


جميل جداً أن يتصدر دوري الخليج العربي دوريات آسيا، في تصنيف الاتحاد الآسيوي، وأن نقتنص أربعة مقاعد كاملة في دوري الأبطال.. جميل أن نحصد تلك النقاط على الورق، وأن نسبق غيرنا فنحقق أكثر من 96 نقطة، وأن تأتي خلفنا كوريا الجنوبية، وبفارق ليس بسيطاً، ثم الشقيقة قطر، فالسعودية، واليابان، وأستراليا، ثم الصين سابعاً، وإيران في المركز الثامن، ثم أوزبكستان، وأخيراً في المركز العاشر، تأتي العراق.. نحن نسبق كل هؤلاء، تلك مناسبة تستدعي الاحتفال، وتستدعي أيضاً أن نتوقف عندها، وأن نستثمرها، وأن ننظر لما بعدها.. أن نجعلها أبعد من الورق، وأعمق من النقاط، وأن نقفز فوق المعايير.. إلى التطوير والتغيير.
معروف منذ بداية تلك التصنيفات رأيي، وأنني مع أن نشعر نحن بالفارق قبل أن يخبرنا عنه الاتحاد الآسيوي، والحقيقة أن التصنيف الأخير، والذي انطلق في أربع سنوات مضت، قد أنصفنا، وقبله، أنصفنا نحن أنفسنا، ففي السنوات الأربع الماضية، حققت أندية الإمارات على صعيد دوري أبطال آسيا الكثير، وبعيداً عن ألقاب كانت قاب قوسين أو أدنى منا، فالحقيقة أننا - وبالذات العين والأهلي- نفضنا عن كاهلنا غبار سنوات كئيبة مضت، وحققنا ما جعل لكرة الإمارات رسوخاً وتواجداً وقوة لا يستهان بها في أرجاء القارة الصفراء، والعين أيضاً لا شك يستحق تلك الأنباء المتواترة والمؤكدة عن تقدمه في التصنيف الآسيوي إلى الصدارة، فهو بما قدمه بات زعيماً لآسيا أيضاً.
ما يعنيني من تلك الصدارة لدوري الخليج العربي، أن تكون المسابقة ذاتها أهلاً لهذا التاج الذي خلعه عليها الاتحاد القاري.. الأجمل أكثر أن يكون كل ما في دورينا على قدر هذه المكانة.. أن نعيد لجنة دوري المحترفين.. أن يكون كل ما فينا وكل من فينا محترفاً.. أن نقر أنه لا يليق بنا ونحن أفضل دوري في القارة، تلك المشاكل التي نحولها إلى أزمات، ولفة «التعلب فات» مع كل قرار أو حكم لإحدى لجان الاتحاد.. أن نرتقي إلى المسمى، وأن نقر قولاً وفعلاً بأننا كبار آسيا، ومن دورينا يجب أن تتعلم آسيا كلها.. أيضاً ليس المهم كم لعبنا، ولكن الأهم كيف لعبنا، وتلك مهمة الرباعي الكبير، العين والأهلي والجزيرة والوحدة، فعليهم تقع مسؤولية أن يثبتوا أن الصدارة مستحقة.
كنا بحاجة إلى هذا النبأ السعيد، كي نشعر أن لدينا الكثير الذي يستحق، ولكن الأهم أن يقف مسؤولو اللعبة عند دلالات هذا التصنيف، وأن يبنوا عليه، بالقرار الجريء، وليس بالموقف «الضعيف».
كلمة أخيرة:
أنت أول من يصنف نفسك.. ومهما قال الناس عنك، فالأقوال لا تضيف إليك شيئاً لا تملكه.
نقلا عن صحيفة الإتحاد الإماراتية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



