إعلان
إعلان
main-background

صقور الجديان تبحث عن استعادة الهيبة الافريقية بعد غياب دام 32 عاما

dpa
15 يناير 200819:00
africanationscup2008
بعد غياب دام لاكثر من ثلاثة عقود يعود المنتخب السوداني للمشاركة في نهائيات بطولة كأس الامم الافريقية لكرة القدم من خلال البطولة السادسة والعشرين التي تستضيفها غانا في الفترة من 20 كانون ثان/يناير الحالي إلى العاشر من شباط/فبراير المقبل.



وحجز المنتخب السوداني مقعده في النهائيات بعدما اعتلى قمة مجموعته في التصفيات والتي ضمت معه المنتخب التونسي الفائز بلقب البطولة عام 2004 ليتأهل الفريقان سويا بعدما أكد المنتخب السوداني المعروف بلقب "صقور الجديان" أنه من أفضل الفرق التي حققت طفرة في مستواها في الفترة الماضية.



وبالتالي فإن المنتخب السوداني الذي تفوق على نظيره التونسي في التصفيات يبدو قادرا على أن يسبب خيبة أمل جديدة للكبار وبالتحديد للمنتخبين المصري والكاميروني اللذين يتنافسان معه في نفس المجموعة.



ورغم المشاركات القليلة للمنتخب السوداني في نهائيات كأس الامم الافريقية نجح الفريق في ترك بصمة جيدة خاصة في مشاركاته الأولى حيث كان واحدا من ثلاثة منتخبات فقط شاركت في البطولتين الاولى والثانية.



ولعبت السودان دورا كبيرا في إثراء الكرة الافريقية في الخمسينيات والستينيات ويكفي أن الاتحاد السوداني للعبة كان أحد الاتحادات الاهلية المؤسسة للاتحاد الافريقي لكرة القدم (كاف) عام 1956 كما استضافت السودان ضربة البداية لكؤوس الامم الافريقية بتنظيم البطولة الاولى عام 1957 .



واحتل المنتخب السوداني المركز الثالث والاخير في البطولة الافريقية الاولى على أرضه عام 1957 ثم فاز بالمركز الثاني في البطولة الثانية التي استضافتها مصر عام 1959 لكنه لم يتأهل للبطولة الثالثة التي استضافتها إثيوبيا عام 1962 .



وعاد المنتخب السوداني للمشاركة من خلال بطولة 1963 والتي حصل فيها على المركز الثاني ثم فشل في التأهل للبطولتين التاليتين عامي 1965 و1968 .



وسجل المنتخب السوداني اسمه في سجل الابطال بإحراز لقب بطولة عام 1970 عندما استضافت بلاده البطولة للمرة الثانية.



ولكن مستوى المنتخب السوداني أخذ في التراجع وتذبذبت نتائجه في البطولات التالية فلم يتأهل للنهائيات الافريقية منذ فوزه باللقب عام 1970 سوى مرتين عامي 1972 و1976 وخرج فيهما من الدور الاول للبطولة.



ولكن جاءت تصفيات بطولة عام 2008 بغانا لتحمل إنجازا حقيقيا للكرة السودانية حيث تأهل الفريق للنهائيات بجدارة ورغم المنافسة القوية من نظيره التونسي.



وتصدر الفريق قمة مجموعته في التصفيات (المجموعة الرابعة) برصيد 15 نقطة من الفوز في خمس مباريات والهزيمة في مباراة واحدة حيث فاز الفريق على سيشل 3/صفر و2/صفر وعلى موريشيوس 2/1 و3/صفر.



ومني المنتخب السوداني بالهزيمة الوحيدة له في التصفيات أمام نظيره التونسي في تونس صفر/1 ولكنه ثأر لنفسه واختتم التصفيات بالفوز الثمين على ضيفه التونسي 2/1 ليكون هذا الفوز مؤشرا على قدرة الفريق السوداني على تفجير المفاجأة في النهائيات.



وجاء تأهل المنتخب السوداني إلى النهائيات في غانا 2008 ليتوج الطفرة الهائلة للكرة السودانية في عام 2007 والذي شهد وصول الهلال السوداني إلى الدور قبل النهائي في دوري أبطال أفريقيا وتأهل المريخ السوداني إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الافريقي (الكونفيدرالية).



ومع وصول المنتخب السوداني إلى النهائيات في 2008 يأمل صقور الجديان في استعادة هيبتهم الافريقية المفقودة واستعادة ذكريات تراثهم العريق في البطولة.



ولكن ما يزعج المنتخب السوداني ويمنح منافسيه بعض الاطمئنان أن الفريق لم يظهر خلال فترة الاعداد للبطولة الافريقية بنفس المستوى الجيد الذي كان عليه في التصفيات فخسر أمام جنت البلجيكي 2/5 ثم أمام نيجيريا التي لعبت بنجوم الصف الثاني صفر/2 ومني أخيرا بهزيمة ثقيلة للغاية بستة أهداف نظيفة أمام منتخب غينيا في مدينة ملقة الاسبانية.



وعلى الرغم من تألق الفريق في التصفيات والطفرة الهائلة للكرة السودانية في الفترة الماضية يعاني المنتخب السوداني من سلبية خطيرة وهي افتقاده الخبرة المطلوبة في البطولات الكبيرة مثل كأس الامم الافريقية التي غاب عن المشاركة فيعا منذ 32 عاما.



وربما تكون هذه السلبية هي ما يضعف أمل الفريق في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة الثالثة في الدور الاول للنهائيات ويجعل تأهل الفريق على حساب أي من المنتخبين المصري أو الكاميروني من قبيل المفاجآت.



وستكون الفرصة سانحة أمام منتخب السودان لتعويض النقص في الخبرة من خلال رفع المعنويات إذا نجح في تحقيق الفوز في أولى مبارياته بالمجموعة الثالثة والتي يلتقي فيها المنتخب الزامبي في استاد كوماسي يوم 22 كانون ثان/يناير الحالي قبل مواجهة مصر والكاميرون في المباراتين التاليتين.



ويضم منتخب السودان مجموعة رائعة من اللاعبين هم الأفضل في تاريخ الكرة السودانية منذ جيل عام 1970 ومنهم المعز محجوب حارس مرمي الهلال وحارس المرمى الأساسي في المنتخب والظهير الأيسر المميز علاء جبريل وقلب الدفاع ريتشارد جاستن لادو وصالح محمد.



أما خط الوسط فهو أنشط الخطوط ويضم اللاعب النشيط هيثم مصطفي وحمودة العشير وعمر بخيت ومجاهد أحمد محور أداء الفريق كما يضم الفريق قلب الهجوم الثنائي فيصل عجب هداف التصفيات وهيثم طمبل.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان