


منذ عرفت كرة القدم طريقها إلي مصر وبدء مسابقاتها بالكأس السلطاني في عشرينيات القرن الماضي حتي تحولت إلي كأس مصر بعد ثورة يوليو 1952 ثم الدوري عام 1948 الكل يعرف أن قطبي الكرة المصرية هما الأهلي والزمالك نظرا لاحتكارهما لقب البطولتين مع اقتحام بعض الفرق من باقي المنافسين للفوز بأحد لقبي المسابقتين إلا أنه في السنوات الأخيرة وبعد أن توسعت خريطة اللعبة في مصر ودخول فرق أخري إلي جانب الأهلي والزمالك والأندية الشعبية مثل الإسماعيلي والاتحاد السكندري والمحلة دخلت فرق من المؤسسات الإنتاجية والقوات المسلحة والشرطة لتأخذ مكانتها هي الأخري في المنافسة واستطاعت أن تحجز لها مكاناً في مسابقات اللعبة الشعبية حتي تعدت المجال المحلي إلي مسابقات الاتحاد الأفريقي ونجح أحدهما وهو المقاولون العرب في حصوله علي بطولة أبطال الكأس.
غير أن هذا الموسم تلاحظ ارتفاع حدة التنافس بين فرق الدوري وباتوا يزاحمون الأهلي والزمالك ويفرضون مكانهم في جدول المسابقة المحلية الأولي حتي اقترب الفارق مع القطبين الكبيرين بعدد قليل من النقاط.
أتحدث هنا عن ثلاثة فرق بعينها من بين فرق المسابقة يتصدرون المشهد ومزاحمة الأهلي والزمالك وهم علي التوالي مصر المقاصة والمصري وسموحة الذين يقدمون عروضا جيدة ونتائج مرتفعة فرضوها علي المسابقة ومزاحمة القمة كما أصبحت كل مبارياتهم مع الفرق الكبيرة الاخري بما فيها الأهلي والزمالك إلي عودة المتعة الحقيقية وفرض أنفسهم علي الساحة واجتيازهم أي منافس أمثال فرق الإسماعيلي والاتحاد السكندري وإنبي والمقاولون وبتروجت والطلائع وهي التي تتنافس علي حجز مكانا لها في المسابقة بعد فرق القمة الخمس.
والجميل أن مدربي الفرق الاقطاب الجديدة مصريون فرضوا احترامهم وقدرتهم علي المنافسة وباتوا الأبرز بين مدربي مسابقة الدوري من المحليين والاجانب وهم علي وجه التحديد إيهاب جلال "المقاصة" وحسام حسن "المصري" ومؤمن سليمان "سموحة" كما حجز لاعبوهم مكانا بارزا في قائمة هدافي المسابقة وبأكثر من لاعب أبرزهم أحمد الشيخ المقاصة الذي حصل علي لقب الهداف حتي آخر مباراة له مع الإسماعيلي وأحرز هدفين ليرفع رصيده إلي 13 هدفا متقدما عن مهاجمي وهدافي مصر كما حصل زميله نانا بوكو المركز الثالث "9 أهداف" والثالث ياولن فوافي في المركز العاشر 7 أهداف وفي المصري حجز أحمد جمعة مكانه في قائمة الهدافين بتسعة أهداف والمركز الثاني وكذلك أحمد رءوف هداف سموحة في المركز التاسع بستة أهداف.
كل ذلك جعل المتابعين لمباريات الدوري يحرصون علي مشاهدة مباريات الاقطاب الجدد إذا لعبوا مع بعضهم التي تخرج مشمولة بالمتعة وغزارة الاهداف.
ومن الأمور المبشرة لفريق المصري عودته إلي ملعبه في بورسعيد ليؤدي مبارياته وسط جماهيره وأحبائه بعد أن انتهت مدة العقوبة بعد احداث بورسعيد بدلا من الشحططة بين الإسماعيلية وبرج العرب بالإسكندرية.
وذلك بعد تفوق الفريق علي نفسه بأداء لاعبيه الراقي مع مدربهم الكبير حسام حسن والمستويات التي يقدمها الفريق منذ تولي المهمة.
ونفس الكلام يقال علي سموحة الذي خطف الأضواء في الإسكندرية بعروضه القوية ونتائجه المبشرة في احتلال مكانة طيبة وهو يشارك أيضا في كأس الكونفدرالية بقيادة مدربه الذكي مؤمن سليمان.
أما المقاصة فحدث عنه بلا حرج بالأداء الراقي والنتائج القوية بفضل مدربه إيهاب جلال الذي يحتل حاليا المكانة المقدمة بين مدربي مصر الكبار حتي نال احترام الجميع بعد ان خلق مع فريقه منافساً قوياً لجميع المشاركين حتي أصبح بالفعل هو الحصان الأسود للدوري وكل ذلك بلاشك يصب في مصلحة المنتخب القومي والكرة المصرية.
*نقلا عن جريدة المساء المصرية
قد يعجبك أيضاً



