

EPAنجح منتخب اليونان، في الرابع من يوليو/تموز 2004، بكتابة فصل جديد في كتب التاريخ، بعدما توج بلقب بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2004)، لأول مرة في تاريخه.
ولم يكن أكثر المتفائلين يتوقع فوز المنتخب اليوناني بالبطولة، خصوصا مع وجود أكثر من منتخب قادر على الوصول للنهائي بسهولة مثل إيطاليا، إنجلترا، فرنسا، هولندا، إسبانيا، ألمانيا والبرتغال "البلد المضيف".
ويرصد كووورة في حلقة من سلسلة "ضربة حظ"، مسيرة أحفاد الإغريق الأسطورية في تحقيق واحدة من معجزات كرة القدم.
بطولة المفاجآت
صُنفت بطولة يورو 2004 كأحد أفضل بطولات أمم أوروبا على مر التاريخ، بعدما شهدت العديد من المفاجآت بداية من أدوارها الأولى مرورًا بالأدوار الإقصائية ثم المباراة النهائية.
الدور الأول من البطولة شهد أكبر المفاجآت بعدما ودعت منتخبات ألمانيا، إيطاليا وإسبانيا، البطولة حيث فشلت في اجتياز دور المجموعات.
فالمنتخب الإسباني احتل المركز الثالث في المجموعة الأولى خلف البرتغال واليونان، كما حل المنتخب الإيطالي بالمركز الثالث خلف كل من السويد والدنمارك بالمجموعة الثالثة، فيما احتلت ألمانيا المركز الثالث بالمجموعة الرابعة خلف التشيك وهولندا.
حلم غير متوقع
الفوز غير المتوقع بيورو 2004، جاء لأن المنتخب اليوناني لم يتأهل إلا لبطولتين رئيسيتين فقط في تاريخه قبل مشاركته في يورو 2004، حيث شارك في يورو 1980 وكأس العالم 1994، بل ولم يحقق المنتخب اليوناني أي فوز خلال البطولتين.
أولى مفاجآت اليونان بدأت من المباراة الافتتاحية، عندما حقق المنتخب اليوناني الفوز على البرتغال (البلد المستضيف) بنتيجة (2-1) في مشهد أثار ذهول متابعي البطولة.
وأدرك اليونان التعادل أمام إسبانيا في المباراة التالية بنتيجة (1-1)، قبل أن يخسر أمام روسيا (2-1)، ليحتل المنتخب اليوناني المركز الثاني خلف المتصدر البرتغال الذي أدرك فوزين على إسبانيا وروسيا، ليتأهل الثنائي للدور ربع النهائي.
مسيرة مذهلة
وفي ربع النهائي اصطدم اليونان بمنتخب فرنسا حامل لقب البطولة في نسختها السابقة عام 2000، والذي كان مدججًا بالنجوم حيث ضم لاعبين بأسماء لها ثقلها في عالم كرة القدم مثل زيدان، تريزيجيه، تيري هنري، تورام، لويس ساها، ماكيليلي، فييرا، سانيول وغيرهم من النجوم في مختلف الخطوط.
ورغم ذلك، نجح المنتخب اليوناني في إقصاء حامل اللقب من المسابقة، بعدما حقق الفوز بنتيجة (1-0)، ليتأهل لنصف النهائي ويواجه التشيك ليكرر نفس النتيجة وسط ذهول العالم ويعبر للمباراة النهائية.
المباراة النهائية جاءت على شاكلة المباراة الافتتاحية، حيث تقابل البرتغال واليونان مرة أخرى، ورغم حضور أكثر من 62 ألف مشجع في ملعب النور بالبرتغال، إلا أن المنتخب اليوناني أذهل الجميع بعدما استطاع أن يتوج بالبطولة من قلب البرتغال، وسط دموع لاعبي البرتغال بقيادة لويس فيجو والشاب كريستيانو رونالدو.
ورغم أن البرتغال لعبت مع عوامل في صالحها مثل الأرض والجمهور، إلا أن اليونان نجحت في تحقيق المعجزة وخطف اللقب بعد الفوز (1-0)، لتحقق لقبها الأول التاريخي في مشاركتها الثانية باليورو.
قد يعجبك أيضاً



