


ساعات قليلة، تفصلنا عن انطلاق كلاسيكو الهلال وأهلي جدة، المقرر إقامته مساء اليوم الثلاثاء، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس السوبر السعودي 2024.
ومن المقرر أن يلعب الفائز من هذا الكلاسيكو مع المُنتصر من مباراة التعاون والنصر، التي ستُلعب غدا الأربعاء، في إطار منافسات الدور ذاته.
وهناك العديد من المعارك المنتظرة على أرض الملعب والتي ستحسم قمة اليوم بنسبة كبيرة، وفقا للطريقة التي سيعتمد عليها كل مدرب.
صراع الأطراف
يتميز الهلال بأطرافه القوية التي رجحت كفته خلال الموسم الماضي على كافة الأصعدة، خاصة بتواجد سعود عبد الحميد في الرواق الأيمن وأمامه ميشايل ديلجادو أو مالكوم في بعض الأحيان، ولكن الأخير لن يشارك بسبب الإصابة.
في المقابل، يتواجد بالطرف الأيسر الدفاعي النجم السعودي ياسر الشهراني أو البرازيلي رينان لودي، خلف سالم الدوسري قائد الفريق وأفضل لاعب في آسيا.
ومن المرجح أن يتفوق الفريق الهلالي من الأطراف، خاصة أن الأهلي يعاني دفاعيا من الجانبين وتحديدا على مستوى الجبهة اليسرى، بتواجد سعد بالعبيد، وفي الجهة اليمنى يعتمد على البرازيلي روجيه إيبانيز.
وما يساهم في ضعف الجبهة اليسرى لدى الأهلي، هو رحيل المحترف الفرنسي آلان سانت ماكسيمين صوب فنربخشة التركي، وبالتالي سيتم الاعتماد على سميحان النابت بالعملية الهجومية، مما يجعل الأمر صعبا بتواجد سعود عبد الحميد وميشايل.
لكن الجبهة اليمنى سيكون لها دورا فعالا، بوجود الجزائري رياض محرز (هجوما) وخلفه إيبانيز على المستوى الدفاعي، وهو ما يهدد الهلال حال الاعتماد على لودي الذي يقدم مستويات كارثية وأكثر اللاعبين تعرضا للانتقادات.
أزمة العمق
سيكون عمق الملعب أحد أبرز النقاط التي ستحدد نتيجة الكلاسيكو، خاصة على المستوى الدفاعي، حيث سبق وأن اشتكى الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي من هذه الأزمة وطلب التعاقد مع قلب دفاع أجنبي بجانب التركي ميريح ديميرال.
ومن المتوقع أن يتم الاعتماد على عبد الباسط هندي بجانب ديميرال، ما يُقلق جماهير الأهلي بسبب القدرات الكبيرة التي يمتلكها الصربي ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم الهلال، وقدرة مواطنه وزميله سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش على التحول إلى رأس حربة في بعض الأحيان مستغلا المساحات التي تظهر بين قلبي الدفاع.
وسيواجه "الراقي" صعوبة بالغة أيضا في منطقة الوسط، بسبب غياب لاعب الارتكاز محمد المجحد، في الوقت الذي سيعتمد فيه الهلال على الثنائي روبن نيفيز وسافيتش مع إمكانية الزج بالنجم السعودي محمد كنو أو الشاب مصعب الجوير.
لكن الهلال لن يخلو من المشاكل هو الآخر، حيث سيعتمد المدرب البرتغالي جورجي جيسوس على الثنائي الشاب خليفة الدوسري وحسان تمبكتي في قلب الدفاع، بسبب إيقاف كاليدو كوليبالي وعلي البليهي.
وشهد معسكر النمسا ظهور بعض الأخطاء والمساحات في الخط الخلفي وخاصة بمنطقة العمق، والتي نتج عنها خطورة كبيرة، وتحديدا في مباراتي صن داونز الجنوب أفريقي وكومو الإيطالي.
وبالتالي، سيكون أمام قلبي الهلال مهمة صعبة أمام تحركات البرازيلي روبرتو فيرمينو، مهاجم الأهلي، وقدرة رياض محرز على التوغل في العمق، مع تقدم الإيفواري فرانك كيسي بشكل مستمر.

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

