إعلان
إعلان

صقور توجو بين يدي مدرب ألماني

KOOORA
11 مايو 200620:00
togo1DPA
كانت الفرحة طاغية في كل أنحاء توجو عقب إعلان تأهل المنتخب التوجولي إلى نهائيات كأس العالم 2006 لكرة القدم بألمانيا لتكون المرة الاولى في التاريخ التي يمثل فيها المنتخب التوجولي القارة الافريقية في كأس العالم ولذلك لم يتردد الرئيس التوجولي عن إعلان يوم تأهل الفريق عطلة رسمية للبلاد.

وتمثل كرة القدم شعورا قوميا ورغبة وطنية في توجو هذه الدولة الصغيرة الواقعة في غرب أفريقيا والتي تكاد لا تظهر على خريطة القارة الافريقية بين جارتيها غانا وبنين.

وتطل توجو على المحيط الاطلسي وتمتد على شواطئها أشجار النخيل ويخرج مواطنوها بمختلف أعمارهم إلى الشوارع والطرقات كل يوم لممارسة لعبة كرة القدم وهم حفاه حتى أن هؤلاء الذين لا يستطيعون شراء الكرة يستخدمون مجموعة من الاكياس المصنوعة من البلاستيك والملفوفة حول بعضها ليلعبوا بها وكأنها كرة قدم.

ويحفظ جميع الاطفال في توجو أسماء نجوم المنتخب التوجولي "صقور توجو".

ويتولى رئاسة الاتحاد التوجولي للعبة شقيق الرئيس التوجولي فاوري جناسينجبي. وكان والدهما إيديما جناسنجبي الذي وافته المنية في العام الماضي من أكثر الحكام الذين استمروا على كرسي الحكم في الدول الافريقية.

وقبل نجاح المنتخب التوجولي في تحقيق إنجاز التأهل لكأس العالم 2006 بألمانيا لم يكن للفريق أي نجاح يذكر.

وفي عام 1972 وصل الفريق إلى نهائيات كأس الامم الافريقية ولكنه خرج من الدور الاول للبطولة بعدما احتل المركز الاخير بالمجموعة برصيد نقطتين فقط جمعهما من التعادل في مباراتين والهزيمة في مباراته الثالثة.

ومنذ ذلك الحين فشل الفريق في التأهل للنهائيات حتى عام 1984 حيث شارك في النهائيات وخرج من الدور الاول وتكرر نفس الوضع في بطولات أفريقيا 1998 و2000 و.2002

وفي العام الحالي شارك المنتخب التوجولي في نهائيات كأس الامم الافريقية بعد أن تصدر مجموعته في التصفيات الافريقية المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم وكأس أفريقيا 2006 ولكن صقور توجو فشلوا في تغيير الصورة ولم يحققوا أي نجاح في النهائيات الافريقية وخرج الفريق من الدور الاول بخيبة أمل كبيرة حيث خسر مبارياته الثلاث في مجموعته بالدور الاول للبطولة.

وكان هذا الخروج المهين من النهائيات الافريقية كافيا للاطاحة بالمدير الفني للفريق وهو النيجيري ستيفن كيشي رغم أن الوقت المتبقي على كأس العالم آنذاك كان أقل من خمسة شهور ورغم اختيار ستيفن كيشي كأفضل مدير فني في أفريقيا لعام .2005

وأعلن الاتحاد التوجولي بعدها مباشرة تعيين المدرب الالماني أوتوفيستر مديرا فنيا للفريق مقابل 12 ألف دولار راتبا شهريا.

وكان الخطأ الاكبر الذي ارتكبه كيشي ودفع المسئولين في توجو إلى البحث عن مدرب بديل هو الخلاف بينه وبين النجم الاول للمنتخب التوجولي المهاجم إيمانويل أديبايور الذي تصدر قائمة هدافي التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم .2006

وبدأ الخلاف بين الطرفين في كأس الامم الافريقية بمصر مطلع العام الحالي وحرم كيشي اللاعب أديبايور من المشاركة مع الفريق في أولى مبارياته بالبطولة رغم أهمية وجود اللاعب ضمن صفوف الفريق.

ويملك أوتوفيستر /68 عاما/ خبرة كبيرة بالتدريب في أفريقيا حيث سبق له تولي العديد من المنتخبات وفرق الاندية في رواندا وبوركينا فاسو والسنغال وكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية وغانا ومصر.

كما كان أوتوفيستر على اتصال دائم وجيد بعدد من القادة الافارقة. واعتاد أوتوفيستر لعب الشطرنج مع الرئيس الرواندي كما دعاه الرئيس الكونغولي موبوتو سيسي سيكو لتناول وجبة العشاء معه من قبل.

وأضفى أوتوفيستر النشاط والحيوية بشكل كبير على عمله الجديد وقال "من الان فصاعدا لن تكون هناك عطلات بالنسبة لي".

ورغم ادعاءات كيشي المتكررة بأنه المدير الفني الحقيقي للمنتخب التوجولي إلا أن ذلك لم يعد يزعج أوتوفيستر خاصة وأن عقد كيشي مع الفريق قد انتهى في آذار/مارس الماضي ولم يجدد.

ويقوم أوتوفيستر حاليا بجولة في الخارج للاجتماع بلاعبي المنتخب التوجولي المحترفين في الاندية الاوروبية.

وردا على النقاد الذين يؤكدون افتقاده للثقة في المنتخب التوجولي قال أوتوفيستر "قائمة عناويني ليست مصنفة بالاسماء ولكن بأسماء الدول.. إنني أعرف جميع اللاعبين المتاحين للانضمام إلى فريقي. ومثلما يعلم البستاني جميع زهوره فإنني أعرف جميع اللاعبين في توجو".

وستكون الفرصة سانحة أمام أوتوفيستر لاختبار نقاط القوة والضعف في لاعبيه خلال المعسكر التدريبي للمنتخب التوجولي بمدينة فانجن إم ألجاو بجنوب ألمانيا والذي يبدأ في أيار/مايو الحالي .

ويعمل باشيرو سالو المحترف السابق بصفوف بوروسيا دورتموند ودويسبورج وإنتراخت فرانكفورت مستشارا فنيا للمنتخب التوجولي.

وكانت أفضل إنجازات أوتوفيستر السابقة على مدار مسيرته مع اللعبة هو الفوز بلقب كأس العالم للناشئين (تحت 17 عاما) مع المنتخب الغاني عام .1991

وبالنسبة للمنتخب التوجولي ستكون المشاركة في كأس العالم 2006 حدثا خاصا خاصة وأن توجو كانت تحت الاحتلال الالماني سابقا. ولم يقتصر عمل الالمان في توجو في نهاية القرن التاسع عشر على إنشاء الطرق ومعاهد البحوث الزراعية وإنما أوجدوا في توجو نظاما للتفرقة العنصرية.

وتحظى ألمانيا حاليا بشهرة كبيرة في توجو تكمن في جميع المساعدات التي قدمتها ألمانيا إلى توجو في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين والتي ساعدت توجو كثيرا في أعمال التنمية والتطوير.

ويبرز ميناء لومي ومصنع الجعة الكبير ضمن أبرز المظاهر التي خلفتها ألمانيا في توجو.

وتخوض توجو الدور الاول لبطولة كأس العالم 2006 بألمانيا ضمن مجموعة تضم معها منتخبات كوريا الجنوبية التي تلتقي معها في أولى مباريات الفريق التوجولي بكأس العالم وسويسرا وفرنسا.

وقال أوتوفيستر "منتخب كوريا الجنوبية يتشابه معنا في المستوى وإذا نجحنا في عبور المباراة الاولى بالفوز ستكون المباراة الثانية مصيرية بالنسبة لنا".
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان