


يعتبر الدولي عدي الصيفي، أحد أكثر نجوم الكرة الأردنية احترافًا في الخارج، حيث استطاع أن يثبت قدراته سريعًا، ويقتحم بوابة الاحتراف بقوة.
وعدي الصيفي أمضى سنوات طويلة وما يزال محترفا بصفوف السالمية الكويتي، حيث وجد فيه الراحة النفسية، فأضحى أحد أبرز مهاجمي الفريق.
ويستعرض موقع كووورة في سلسلة حلقات "طيور مهاجرة" مسيرة اللاعب عدي الصيفي من الباب إلى المحراب، عبر السطور التالية:
بين التايكواندو وكرة القدم
عندما كان في عمر الـ "16" بدأ ممارسة رياضة التايكواندو، حيث كان مولعًا فيها، حيث مثل منتخب الأردن وحل ثالثا على آسيا.
كل من كان حوله في تلك الفترة، ينصحه دائمًا بأن يتوجه إلى ميادين تدريب كرة القدم بعدما لمسوا فيه الموهبة.
ويعتبر المدرب ماهر أبو هنطش "عرّاب" الصيفي وصاحب فضل كبير في تشجيعه على ممارسة كرة القدم، حيث كان يصطحبه بعد الانتهاء من تدريب التايكواندو إلى تدريبات شباب الأردن.
والتزم عدي بتدريبات شباب الأردن الذي وفر له كل سبل الدعم والراحة ليواصل المسيرة، حتى تدرج وصولاً للفريق الأول الذي مثله من عام 2004-2009، وقدمه السوري نزار محروس، كمهاجم لا يشق له غبار.

وساهم عدي مع شباب الأردن في تتويجه بعدة ألقاب محلية، ولعب دورًا مهمًا في قيادته للظفر بكأس الاتحاد الآسيوي عام 2007، حيث أحرز هدف الفوز لشباب الأردن في ذهاب المباراة النهائية أمام الفيصلي.
وبرز عدي الصيفي بسرعة البرق مع شباب الأردن وشاركه بدوري أبطال العرب، وما انتهى مشواره حتى استدعاه الراحل محمود الجوهري لصفوف المنتخب الأردني، وكذلك فعل العراقي عدنان حمد عندما تسلم دفة القيادة.
وساعدت رياضة التايكواندو على صقل الجوانب البدنية للصيفي، حيث تمتع بالمرونة والفطنة وحسن التصرف، ولعل هدفه بمرمى منتخب سوريا في نهائيات كأس آسيا 2011 بقطر، عندما تسلم تمريرة من حارس المرمى عامر شفيع ووضعها من بين المدافعين داخل الشباك مستخدمًا إحدى حركات التايكواندو، خير برهان على ما يتحلى به من مرونة وقتالية.
احتراف متواصل
خاض عدي أول تجربة احترافية خارجية مع الظفرة الإماراتي على سبيل الإعارة، وكان ذلك في منتصف عام 2009.
واحترف عدي الصيفي "33 عامًا"، بعد ذلك مع فريق اكسانثي اليونان في ذات العام بصفقة بلغت نحو مليون دولار حيث اعتبر حينها أغلى لاعب أردني.
ولعب الصيفي بعد ذلك لفريق الكي القبرصي في عام 2010، قبل أن يستقر بعد ذلك مع السالمية الكويتي وما يزال.

الاعتزال الدولي
وفي عام 2016، أعلن عدي الصيفي وعلى حسابه الخاص على "فيسبوك"، اعتزاله اللعب دوليًا، رغم قدرته على العطاء.
ورغم عدم تطرق الصيفي في حينه للأسباب التي دفعته لاتخاذ قرار الاعتزال الدولي، إلا أن شعوره بالظلم بعدما تم استدعاء غالبية المحترفين في الخارج باستثنائه، كان السبب الحقيقي وراء اتخاذه للقرار الأصعب في حياته.
وما يزال عدي الصيفي يواصل مسيرته في الكويت، حيث يعتبر أحد أبرز المحترفين الذين سجلوا العديد من الأهداف الحاسمة، وحافظوا على ثبات مستواهم الفني لسنوات طويلة.
ولعب عدي الصيفي مع نادي السالمية مع نجوم مميزين يتقدمهم السوري فراس الخطيب.
ويواصل الصيفي مشواره الاحترافي، حيث لا تراوده فكرة الاعتزال النهائي لكرة القدم، فهو ما يزال ينثر فنون إبداعه فوق المستطيل الأخضر، بفضل اجتهاده ومثابرته الدائمة وسعيه للمحافظة على نجوميته، وليمضي أحد أبرز الطيور المهاجرة التي تفتقدها ملاعب الكرة الأردنية.

قد يعجبك أيضاً



