


تحيط "نظرية المؤامرة" بالمباراة المرتقبة بين الترجي التونسي وضيفه مولودية الجزائر، غدا السبت، في ختام منافسات المجموعة الرابعة بدوري أبطال أفريقيا.
الترجي المتصدر بـ10 نقاط، ضمن تأهله بالفعل إلى دور الثمانية قبل جولتين من نهاية دور المجموعات، لكن مولودية الجزائر الذي يحتل المركز الثاني بـ8 نقاط، سيكون بحاجة إلى نقطة التعادل على الأقل، لضمان التأهل مع الترجي.
وفي نفس المجموعة لا يملك الزمالك المصري صاحب المركز الثالث بـ5 نقاط، خيارا آخر سوى الفوز على تونجيت السنغالي متذيل الترتيب برصيد 4 نقاط، على أمل أن يحقق الترجي الفوز على مولودية الجزائر، حتى يخطف البطاقة الثانية للتأهل.
ومن هنا فتحت جماهير الزمالك، الباب أمام اتهامات للترجي بالتراخي أو التهاون أمام المولودية لإقصاء الأبيض، فيما نفى مسؤولو الترجي في أكثر من مناسبة وعلى رأسهم مجدي تراوي المدرب العام للفريق التونسي، التعامل مع مباراة المولودية بهذه الطريقة.
هذا الموقف أعاد للأذهان عدة وقائع شابتها اتهامات المؤامرة في البطولات الكبرى واللافت أن الفريق المتهم بالتآمر دائما ما يدفع ثمن هذه التهمة بفشل ذريع في نفس البطولة، ويرصد كووورة بعض من هذه الوقائع في السطور التالية:-
الجزائر ضحية الألمان.. واللعنة تلاحق الماكينات
من أشهر الوقائع التي شابتها اتهامات المؤامرة مشاركة منتخب الجزائر الشهيرة في نسخة 1982 لبطولة كأس العالم، بعدما وقع محاربو الصحراء مع ألمانيا والنمسا وتشيلي في نفس المجموعة.

المنتخب الجزائري فجر مفاجأة مدوية بالفوز على ألمانيا (2-1) في الجولة الأولى وفاز منتخب النمسا على تشيلي بهدف دون رد وكان وقتها الفوز يساوي نقطتين والتعادل بنقطة واحدة، كما أن فارق الأهداف العامل الحاسم للتأهل حال تساوي النقاط.
وتلقى المنتخب الجزائري الخسارة أمام النمسا بنتيجة 2-0 في الجولة الثانية وفاز الألمان على تشيلي بنتيجة 4-1، ورفع منتخب النمسا رصيده إلى 4 نقاط وله فارق 3 أهداف وخلفه منتخب ألمانيا برصيد نقطتين وله فارق هدفين ثم الجزائر برصيد نقطتين وله فارق أقل من هدف.
وراهن المنتخب الجزائري على أداء قوي للألمان، يقضي على آمال النمسا بنتيجة كبيرة أو العكس ولكن الصدمة كانت في أداء المنتخبين الذي فجر اتهامات التواطؤ، خصوصا أن البعض ردد أن الألمان انتقموا من الجزائر بالاكتفاء بالفوز على النمسا بهدف نظيف رغم التقدم المبكر.
ورغم أن المانشافت وقتها كان أقوى المرشحين للتتويج ولكنه خسر اللقب في النهاية بالهزيمة المريرة أمام إيطاليا (3-1) لتطارده لعنة التآمر على الجزائر.
اتهامات 98 بين البرازيل والمغرب

أحاطت أيضا نسخة 1998 ببطولة كأس العالم بعض الاتهامات للمنتخب البرازيلي بالتهاون أمام النرويج والخسارة في الدقيقة 90 بضربة جزاء بنتيجة (2-1)، بعدما كان التعادل كفيلاً بتأهل المغرب، الذي فاز في نفس التوقيت على اسكتلندا (3-0).
وخسر أيضا المنتخب البرازيلي في النهاية اللقب بعد هزيمته أمام فرنسا (3-0)، في المباراة النهائية وطاردته أيضا لعنة التآمر.
السويد والدنمارك.. ويورو 2004

لن تنسى جماهير إيطاليا يوم 22 يونيو/حزيران 2004، الذي شهد مواجهة السويد مع الدنمارك بالجولة الأخيرة للمجموعة الثالثة بكأس الأمم الأوروبية ولعب في نفس الوقت منتخب إيطاليا ضد بلغاريا.
وكانت قواعد التأهل تنص على فارق الأهداف حال التساوي في النقاط، ودخل المنتخب الإيطالي الجولة الأخيرة برصيد نقطتين، بينما امتلك منتخبا السويد والدنمارك 4 نقاط لكل منهما وكان منتخب بلغاريا بلا نقاط.
واحتاج الآزوري للفوز على بلغاريا مع فوز السويد على الدنمارك ولكن المفاجأة أن منتخب بلغاريا تقدم في الدقيقة 45 وانتفض المنتخب الإيطالي في الشوط الثاني وسجل هدف التعادل في الدقيقة 48 ثم تقدم الأزوري في الدقيقة 90+4 عن طريق أنطونيو كاسانو.
منتخب السويد أدرك التعادل في الدقيقة 89 بهدف جونسون ولكن الاتهامات حاصرت المنتخب الدنماركي بالتواطؤ مع السويد، والدليل أن الحارس تساهل في إبعاد الكرة العرضية التي تابعها لاعب السويد وسجل هدف التعادل.
اللافت أن المنتخب الدنماركي، ودع بهزيمة ثقيلة أمام التشيك في الدور التالي بثلاثية دون رد، كما خسر منتخب السويد بركلات الترجيح أمام هولندا.
الزمالك.. ودوري أبطال العرب
سبق أن طالت الاتهامات نادي الزمالك، بعد خسارته أمام الصفاقسي التونسي في مصر (2-0) في ختام دور المجموعات الأول لبطولة دوري أبطال العرب يوم 17 مارس/آذار 2004، وهو ما حرم الترجي من التأهل وقتها رغم فوزه على اتحاد البليدة الجزائري (5-0) في عقر داره.
وفشل الزمالك في التأهل لنهائي البطولة وقتها بعد خسارته أمام الصفاقسي في لقاء دور الأربعة (2-0) وتوج الفريق التونسي باللقب عقب فوزه على الإسماعيلي المصري بركلات الترجيح في النهائي.
قد يعجبك أيضاً



