EPAفي أبريل/نيسان 2010، وتحديدًا على ملعب سانت أندرو، كان ليفربول يطارد كل نقطة ممكنة، في سعيه للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
في تلك المباراة أمام برمنجهام، كانت النتيجة تشير إلى التعادل (1-1)، ليقرر مدرب الريدز رافا بينيتز، استبدال مهاجمه فرناندو توريس ونزول ديفيد نجوج بدلًا منه، ليصيب ذلك القرار "النينو" بالحيرة، بالإضافة إلى القائد ستيفن جيرارد.
كانت علاقة توريس برافا بينيتيز متوترة بشدة، وبدأ ذلك التوتر يخرج للعامة مع ذلك الاستبدال، الذي فسره المدرب بإرهاق المهاجم.
لكن توريس نجح بعدها بأربعة أيام في تسجيل ثنائية، ليقود الريدز لنصف نهائي الدوري الأوروبي.
وبعد ذلك التبديل الشهير بأسبوعين، انتهى موسم توريس بسبب الإصابة في الركبة، ليخسر ليفربول في غيابه أمام أتلتيكو مدريد، في نصف نهائي الدوري الأوروبي، وينهي الموسم سابعًا في الدوري الإنجليزي.
رحل بينيتيز في الصيف، وعانى توريس ليحجز مكانًا في التشكيل الأساسي لإسبانيا، بمونديال جنوب إفريقيا.
ورغم أنه كان يبلغ من العمر 26 عامًا فقط، إلا أن تعجل المنتخب وليفربول في تعافيه من الإصابات، أنهك جسده بشدة.
ومع تراجع مستوى توريس بشدة، إلا أن تشيلسي تقدم بعرض يوم 27 يناير/كانون ثان 2011، لضمه مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، وهو العرض الذي رفضه ليفربول.
وفي اليوم التالي تقدم توريس بطلب للريدز، للسماح له بالرحيل، وتم رفضه أيضًا، قبل أن ينجح النادي اللندني في ضم المهاجم الإسباني، في اليوم الأخير من سوق الانتقالات (31 يناير 2011)، مقابل 50 مليون جنيه إسترليني.
وذلك بعقد يمتد لخمسة أعوام ونصف، ليصبح حينها سادس أغلى لاعب في التاريخ.
ويرى جيمي كاراجر، لاعب ليفربول السابق، أن ناديه تمكن من خداع تشيلسي في تلك الصفقة، خاصة أن توريس كان شبحًا في الشهور الـ12 التي سبقتها، بعدما كان المهاجم الأفضل في العالم قبلها.
توريس ليفربول
انتقل توريس إلى ليفربول في عام 2007، قادمًا من أتلتيكو مدريد، وتمكن من تسجيل 33 هدفًا في موسمه الأول، من بينهم 24 هدفًا في الدوري.
وكان ذلك الموسم الأول الأنجح، لأي لاعب أجنبي في تاريخ الكرة الإنجليزية.
وتوالت أهداف توريس، ليسجل 17 هدفًا في موسم 2008-2009، وبعدهم 22 هدفًا في موسم 2009-2010.
ومع تغير عقلية النادي، وبيعه النجوم أمثال تشابي ألونسو وخافيير ماسكيرانو، وعدم استثمار الأموال في شراء لاعبين جدد، قرر توريس الرحيل إلى تشيلسي، وتم وصفه بالخائن من قبل جماهير الريدز.
وبشكل عام سجل توريس مع ليفربول 81 هدفًا، في 142 مباراة، ولم يتوج بأي لقب، وكانت أفضل نتائجه أن حل ثانيًا في الدوري، موسم 2008-2009، خلف البطل مانشستر يونايتد.
توريس تشيلسي
عانى النينو كثيرًا لتكرار نفس المستويات المميزة، التي قدمها رفقة ليفربول، حيث احتاج لـ15 ساعة من اللعب، لتسجيل هدفه الأول مع تشيلسي، الذي أتي في شهر أبريل/نيسان 2011.
وهو الهدف الوحيد الذي أحرزه للبلوز، في ذلك الموسم، في 18 مباراة خاضها.
وتواصلت معاناته في سبتمبر/أيلول من نفس العام، بإهدار هدف شهير أمام مانشستر يونايتد، رغم خلو المرمى من حارسه.
وبشكل عام خاض توريس 172 مباراة مع تشيلسي، سجل خلالها 45 هدفًا.
ورغم قلة أهدافه برفقة الفريق اللندني، إلا أنه عرف طريق البطولات، عبر التتويج بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي.



