
ترتبط كرة القدم بقواسم مشتركة مع عالم السينما، فإذا أردت أن تستمع بنجمك المفضل، فلا بد أن تدفع لحجز مقعدك في مدرجات الملعب أو دور العرض المختلفة لمتابعة مباراة أو فيلم سينمائي.
وكثيرا ما حاول صناع السينما الاستفادة من شهرة نجوم الساحرة المستديرة، الذين اقتحم بعضهم عالم التمثيل، لتتمدد نجوميتهم من العشب إلى الشاشة.
ولكن في هذه الحلقة من سلسلة تقارير (طرائف المونديال) يستعرض كووورة حالة استثنائية من التعاون بين السينما وكأس العالم.
ففي 29 يونيو 1950 التقى منتخبا إنجلترا وأمريكا في الجولة الثانية من المجموعة الثانية لكأس العالم، وكانت كل التوقعات تصب في صالح الإنجليز الذين انتصروا في الجولة الأولى على تشيلي بهدفين دون رد، بينما سقط منتخب أمريكا أمام إسبانيا بنتيجة 1-3.
ووسط حضور جماهيري متواضع في ملعب (إندبندنسيا) تجاوز 10 آلاف متفرج بقليل، فجر الأمريكان مفاجأة كبيرة وهزموا منتخب الأسود الثلاثة بهدف سجله جو جايتينز بعد مرور 38 دقيقة فقط، وذلك في أول مواجهة رسمية بين المنتخبين.
لم يستفد المنتخب الأمريكي من هذه المفاجأة الكبيرة بل سقط أمام تشيلي في الجولة الأخيرة بنتيجة 2-5، كما تعثرت إنجلترا بالخسارة أمام إسبانيا بهدف، ليودع الإنجليز والأمريكان مونديال 1950 من الدور الأول.
لم تتوقف الحكاية عند هذا الحد، بل قرر الأمريكان تخليد ذكرى انتصارهم التاريخي على منتخب إنجلترا، وتحويله إلى فيلم سينمائي يحكي تفاصيل الحياة الخاصة بأسرة كل لاعب أمريكي شارك في هذه المباراة.
وبعد 55 عاما، ظهر مشروع الفيلم السينمائي إلى النور بعنوان (مباراة العمر) وتم توزيعه في الأسواق على أقراص مدمجة بعنوان (المباراة المعجزة).
تكلف إنتاج الفيلم الذي عرض في السينما الأمريكية عام 2005 ميزانية ضخمة قيمتها 13 مليون دولار أمريكي، وبلغت إيراداته 388 ألفا و988 دولارا أمريكيا فقط.
وعلى أرض الواقع، ضربت لعنة الإنجليز، اللاعب جو جايتينز الذي عاد إلى موطنه الأصلي هايتي بعد 14 عاما من اللعب في فرنسا، وأشارت تقارير صحفية إلى أن الشرطة السرية ألقت القبض على صاحب هدف الفوز على الإنجليز في 1964، ولم يتمكن أشقائه من العثور عليه، ورجح الكثيرون أنه مات في نفس العام الذي تم فيه اعتقاله، ليفارق الحياة دون أن يتأكد أحد من مكان وزمان وفاته.



