


صنع البرتغالي مانويل جوزيه جيلا أسطوريا للنادي الأهلي، فجعل من لاعبيه أبطالا يلامسون السماء وأجبر إدارة القلعة الحمراء على مضاعفة مساحة خزينة النادي لتسع الكؤوس والألقاب التي حصدها.
وبنى جوزيه هذه الكتيبة، التي حصدت الأخضر واليابس محليا وإفريقيا، بفضل شخصيته القوية في المقام الأول وعلاقته الطيبة بنجوم الفريق، أمثال محمد أبوتريكة وبركات ووائل جمعة وغيرهم.
إلا أنه أيضا كان يظهر العين الحمراء دائمًا، لأي لاعب لا يستجيب لتعليماته ونشبت بينه وبين بعض اللاعبين عداوات تاريخية وصراعات كبيرة لم تتوقف فقط عند رحيله عن القلعة الحمراء، بل امتدت لسنوات عديدة بعد ذلك وأهمها صراعه مع الحارس التاريخي للكرة المصرية عصام الحضري.
ويرصد كووورة في السطور التالية، واحدة من أبرز حلقات سلسلة "صراعات تاريخية"، عن العداوة التاريخية بين أسطورتين من أساطير الكرة المصرية "جوزيه والحضري".
بداية العداوة
نشبت عداوة كبيرة بين الثنائي جوزيه والحضري منذ أن كان الثنائى داخل الأهلى وامتدت بعد رحيلهما عن القلعة الحمراء.
وبلغت ذروة الخلاف بين الثنائي عندما قرر البرتغالي تجريد الحضري من شارة القيادة، عندما أخطأ في لعبة ساذجة خلال إحدى مباريات دوري أبطال إفريقيا أمام اتحاد العاصمة الجزائري عام 2005.
وتجدد الصراع بين الثنائي عندما قرر الحضري الرحيل عن الأهلي في 2008 إلى سيون السويسري، مرجعا السبب الرئيسي في رحيله إلى جوزيه الذي لم يتعامل معه بالشكل الأمثل فضلا عن رغبته في خوض تجربة احترافية، خصوصا بعد تألقه رفقة المنتخب المصري.
هجوم متبادل
"الحضري لا يبحث سوى عن جمع الأموال وتناسى ما قدمه له الأهلي على مدار سنوات طويلة ومنحه الشهرة والنجومية".
هكذا شن جوزيه هجوما عنيفا على الحضري بعد رحيله لسيون السويسري عقب أمم إفريقيا 2008، ورغم مرور سنوات طويلة على رحيل الثنائى عن الأهلي، لم ينقطع الهجوم المتبادل بينهما بين الحين والآخر.
ووصل الأمر لإعلان الحضري ملاحقة جوزيه قانونيا بسبب هجومه عليه، إلى جانب انتقاده بشكل دائم
"جوزيه يبحث فقط عن المال وترك تدريب الأهلي ورحل لتدريب منتخب أنجولا عام 2009".
وتباين هجوم الحضري على جوزيه، بالتزامن من ظهور البرتغالي تلفزيونيا وإطلاق بعض التصريحات التي اعتبرها الحضري تسيء له وتضعه في مأزق صعب أمام أنصار الأهلي.
وما زاد من احتقان الحارس، هو تصريح جوزيه بأن "الحضري كاذب وطماع"، ردا على تصريح الحارس التاريخي للفراعنة، عندما قال إن "جوزيه كان يضطهدني وتسبب في رحيلي عن القلعة الحمراء".
إشادة
ورغم العداوة الشديدة والهجوم المتبادل من الطرفين، لكن العلاقة بين الطرفين يغلفها الاحترام لقدرات وإنجازات كل منهما، فلا ينتقص أي منهما من قدر الآخر "فنيًا".
الحضري دائما ما أشاد بجوزيه وقدراته التدريبية التي صنعت تاريخا حافلا بالبطولات مع الأهلي، وكان الحارس المخضرم شاهدا على جزء كبير منها، بل وأكد أن جوزيه أفضل مدرب تدرب تحت قيادته.
كما أكد الساحر البرتغالي في أكثر من مناسبة، ذكر أن الحضري حارس كبير ويملك إمكانيات عالية على المستوى الفني، مشيدا بقدراته مع منتخب مصر حتى بعد الرحيل عن الأهلي بعدة سنوات.



