يعد عثمان أحمد عثمان صاحب البصمة الحقيقة في تاريخ الإسماعيلي،
يعد عثمان أحمد عثمان صاحب البصمة الحقيقة في تاريخ الإسماعيلي، الذي حوله بلمسات خبيرة من مرحلة الفقر والمعاناة المادية إلى الاستقرار المادي، والمنافسة على البطولات.
البداية
تولى الراحل عثمان أحمد عثمان رئاسة الإسماعيلي في مارس/ آذار 1965، خلفا للمهندس عبد الحميد عزت، الذي تنازل عن منصبه للمعلم، استجابة لطلب أهالي مدينة الإسماعيلية.
فور توليه الرئاسة أراد المعلم أن يؤسس لمرحلة جديدة، يحاكي بها الإسماعيلي تفوق الأهلي والزمالك، بعد فترة صعبة هبط فيها النادي 4 سنوات (58-62) بسبب الحروب في منطقة القناة.
وضع عثمان أحمد عثمان سياسة واضحة تتمثل في رعاية قطاع الناشئين، لتخريج دفعات مميزة تخدم النادي مستقبلا، فظهر السيد العربي، وعلي أبو جريشة، ومحمد حنفي، وإسحق أرباب، وميمي جلال، وغيرهم من مواهب الإسماعيلية.
وبمحاذاة التطوير الفني، عمد إلى تطوير النادي إنشائيا، وفرض قواعد الانضباط بالإسماعيلي، الذي دخل بالفعل مرحلة غير مسبوقة.
استقبال لا ينسى
كان موسم 1965-1966 الأول لعثمان أحمد عثمان مع الإسماعيلي، فأقام معسكرا خارجيا للفريق في لبنان، استعدادا للموسم، وهو المعسكر الخارجي الأول في تاريخ النادي.
ومع أول مباراة للفريق بالموسم، أمام الترسانة، استقبلت جماهير الإسماعيلي "المعلم" عثمان أحمد عثمان استقبالا حافلا، ولم تنقطع عن الهتاف باسمه بعد نزوله إلى أرض الملعب عقب نهاية اللقاء لمصافحة اللاعبين.
أول مدرب أجنبي
كان عثمان أحمد عثمان سباقا فى التعاقد مع المدربين الأجانب لتدريب الإسماعيلي، حيث تعاقد مع المجري "كوفاتش" ثم الإنجليزي طومسون، أملا في تحقيق بطولته الأولى مع الفريق.
أول بطولة
حقق الإسماعيلي لقب الدوري في 5 مايو/ أيار 1967 بعد الفوز على السكة الحديد بتسديده صاورخية لنجم الفريق سيد بازوكا، وهي البطولة الأولى في تاريخ النادي.
وقدم الإسماعيلي موسما قويا حيث خاض 22 مباراة فاز في 15 مباراة، و تعادل في 6، وخسر مباراة واحدة.
بطولات المعلم
شهد الإسماعيلي طفرة كبيرة خلال فترة رئاسة عثمان أحمد عثمان، التي بدأت عام 1965 وانتهت عام 1988، وعلى مدار 23 سنة توج الدراويش، ببطولة الدورى موسم 66-67.
كما توج الدارويش ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري موسم 69-70 عقب الفوز على الإنجلبير (مازيمبي حاليا) بنتيجة 5-3 بمجموع المباراتين ذهابا و إيابا.
وأصبح الإسماعيلي أول ناد مصري وعربي يتوج بهذا اللقب، رغم تجميد النشاط الكروي فى مصر حينها لمدة 6 سنوات، فى أعقاب حرب 67.
موقف وطني
خلال توقف النشاط الرياضي في مصر بعد حرب 67، استغل المعلم علاقاته القوية، واتفق على إقامة عدة مباريات ودية بالدول العربية، جمع النادي منها 70 ألف جنيه، تبرع بها عثمان أحمد عثمان، لصالح خزينة الجيش المصري.
وجاء الرد والتكريم من الدولة له وللفريق و تم منحه درع العمل الوطني، والميدالية الذهبية للعمل الوطنى بالإضافة لحصول 25 لاعبا بالفريق على نفس الميدالية.
مناصب رياضية
تولى عثمان أحمد عثمان العديد من المناصب الرياضية، أبرزها رئيس الإسماعيلي عام 1965.
وفي عام 1966 حصل على العضوية الشرفية فى مجلس إدارة النادي الأهلي المصري، وفي نفس العام تولى رئاسة مجلس إدارة نادي المقاولون العرب الذي أسسه عام 1973.
وفي عام 1970 مُنح الرئاسة الشرفية لنادي الاتحاد الليبي، وفى نهاية عام 77 أصبح رئيسا فخريا لنادي المقاولون العرب مدى الحياة.
رحيل الرمز
بعد عطاء ممتد، أثرى به الحياة الرياضية والعامة، رحل عثمان أحمد عثمان في الأول من مايو/ أيار لعام 1999، بعد صراع طويل مع المرض.