لم يخطر على بال أشد المتشائمين أن أهم أزمة رياضية تعيشها الكرة المصرية حاليا قد تصل الى طريق مسدود بسبب قوانين الإتحاد المصري لكرة لقدم والتي لاتسمح للأندية المتنازعة باللجوء الى الإتحاد الدولي أو المحكمة الرياضية لفض النزاع.
ومنذ إعلان الإتحاد المصري لكرة القدم عن قراراته وعقوباته الخاصة بأحداث بورسعيد , نجح كووورة في تصحيح بعض المفاهيم الرياضية الملتبسة لدى العديد من المتابعين و المهتمين بالمجال الرياضي.
وإنفرد كووورة بنشر القوانين والمواد الدولية الصادرة من لجنة الإنضباط التابعة للإتحاد الدولي و التي تخالف و تعارض القوانين التي اعتمد عليها الإتحاد المصري لكرة القدم في استصدار قراراته، و استكمل كووورة سياستها بتوضيح الحقائق من مصادرها.
وأجرى كووورة إتصال بالجنوب إفريقي ريمون هاك عضو لجنة الإنضباط بالإتحاد الدولي والذي أكد عدم امكانية طرح القضية للنظر امام الإتحاد الدولي بأي شكل حيث انها شأن داخلي خاص بالإتحاد المصري معارضا بذلك ما أكده العديد من مسؤلي ومتابعي الرياضة المصرية.
مرورا بنشر مستندات و لوائح الإتحاد المصري والتي اثبتت عدم امكانية لجوء ناديي الأهلي و المصري حتى الى المحكمة الرياضية الدولية للإستئناف على القرار الصادر وهو مايخالف ماطرح في الإعلام الرياضي من امكانية لجوء طرفي النزاع الى التحكيم الدولي بل و تجاوز البعض الى بدء في اجراءات التحكيم الدولي.
واستكمالاً لتغطية كووورة للقضية أجرى اتصالا هاتفيا مع باولو مونتينيري (المحامي السويسري المفوض من النادي الأهلي لمتابعة ملف أحداث بورسعيد على المستوى الدولي) وسأله عن اللغط السائر حاليا في الإعلام الرياضي حول إمكانية لجوء النادي الأهلي الى المحكمة الرياضية للإستئناف على القرار الصادر من الإتحاد المصري , فرد قائلاً : " السؤال هو هل يتم اللجوء الى المحكمة الرياضية الدولية للتقاضي أم لا وتعتمد الإجابة على هذا التساؤل على ماهو منصوص عليه في لوائح الإتحاد المصري و هل تسمح بذلك أم لا , واعتقد ان الإجابة التي حصلت عليها من مسؤولي الإتحاد الدولي صحيحة".
وفي تعليقه على الخيارات الأخرى المطروحة للنادي الأهلي لإتخاذها ,رد رئيس لجنة شؤون اللاعبين السابق بالإتحاد الدولي قائلاً : " حتى هذه اللحظة أفضل عدم الإفصاح عن خطواتنا المقبلة فمازلنا ندرس كل الإحتمالات, وعندما ننتهي من تقييم الموقف بأكمله سنرى كيف تكون الخطوة المقبلة" .
وأردف قائلا" كل الأمور متاحة ,علينا فقط تقييم الأمر بصورة متكاملة و بعدها نختار أفضل السبل للمضي قدما و نحن بالفعل وضعنا الإ طار العام لإستراتيجيتنا لبدء التحرك"
وعن رأيه اذا ما احتاج النظر والفصل في القضية الى زمن طويل على غرار ماحدث في قضية اللاعب عصام الحضري ,وأوضح المدير الأكاديمي للدراسات العليا بالهيئة الدولية للقانون الرياضي بمدريد قائلاً: "لا اعتقد ذلك ,القضيتان مختلفتان تماما .. فقضية الحضري هي اقتصادية في المقام الأول ,أما قضية أحداث بورسعيد فهي قضية انضباطية تماما".