


مر فريقا الشارقة وشباب الأهلي بطريق طويل وصعب من أجل الوصول إلى مباراة كأس سوبر الخليج العربي، والتي تقام بعد غد السبت، على ستاد آل مكتوم بدبي.
واحتاج الشارقة إلى الفوز بالنسخة الأخيرة من دوري الخليج العربي، في حين احتاج شباب الأهلي، إلى الفوز بكأس رئيس الإمارات في الموسم الماضي، ليكون الطرف الثاني في مباراة السوبر.
بدأ الشارقة الموسم الماضي، بحلم التتويج بدرع الدوري الإماراتي، والغريب أنه لم يكن من بين المرشحين البارزين للتتويج باللقب.
لكن الشارقة تصدر ترتيب الدوري في الأسابيع الأولى، وظلت التوقعات في غير صالحه، إلا أن الشارقة تحدى كل التوقعات وحافظ على صدارته حتى نهاية المسابقة والتتويج بدرع لم يفز به طوال 23 عامًا.
واعتمد الشارقة في مشوار الدوري على قيادة مدربه عبد العزيز العنبري، وسرعة ومهارة لاعبيه الهجومية ممثلة في ويلتون سواريز وريان مينديز، وصلابة الدفاع وتألق حارسه عادل الحوسني.
وأنهى الشارقة، الدور الأول من المسابقة دون هزيمة، وبالفوز بـ 9 مباريات، والتعادل في 4 مباريات أخرى.
وفي الدور الثاني، حافظ الفريق على تفوقه، وكان قريبًا من حسم اللقب مبكرًا، لكنه تعثر في الجولات الأخيرة، وبين الجولتين 21 و24، لم يحصد الفريق إلا 3 نقاط من 3 تعادلات وهزيمة واحدة.
وتعادل الشارقة مع العين واتحاد كلباء ودبا الفجيرة، وخسر من الوصل، وهي الهزيمة الوحيدة التي تلقاها طوال الموسم، لتتسرب الشكوك حول قدرة الشارقة على حسم اللقب، خاصة مع تألق شباب الأهلي صاحب المركز الثاني، وتضييق فارق النقاط بينه وبين الشارقة.
وأخيرًا حسم الشارقة اللقب في الجولة قبل الأخيرة، بعد فوزه بصعوبة على الوحدة 3-2، ليضيف إلى خزائنه اللقب السادس، وأنهى الموسم وفي رصيده 59 نقطة، وبفارق 6 نقاط عن صاحب المركز الثاني شباب الأهلي.
واكتسح الشارقة جوائز دوري الخليج العربي، وذهبت جائزة القائد لمدرب الفريق عبد العزيز العنبري، وفاز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب أجنبي، إيجور كورونادو، كما ذهبت جائزة القفاز الذهبي إلى عادل الحوسني، كما نال الشارقة جائزة أفضل جمهور.
في المقابل، يخوض شباب الأهلي كأس السوبر، باعتباره الفائز بكأس رئيس الإمارات، لكن الفريق لم يكتفِ خلال الموسم الماضي بهذا اللقب، إذ أضاف إلى خزائنه لقب كأس الخليج العربي، واحتل المركز الثاني في الدوري في موسم مثالي.
وكانت بداية شباب الأهلي متعثرة، وفقد الفريق العديد من النقاط في بداية مسيرته المحلية بمسابقة الدوري، لتقرر الإدارة إقالة المدرب خوسيه سييرا، وتعيين رودلفو أروابارينا، وكان هذا القرار نقطة التحول في نتائج الفريق في مختلف المسابقات.
ونجح أروابارينا في سد الثغرات الدفاعية التي ظهرت في المباريات السابقة لشباب الأهلي، وأصبح الفريق أكثر تنظيمًا وصلابة، وهذا ما كان ينقصه في بدايات الموسم، إذ لم يكن يعاني من مشاكل هجومية بارزة في وجود هنريكي لوفانور وخايمي أيوفي وأحمد خليل.
وفي كأس رئيس الإمارات، عبر شباب الأهلي، عقبة اتحاد كلباء في دور الـ 16 بثلاثية نظيفة، سجلها خايمي أيوفي وهنريكي لوفانور وإيمليانو فيتشو، وفي ربع النهائي، وجد صعوبة كبيرة في التفوق على النصر وانتهت المباراة بتعادل الفريقين 1-1.
وبدأ النصر هز الشباك في الدقيقة 77 عبر محمد العكبري، وتعادل لوفانور في الدقيقة 88، ومنحت ركلات الجزاء بطاقة العبور إلى نصف النهائي لكتيبة أروابارينا.
وواجه شباب الأهلي، نظيره الوصل في نصف النهائي، وتلقى الوصل هزيمة قاسية 1-5، ليصعد شباب الأهلي إلى المباراة النهائية، ويواجه الظفرة.
وفي المباراة النهائية، تألق أحمد خليل، وسجل هدفين منحا شباب الأهلي اللقب، بعد أن اكتفى الظفرة بتسجيل هدف وحيد عبر سعيد الكثيري.



