إعلان
إعلان

صفعة مارتن يول وصمت أبوتريكة

محمد ثروت
18 أغسطس 201613:33
21

في مارس عام 2013، انطلقت جحافل ألتراس أهلاوي باتجاه مبنى اتحاد الكرة، وأحرقته، ونهبت ما فيه، وبعدها بأيام حلّ نجم الأهلي المعتزل محمد أبوتريكة ضيفاً على قناة أبوظبي الرياضية، حيث كان يلعب وقتها محترفاً في نادي بني ياس الإماراتي على سبيل الإعارة لمدة 6 أشهر.

ومن خلال "الفلاش باك" السريع، فإن احتراف أبوتريكة في بني ياس كانت له خلفيات، حيث كانت أبرز أسباب رحيله عن الأهلي وقتها هو موقفه الرافض لخوض مباراة السوبر بين الأهلي وإنبي، لأن "أمير القلوب" حمل قضية الألتراس على عاتقه، ورفض أن يلعب المباراة بحجة حزنه على ضحايا موقعة بورسعيد، مع العلم بأنه لعب مع الأهلي أفريقياً ومع المنتخب الأولمبي في دورة لندن، وعربياً وخليجياً مع بني ياس، إلا أن اللعب المحلي بدا أنه لا يروق للماجيكو.

المهم أن مذيع أبوظبي الرياضية سأل أبوتريكة عن سلوكيات الألتراس، وقيامهم بحرق مقر اتحاد الكرة ونهبه، فما كان من "الماجيكو" إلا أنه رد بابتسامة ذات مغزى، وقال: ومن قال لك إن الإلتراس هم الذين حرقوا اتحاد الكرة؟.

وبعدها استفاض أبوتريكة في الحديث عن الألتراس، بأنهم شباب زي الورد وزي الفل، وأنه يعلمهم جيداً، ويعلم سلوكياتهم، واستبعد أن يكون لهم دور في جريمة حرق مقر الجبلاية، ولكنه ختم كلامه بقوله: إذا كان أحدهم قام بهذا السلوك فيجب أن يعاقب.

وفي مرحلة لاحقة، وعلى شاشة قناة الأهلي الرسمية، لعب شادي محمد دور مقدم البرامج، وأطلق على برنامجه "الكرة والجماهير"، وظل يدافع عن الجمهور وحقه في حضور المباريات، ويشيد بالألتراس، مثل كثير من الإعلاميين والمسئولين الذين "نفخواً" كثيراً في تلك الحفنة الضالة من البشر، وظلّت فقاعة الألتراس تتضخم، وتتضخم، حتى جاء وقت الانفجار.

كانت هناك مقدمات، أبرزها ما قامت به تلك الروابط الضالة عندما حاصرت فندق إقامة لاعبي الأهلي قبل مباراة سموحة في الدور الأول للدوري المصري، وأخذت حسام غالي وشريف إكرامي "رهائن"، وتأجلت المباراة 3 ساعات بسبب تلك الأحداث، وخسر الأهلي يومها بثلاثية نظيفة.

وتوالت الأحداث، وتحول الشغب والإجرام إلى إرهاب، فقطع الألتراس الطريق أمام حافلة الأهلي العائدة من السويس، وحاولوا الاعتداء على الهولندي مارتن يول بسبب الغضب نتيجة التعادل مع زيسكو الزامبي في دوري أبطال أفريقيا، ولم تمر سوى أيام قليلة حتى اقتحموا ملعب مران الأهلي في مدينة نصر، وحدث ما شاهده الجميع من سب وضرب واعتداءات كادت تصل إلى ما لا يُحمد عقباه.

أخيراً.. وليس آخراً، استقال مارتن يول خوفاً على حياته من الألتراس، وقبلها استنجدت إدارة الأهلي بالداخلية المصرية لوضع حد لسلوكيات هؤلاء.. كل هذا يحدث وسط صمت عميق من رعاة الألتراس، سواء كانوا من اللاعبين مثل تريكة وشادي وغيرهم، أو من بعض النقاد الرياضيين أو غيرهم من المسئولين في الأندية..

والأسئلة التي تطرح نفسه الآن وبقوة: إلى متى يستمر الصمت والتخاذل ضد تلك الفئة الضالة المسيئة للرياضة؟، هل ننتظر كارثة أخرى حتى نتحرك؟، وهل يعود أمثال أبوتريكة وشادي وغيرهم من رعاة تلك الفئة إلى صوابهم، وتكون لهم وقفة ضد الألتراس، أم أنهم سيلتزمون الصمت كالعادة؟.

يجب أن يكون التحرك سريعاً وحاسماً وقوياً وإلا فإن على الرياضة المصرية السلام..

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان