
بعدَ خروجِ السيتي، وأرسنال من دوري الأبطال، والصعوبات التي وجدها الفريقان في معركتِهما المُستمرّة من أجل التتويج، بلقب البريميرليج، خرجَ ميكل أرتيتا، وبيب جوارديولا بتصريحاتٍ مُتطابقةٍ تنذرُ بالخطر الذي يهدّد اللاعبين المُحترفين؛ بسببِ كثرةِ المُباريات والمُسابقات المحلية، وبالتَّالي كثرة الإصاباتِ وتأثيرها على مردود السيتي وأرسنال ونتائجِهما، ما دفع بهما للمطالبة بحماية اللاعبين، ومنحهم أقصى وقت ممكن حتى يتعافوا ويسترجعوا لياقتهم؛ ليقدموا أفضل ما لديهم، وهو الأمر الذي ينطبقُ على عديدِ الأندية التي تشاركُ في مُختلِف المُسابقات المحليّة والأوروبيّة، ويفوقُ عددُ مبارياتها، الستين بالنسبة لبعض الأندية.
جوارديولا اعتبرَ خوض فريقه لقاءَ نصف النهائي لكأس إنجلترا ضد تشيلسي بعد 72 ساعة من المُواجهة الماراثونيَّة ضد الريال في ربع نهائي دوري الأبطال «أمرًا غير مقبول»، حيث غابَ إيرلينج هولاند، بداعي الإصابة، وخرج جريليش مصابًا؛ بسبب الإرهاق وكثرة المباريات، لذلك نحتاج – كما قال- إلى إعادة النظر في الرزنامة المحلية والأوروبية، حتى نحافظَ على صحة اللاعبين ومستوى أدائهم، ونحقق النتائج المرجوّة على الصعيد الأوروبي، خاصة أنّ بعض المحللين يرجعون عدم تواجد أي فريق إنجليزي في نصف نهائي دوري الأبطال إلى الإرهاق الذي أصاب اللاعبين.
ميكيل أرتيتا من جهته اشترك مع جوارديولا في انتقاد رزنامة الموسم الحالي في إنجلترا، خاصة بعد خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال ضد البايرن الأربعاء الماضي، قبل أن يواجه ولفرهامبتون السبت، ثم تشيلسي في ديربي لندن الليلة، مشيرًا إلى أنَّ الأمر لا يتعلّق بأرسنال والسيتي، بقدر ما يتعلق بصحة اللاعبين الذين يشاركون في المُنافسات الأوروبية، ويضطرون للعب ثلاث مُباريات في الأسبوع، فيتعرضون للإصابة وينخفض مستواهم، ويفتقدون الشغف، لذلك يجب حمايتهم وحماية اللعبة، وتوفير الشروط الضرورية؛ لتحقيق النتائج المرجوّة.
يأتي هذا التذمّر في وقت تواصل نقابة اللاعبين الدوليين المحترفين التحذير من الخطورة المترتبة عن كثرة المباريات وازدحام الرزنامات، وتطالب بمزيد من أيام الراحة خلال فترتي الصيف والشتاء، مع ضمان تباعد مواعيد المباريات خلال بعض فترات الموسم، خاصة بالنسبة للاعبين الدوليين الذين يخوضون مباريات دولية خلال الموسم، وبطولات قارية ودولية خلال الصيف، انطلاقًا من مبدأ «كثرة كرة القدم تقتل نكهة كرة القدم»، وقد تقتل اللاعبين أنفسهم حسب بعض الدراسات!
نقلًا عن الراية القطرية
قد يعجبك أيضاً



