


تخلد أندية دوري المحترفين لكرة القدم للراحة منذ نحو شهر.. بعضها سيبدأ الاستعداد خلال أيام معدودات والبعض الآخر ربما يؤخر عملية التحضير حتى انتهاء شهر رمضان المبارك، تأهبا للموسم الجديد الذي يبدأ فعليا في شهر ايلول (سبتمبر) المقبل، وإن كان فريقا الوحدات والفيصلي سيخوضان لقاء كأس الكؤوس في الثلث الاخير من شهر آب (اغسطس) المقبل.
الأندية تعاني "الأمرّين" وتعيش في ضائقة مالية مستمرة، نتيجة ضعف الجهود التسويقية الذاتية التي تتزامن مع ضعف رغبة الشركات الكبرى بالاستثمار في الحقل الرياضي، أو تركيزها على دعم اتحاد كرة القدم، بالاضافة إلى أن "فاتورة المصروفات" تفوق دوما ما يأتي من ايرادات، ولذلك لا عجب أن تبقى خزائن الأندية خاوية الا من الفواتير والمطالبات المترتبة عليها، وأن تبقى الأندية فقيرة ومدينة وغير قادرة على تسيير شؤونها بسهولة، فتجد إدارات بعض الأندية تستجدي التبرعات الشخصية حتى تسدد ولو جزءا بسيطا من الالتزامات المترتبة عليها.
ورغم هذه الحالة المادية الصعبة، فما تزال بعض الأندية تمعن في قراراتها الخاطئة، وتحمّل نفسها مزيدا من الديون والخسائر، نتيجة فشلها في التعاطي مع حالة "الاحتراف العشوائي" المطبقة "قسرا" في الملاعب الأردنية منذ نحو عقد من الزمان.
الأندية "الا قليل منها" تخلت عن دورها في "صناعة النجوم"، ولم تعد تأبه بمدارس الواعدين وفرق الناشئين والشباب، واصبحت اشبه بـ"سيدة البيت الكسولة"، التي لم تعد تدخل إلى مطبخها لاعداد الطعام لأسرتها، بل اصبحت تعتمد كليا على "اكل المطاعم والوجبات السريعة".
من الطبيعي أن تحدث حركة تنقلات بين النجوم في الأندية سواء محليا أو خارجيا، طبقا لـ"حالة السوق" وما ينتج عنها من حالات عرض وطلب، فاللاعب يبحث اولا عن قيمة العقد وتوابعه، ولم يعد يبالي باسم النادي الذي سيرتدي قميصه، والنادي يحاول أن "يملأ الفراغ" بأي كان من اللاعبين، ولذلك ليس غريبا أن تكون "حالة السوق تعبانة"، لأن الأندية لا تملك الكثير لتدفعه، واللاعبون يفضلون العروض الخارجية أكثر من المحلية لانها أكثر قيمة وحوافز، فتقوم الأندية بالتعاقد مع "من هب ودب"، ثم تكتشف بعد حين أن ما قامت به ليس "صفقات" بمقدار ما هي "صفعات" تلقتها، لأن اللاعبين ببساطة لم يقدموا شيئا اضافيا لفرقهم، والطامة الكبرى عندما يكون اللاعب المتعاقد معه من خارج الأردن، فلا يشكل اضافة نوعية مطلقا، والغريب أن اختيار بعضهم يتم من قبل ادارات الاندية قبل المدربين، وعلى مبدأ "على قد لحافك مد رجليك".
كثيرة هي "المقالب" التي شربتها الأندية نتيجة سوء ادارتها للازمات، وعدم قدرتها على القيام بدورها وترك الاختيار الفني لاصحاب الاختصاص، فلا عجب أن يتعاقد ناد مع مدافع وهو بحاجة إلى مهاجم، او يبحث عن لاعب وسط وهو بأمس الحاجة إلى حارس مرمى!... صدقوني هذا ما يحدث في ملاعبنا التي تترجم فعليا مقولة "طعة وقايمة".
نقلاً عن صحيفة الغد الأردنية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



