
ما زال منتخب إنجلترا يفخر بإنجازه الوحيد، عندما توج بكأس العالم لمرة وحيدة، عندما استضاف البطولة على ملاعبه عام 1966.
إلا أنه بعد هذا التاريخ بأربع سنوات، التصق بالمنتخب الإنجليزي وصمة عار، نظرا لاتهام قائده (بوبي مور) بسرقة جوهرة ثمينة من متجر يقع بالفندق الذي أقام فيه الأسود الثلاثة معسكرهم بكولومبيا قبل أيام قليلة من انطلاق مونديال 1970 بالمكسيك.
ويستعرض "كووورة" في هذه الحلقة من سلسلة تقارير طرائف المونديال كواليس هذه الواقعة، حيث تعود إلى زيارة مور مع زميله بوبي تشارلتون لمتجر المجوهرات لشراء هدية لزوجة الأخير.
وبعد الانصراف عن المتجر دون شراء شيء، فوجئت بعثة المنتخب الإنجليزي بصياح أحد عاملي المتجر، وهو يتهم بوبي مور بسرقة أحد المجوهرات، وبعد تحقيقات سريعة تم الإفراج عن قائد المنتخب الإنجليزي، وخاض الودية الأولى أمام كولومبيا، ثم سافرت بعثة إنجلترا لخوض ودية أخرى أمام إكوادور.
أثناء العودة من إكوادور، رفض آلف رامسي، مدرب منتخب إنجلترا اقتراحا بالسفر إلى المكسيك عبر بنما بدلًا من كولومبيا لتفادي أي ضجة جديدة، خاصة بعدما تم الاتفاق مع صحفيي بريطانيا بعدم نشر أي معلومات عن الواقعة.
وأصر رامسي على السفر عبر كولومبيا والإقامة بنفس الفندق، إلا أن الشرطة المحلية ألقت القبض مجددا على قائد منتخب إنجلترا بعد تدخل شاهد عيان جديد يؤكد اتهام مور بالسرقة، وبعد تدخل من المسؤولين تم الاتفاق على عدم القبض عليه في المطار أمام أعين الجماهير العادية ووسائل الإعلام.
سافر المنتخب الإنجليزي إلى المكسيك بدون قائده، الذي كان من المفترض احتجازه 4 أيام بإحدى سجون كولومبيا، إلا أنه تم وضعه تحت الإقامة الجبرية في منزل مدير اتحاد الكرة في كولومبيا تقديرا لنجومية اللاعب، وتدرب به للحفاظ على لياقته البدنية.
أطلق سراح بوبي مور في 28 مايو/آيار 1970 بشروط محددة، ليسافر إلى المكسيك، وهناك تألق مع منتخب بلاده وقدم بطولة رائعة إلا أن التوفيق لم يحالف الإنجليز في الاحتفاظ باللقب، حيث ودعوا المونديال من دور الثمانية بالخسارة أمام ألمانيا الغربية التي ردت اعتبارها من الخسارة في نهائي 1966.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 1970، تم فتح القضية مجددا وبعد استدعاء بوبي مور وتشارلتون للمثول أمام القضاء، لم تتوافر أي أدلة ضدهما، وأغلقت القضية بشكل نهائي عام 1972، وقيل أنه بسببها تم حرمان بوبي مور من أرفع الأوسمة البريطانية.
وتردد أكثر من تفسير لاتهام بوبي مور بالسرقة، حيث اعتبرها البعض محاولة ابتزاز للحصول على أموال من المعسكر الإنجليزي وآخرون وصفوها بأنها كانت محاولة لإضعاف حظوظ الأسود الثلاثة في الفوز بالمونديال باستبعاد بوبي مور من البطولة.
قد يعجبك أيضاً



