إعلان
إعلان
main-background

ظلموه.. ونحروه!

محمد حمادة
26 يونيو 201220:00
hamade
مسابقة مذهلة في كل شىء.. في التخطيط لها وتنظيمها وتوقيتها ودرجة حرارتها ومكافآتها ومستواها الفني ونوعية المشاركين فيها وعدد الحضور الجماهيري ومدى الإهتمام الإعلامي..

ملاحظة لمن اختلط عليهم الأمر: أنا أقصد كأس العرب التاسعة لكرة القدم في جدة والطائف!!

رائعة لدرجة أن من يقود إجتماعات الكأس التاسعة وهو نائب رئيس الإتحاد العربي محمد روراوة جاء من الجزائر بالطائرة وحده ومن دون أن يكلف خاطره فيأتي وبرفقته المنتخب الأساسي أو الرديف أو الأولمبي أو فريق ناد من الدرجة الأولى أو العاشرة.

ولكل إنسان قناعته.. ربما يرى روراوة أن بقاء الإتحاد العربي ضرورة قومية ونضالية وحضارية وتطويرية (!) ويرى في الوقت عينه أنه لا ضرورة لكأس العرب لأن أهدافها (مثل توفير الإحتكاك للعب العربي ولمّ الشمل وكل تلك المفردات التي أكل عليه الدهر وشرب..) تآكلت وصارت أثراً بعد عين.

كأس العرب لقيت حتفها قبل 10 سنوات ثم حاولوا إنعاشها، فبدوا كمن يضرب في الميت.. والضرب في الميت حرام.

ما هذا الفكر "البنّاء" الذي يخطط ويطور؟ أو بالأحرى الذي يظلم وينحر؟

.. حرام ما يحصل للمنتخب الكويتي لكرة القدم.. ظلموه ونحروه بدوره.. من هو المسؤول عن تلطيخ سمعته؟ من الذي قرر زجه في كأس العرب؟ ولو كان قد تأهل للدور الرابع الحاسم من تصفيات مونديال 2014 فهل كان مسؤولوه سيشركونه في مسابقة عربية لا تسمن ولا تغني من جوع؟ ما الفائدة من معسكره السياحي (أقصد التدريبي) في القاهرة؟ أليس حراماً أن يبقى الأزرق ومنذ سنوات طويلة مجرد دمية في أيادي مسؤوليه؟ الى متى تبقى كرة القدم الكويتية أسيرة الشك والتخلف والديماغوجية وهي التي كانت رائدة في الماضي الغابر؟

في سجلات الفيفا، فإن 37 مباراة جمعت بين الكويت والسعودية منذ 28 مارس 1970 في المنامة.. مرتان فقط انتهى لقاؤهما بفوز أحد الطرفين 4-صفر: في 29 مارس 1974 ضمن كأس الخليج الثالثة في الكويت فازت الدولة المضيفة بتلك النتيجة الكاسحة وسجل لها كل من فتحي كميل وحمد بو حمد هدفين.. ثم انتظرت السعودية 37 سنة و3 أشهر لتثأر بالنتيجة ذاتها في افتتاح كأس العرب، وسجل لها كل من محمد السهلاوي وعيسى المحياني هدفين.

وما سيقض مضاجع الكويتيين أكثر وأكثر أن المنتخب الأخضر ضم لاعباً واحداً فقط من المنتخب الأول هو عبداللطيف الغنام.

.. سؤال آخر يرتسم ولكن في الجزء الشرقي من القارة الآسيوية: ما الذي يحدث في ميادين كرة القدم الصينية تحديداً مع إنضمام مهاجم ساحل العاج الشهير ديدييه دروغبا الى شنغهاي شينهوا الصيني؟

النجم الكبير، الذي اختتم مشواره في تشلسي عندما قاده الشهر الماضي الى إحراز دوري أبطال أوروبا، أكد أنه انضم الى شنغهاي لمدة عامين ونصف اي حتى نهاية ديسمبر 2014 وأنه سيحصل على 248 الف يورو أسبوعياً (314 ألف دولار) أي نحو مليون يورو شهرياً ونحو ضعف راتبه في تشلسي.. وكان الفرنسي نيكولا أنيلكا رحل من تشلسي الى شنغهاي أيضاً مطلع العام الجاري مع راتب أسبوعي بقيمة 234 ألف يورو.

وإذا كان شنغهاي يعاني في الدوري المحلي (الثاني عشر) فإن بطل الدوري غوانغجو ايفرغراندي (هناك كذلك غوانغجو آر أند أف) في أحسن حالاته.. بلغ الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه وسيلعب خلال سبتمبر المقبل ضد الإتحاد جدة.. وقد سجل معظم أهدافه المهاجم البرازيلي كليو الذي انضم اليه في فبراير 2011 مقابل 3,2 ملايين يورو، ولاعب الوسط المهاجم الأرجنتيني داريو كونكا الذي حضر صيف 2011 مقابل راتب سنوي قيمته 12,5 مليون يورو ليصبح من الأغلى في العالم.. وفي 2 مايو أعلن مهاجم باراغواي الدولي لوكاس باريوش أنه ترك بوروسيا دورتموند بطل الدوري الألماني وانضم الى غوانغجو مقابل 6,7 ملايين يورو سنوياً.

وبعد.. هل سيسهم وجود النجوم الكبار، الذين بدأوا يتوافدون الى أغزر دول المعمورة سكاناً مقابل إغراءات مالية غير مسبوقة وغير معمول بها إلا في قليل من الدول الأوروبية الكبرى، في الرفع من مستوى اللاعبين الصينيين وبالتالي من مستوى أنديتهم ومنتخباتهم؟ وهل سنصرخ يوماً ما: أطلبوا الكرة ولو في الصين؟

** نقلاً عن استاد الدوحة
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع KOOORA على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان