إعلان
إعلان
main-background

صلابة الروخي !

محمد هشبول
13 سبتمبر 201420:00
09
إذا كان برشلونة تميز بالتيكي تاكا وبايرن ميونخ تميز بالاستحواذ فإن اتلتيكو مدريد تميز ( بالصلابة)!.

هذا الوصف الجميل لطبيعة اتلتيكو مدريد لم يأت من عندي هذا ما قالته الصحافة الاسبانية بعد كأس السوبر التي فاز بها اتلتيكو مدريد على الريال حينها وصفت الروخي بلانكوس بهذا الوصف ووضعت كلمة ( الصلابة ) بين قوسين. !

ونفس الكلمة قيلت الموسم الماضي عندما أقصى اتلتيكو مدريد برشلونة من دوري الأبطال وقيل أن صلابة الروخي هزمت فنيات برشلونة أما بعد السوبر الاسباني فإن إحدى الصحف الاسبانية كررت كلمة ( صلابة ) ثلاث مرات في إشارة قوية لما يتميز به هذا الفريق عن غيره من الفرق الأوربية .

وهذا مالمسناه وشاهدناه طوال الموسم الماضي حتى هذه اللحظة وإلا فمن هو الفريق الذي يستطيع أن يقاتل برشلونة والريال على مختلف الجبهات ويتفوق عليهما في كثير من الأحيان ؟ .

الموسم الماضي لعب اتلتيكو مدريد أمام برشلونة ست مباريات في ثلاث بطولات مختلفة إما يتعادل وإما يفوز لم يخسر أي مباراة ثم توج بالدوري في ملعبهم الكامب نو هذا انجاز عظيم اعتقد أن أي فريق في العالم مستحيل أن يلعب أمام برشلونة ست مباريات ولا يخسر حتى ريال مدريد لا يستطيع أن يفعل ذلك !.

في الموسم الماضي على وجه الخصوص شاهدنا صلابة الروخي من الحارس الى رأس الحربة تشعر انه فريق صلب بمعنى الكلمة لا يكل ولا يمل طوال تسعين دقيقة كل الخطوط قوية الدفاع والعمق والأطراف فريق جماعي متجانس متكامل كان يمتلك أفضل وأقوى دفاع في اسبانيا لقد كان من الصعب جدا أن تسجل في مرمى الروخي .

لقد أحرز برشلونة 100 هدف الموسم الماضي والريال سجل 104 أهداف بينما الروخي سجل 77 هدفا وفاز بالدوري , إنها ( الصلابة ) ياسادة .

لقد كانت الشكوك تحوم حول اتلتيكو بعد أن تعاقد تشلسي مع ثلاثة من أهم نجوم الفريق وهم دييجو كوستا وفيليبي لويس والحارس كورتوا كما رحل المهاجم الآخر ديفيد فييا فقيل أن اتلتيكو لن ينافس.

من الطبيعي أن تقل فعالية الهجوم نسبيا فماندوزوكيتش ليس بإمكانيات طيب الذكر دييجو كوستا الذي رحل من اتلتيكو مدريد ليحتل صدارة الهدافين في البريمرليج .

لكن منهجية الأتلتيكو الفنية لا تعتمد على الهجوم فقط والفريق يلعب بشكل ( جماعي ) ولم يتأثر جماعيا .

صلابة الروخي وقوة دفاعه وتماسك الفريق وخطط سيميوني الفنية تستطيع أن تعوض أي نواحي تراجع أو ضعف في مركز ما وإذا كان اتلتيكو مُقل في تسجيل الأهداف كما حصل في مباريات ماضية مثل مباراة رايو فالكانو فإنه لا يقبل أهدافا في مرماه بسهولة كما حصل أمام الريال الذي حاول كثيرا لكنه لم يستطع التسجيل إلا من ركلة جزاء .

بالأمس انتصر الروخي على المرينجي في سانتياغو برنابيو وقبلها فاز عليه في كأس السوبر هذا دليل على أن اتلتيكو مدريد لازال قويا وصلبا ولازال شوكة في حلق الكبيرين .

ملامح الأتلتيكو بدأت منذ موسم 2009/2010 مع المدرب كيكي فلوريس عندما حققوا بطولة الدوري الاوربي 2010 وحل وصيفا للكأس وحقق السوبر الاوربي على حساب انترميلان ومع قدوم سيميوني موسم 2011/2012 حقق الدوري الأوربي مرة أخرى والسوبر الأوربي للمرة الثانية أيضا خلال ثلاث سنوات ثم حقق كاس اسبانيا في 2013 والموسم الماضي حقق الدوري والآن يفتتح الموسم بسوبر.

هذه حزمة بطولات جمة حققها الروخي على الصعيدين المحلي والأوربي ولا ننسى نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي يكفي انه أقصى برشلونة وتشلسي ووصل النهائي بجدارة وظل متقدما بالنتيجة حتى الدقيقة 90 لقد كسب سيميوني وفريقه احترام الجميع .

لقد كان الموسم الماضي أجمل موسم في تاريخ الليجا الحديث عندما تناوب الثلاثي الكبير على مقعد الصدارة كل منهم تصدر فترة حتى ظننا أنه البطل ! لقد كان دخول الروخي منافسا ثالثا بجانب الريال والبارسا ناجعا لقد أعطى الليجا قوة وإثارة وحيوية والأجمل من ذلك انه في احد الأسابيع المتأخرة كانت الثلاثة فرق جميعها بنفس الرصيد من النقاط وهذا لم يحدث منذ زمن طويل في الليجا !.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان