوقوف بوجه امتداد الإسبان وجرأتهم على الجميع، غير أن الحاضر يحتاج لاثباتات جديدة تفند حقيقة السطوة التي نشهدها من فرق الليغا.
من يستطيع إيقاف برشلونة في الموسم الجديد؟ هذا السؤال يطرح نفسه بقوة بعد أن أعدت فرق انجلترا نفسها لاستعادة الهيبة من خلال سلسلة من التعاقدات المتتالية لفرق المقدمة خصوصا، وقد بدا واضحا أن شعار الانفاق المتزايد على الصفقات الجديدة يلوح في الأفق.
ويستمد البريميير ليغ قوته المتجددة من عقد حقوق النقل التلفزيوني الذي ابرمته رابطة الأندية المحترفة والذي سيبدأ بضخ 10 مليارات دولار اميركي سنويا اعتبارا من العام 2017، ولذلك يصمم المراقبون على أن انجلترا ستبقى تتفاخر بامتلاكها الدوري الاقوى في العالم، حتى وإن غابت الانجازات عن فرقها.
المراقبون ذاتهم ومنهم متحدثون عرب نراهم على شاشات التحليل الفني يؤكدون دائما امتلاك البريميير ليغ لخمسة فرق تتنافس باستمرار على الألقاب المحلية في حين أن المنافسة في البطولات الاسبانية تقتصر دائما على فريقين فقط.
ولكن ما فعله اشبيلية واتلتيكو مدريد مؤخرا يؤكد أن هذه النظرية تحتاج إلى إعادة صياغة على أقل تقدير.
الموسم الجديد سيكشف عن الفرق والدوريات الأوروبية المؤهلة لزحزحة فرق الليغا عن منصات الألقاب الأوروبية، وربما يأتي الجواب من فرنسا أو المانيا وليس انجلترا وايطاليا كما نعتقد.