
Getty Imagesأكدت صناديق الاقتراع في نادي برشلونة تجديد الثقة المطلقة في خوان لابورتا، الذي حقق فوزًا كاسحًا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حاصدًا32,934 صوتًا، بنسبة بلغت68.18% من إجمالي الأصوات.
هذا الفارق الشاسع وضعه في صدارة المشهد بفارق مريح عن منافسه فيكتور فونت، الذي توقفت أرصدته عند14,385 صوتًا بنسبة 29.78%.
ووفقاً للنظام الأساسي للنادي، من المقرر أن يبدأ لابورتا ولايته الرسمية في الأول من يوليو/تموز 2026، لتستمر حتى30 يونيو 2031، ما يمنحه تفويضًا كاملاً لإدارة دفة النادي الكتالوني لـ5 سنوات قادمة.
ديمقراطية كروية أم "عرض مسرحي"
رغم الأرقام المحسومة، لم تمر الأجواء الانتخابية دون إثارة جدل واسع في الأوساط الإعلامية الإسبانية.
فقد شهد برنامج "إل شيرينجيتو" الشهير تلاسنًا حادًا بين المحللين حول السلوك البروتوكولي للرئيس المنتخب خلال يوم التصويت.
وانتقد الصحفي خوسيه لويس سانشيز ما وصفه بـ"غياب الهيبة المؤسسية"، معتبرًا أن بعض التصرفات الحماسية لابورتا في مراكز الاقتراع لا تليق برئيس نادٍ بحجم برشلونة.
وقال سانشيز: "الأمر يتعلق بالاحترام وحسن التصرف تجاه المؤسسة والمنافسين؛ تحويل عملية ديمقراطية رصينة إلى ما يشبه (السيرك) هو أمر يثير التساؤل".
وضرب سانشيز، مثالاً بالانتخابات السياسية الرسمية (مثل انتخابات إقليم قشتالة وليون)، مؤكدًا أنه لا يمكن تصور مرشح سياسي يقفز مع المراقبين أو يتدخل في توجيه الناخبين عند الصناديق، معتبرًا أن بقاء لابورتا بهذا الأسلوب الإداري "يصب في مصلحة الغريم التقليدي ريال مدريد".
رد حاسم
في المقابل، تصدى الإعلامي جوسيب بيدريرول لهذه الانتقادات، رافضًا بشدة استخدام مصطلح "السيرك" لوصف الحملة الانتخابية.
ووصف بيدريرول اليوم الانتخابي بأنه كان "عظيمًا ومفعمًا بروح البرشلونية الخالصة"، مؤكدًا أن الحماس الذي أظهره لابورتا يعكس القرب من القواعد الجماهيرية للنادي، وهو ما يميز نموذج "السوسيوس" (الأعضاء الملاك) عن الأندية التجارية البحتة.
تحديات المرحلة القادمة
بين التأييد الكاسح في الصناديق والانتقادات الموجهة للشكل البروتوكولي، يواجه لابورتا في ولايته التي تبدأ صيف 2026 ملفات شائكة، تبدأ من التوازن المالي وتمر بإعادة الهيكلة الفنية، وصولاً إلى الحفاظ على الصورة التجارية للنادي في سوق كرة القدم العالمية التي لا تعترف إلا بالنتائج والاستقرار المؤسسي.
قد يعجبك أيضاً



