


ما زال الخوف والقلق يسيطران على الشارع الرياضي المحلي حيال موضوعة التصفيات الاسيوية المزدوجة للمنتخب العراقي لكرة القدم، والمؤهلة لنهائيي مونديال روسيا وامم اسيا بالامارات، سيما بعد المستوى الهزيل لكتيبة اسود الرافدين امام منتخبات تايلند وفيتنام، وبغية تسليط الاضواء على حظوظ منتخبنا الوطني بالعبور الى الادوار النهائية للقارة الصفراء، وهل ان المدرب يحيى علوان قادر على تحقيق طموحات وامال الشعب العراقي، موقع كووورة تجاذب اطراف الحديث مع المدرب والاكاديمي الدكتور صالح راضي حيث جاء الحديث على الشكل التالي.
-المنتخب العراقي لكرة القدم
كيف رايت المنتخب الوطني في التصفيات الاسيوية الاخيرة؟
في الحقيقة وضع المنتخب الفني طبيعي بالمقارنة مع الظروف المحيطة به، واقصد هنا الازمة المالية وضعف الدوري المحلي، فضلا عن عدم الزج بالمنتخب الوطني في معسكرات خارجية او داخلية طويلة الامد، وكما كان يحصل ذلك سابقا الى جانب التحاق اللاعبين المحترفين خارج العراق بالمنتخب الوطني قبل 72 ساعة فقط من اجراء المباريات، كل هذه المعطيات والاسباب والظروف العامة للبلد والاتحاد والاندية واللاعبين، ساهمت الى حد كبير بظهور المنتخب الوطني بمستوى لا يعكس بالمرة المستوى الحقيقي للاعبينا.
وماذا ايضا؟
كما قلت كل الامور تربك عمل المنتخب الوطني والمدرب واللاعبين فنيا وبدنيا ومهاريا وخططيا ونفسيا، في ظل التحضير الضعيف للاعبينا مع انديتهم المحلية بسبب ضعف الدوري العراقي.
-المحترفين ودورهم مع المنتخب
ولكن دكتور المنتخب الوطني يضم لاعبين محترفين يمارسون اللعب في دوريات متقدمة فنيا اليس كذلك؟
نعم، انا اتفق معك ولكن كل اللاعبين المحترفين ليسوا افضل مما موجود من لاعبين محليين، كما ان الاعتماد على اللاعب المحترف تسبب بمشاكل للمنتخب الوطني والدوري العراقي، لان الاعتماد على اللاعب المحترف بشكل كبير، تسبب ولو بشكل غير مباشر بقتل طموح اللاعب المحلي وكسر رغبته بتمثيل المنتخب الوطني، مما أدى الى ضعف الدوري في ظل اعتماد المنتخب على القادمين من اوربا وامريكا.
يبدو انك لا تميل للاعب المحترف صحيح؟
ابتسم ثم قال، لا احمل اي شيء سلبي على اللاعبين المحترفين، بيد انني ارى انهم متعالون ومتكبرون على العراق كبلد والمنتخب الوطني، لان المغترب يعتقد خطئا انه افضل من كل عراقي يعيش بالداخل، ولهذا برزت المشاكل بين اللاعب المحترف والمحلي خلال الفترة الاخيرة بسبب موضوعة الحجوزات الرئاسية في الطائرات والفنادق، نعم لاعبونا يمتلكون الانسجام والتفاهم خلال المباريات ولكنه انسجام هش وضعيف واي انكسار لا سمح الله ستطفو هذه المشاكل على السطح بسبب الفروقات بين اللاعب المحترف والمحلي، حتى موضوعة التكلم باللهجة العراقية العامية لها تاثير في موضوعة الانسجام والتفاهم بين اللاعبين داخل وخارج الملعب، لان تكلم اللاعبين المغتربين باللغة الاجنبية او العربية الفصحى لها تاثير سلبي على الإحساس بان المنتخب الوطني منظومة فنية متكاملة، حقيقة نحن لدينا لاعبين ينشطون بالدوري العراقي افضل فنيا من اللاعبين المحترفين ولكنهم ليسوا تحت مجهر المدربين.
كيف قرأت موضوعة التزام اللاعبين والعفو الذي صدر مؤخرا عن المسيئين هل انت معه؟
بصراحة انا احترم واقدر جميع اللاعبين دون استثناء لكني لست مع ظاهرة او ثقافة العفو عن المسيء هكذا وبكل سهولة بعد اي تدخل من اي جهة، لانه سيعطي مؤشر للاخرين انه بالامكان القيام باي شيء لان العفو سيكون جاهزا وهذا مؤشر خطير ينبغي الوقوف عنده، انا لا اطالب بوضعهم في السجن او حلق رؤوسهم او اي عقوبة اخرى ولكنني مع التصحيح والتقويم والتصويب، لان اللاعب اذا ما شعر بوجود فلتان او تساهل او رخاوة فبكل تاكيد سيكون ذلك سببا لاعادة ارتكاب الاخطاء، يا اخوان يجب الانتباه الى اننا نريد ان نبني جيل متسلح بالاخلاق والالتزام والانضباط واحترام الاخرين وكما يحصل ذلك مع الاجيال السابقة.
-المدربون
ما مدى تاثير هذه الامور على المدير الفني يحيى علوان؟
في الحقيقة الكابتن يحيى علوان ظلم في هذا الجانب لانه اصبح غير قادر على اتخاذ قرارات حاسمه، بعد ان تم رفع العقوبات عن اللاعبين غير المنضطبين من قبل المسؤلين والمتنفذين وحتى الشارع الرياضي المحلي اضعفت هيبته امام اللاعبين، نحن يجب علينا عدم التعامل بالعاطفة مع تفاصيل تتعلق ببناء جيل رياضي بشكل صحيح.
كيف تقرا حظوظ العراق في التصفيات الاسيوية المزدوجة؟
في المرحلة الأولى صعودنا مضمون لكن وبكل بصراحة أرى ان نعد منتخب للمونديال قطر 2022، لان طريق العراق لمونديال روسيا مغلق بسبب الظروف المحيطة بالبلد، وعدم وجود برنامج حقيقي للاتحاد فيما يتعلق بالمنتخب والدوري فضلا عن عدم تفاعل الجميع بشكل ايجابي مع ملف المنتخب الوطني بشكل خاص والكرة العراقية بشكل عام، وبالتالي فان هذه الامور اضعفت من شخصية وكيان ومكانة وقرارات الكابتن يحيى علوان الذي من المفترض ان يكون بموقف قوي كي يتخذ القرارات الحاسمة والصحيحة حيال المنتخب الوطني برمته، حقيقة اضعاف يحيى علوان من قبل البعض هو اضعاف للكرة العراقية برمتها لذا ادعو الى اسناد المدرب بحيى علوان، والا سيبقى علوان مسلوب الارادة ومضغوط وتشعر انه لا يمسك الامور بشكل كامل.
كيف شاهدت المنتخب الوطني فنيا مع الكابتن يحيى علوان؟
بكل صراحة اقولها منتخبنا ظهر بمستوى ممتاز جدا فقط في مباراة تايلند(2-2)، حيث قدم منتخبنا مستوى فني لم نشاهده منذ اكثر من عقدين من الزمن، لكن في مباراة فيتنام ظهر بأسوا حال واضعف صورة بسبب المشاكل التي صاحبت المنتخب بين مباراة تايلند وفيتنام.
طيب هل ان يحيى علوان هو الان يتمتع بعقد رسمي طويل الامد مع الاتحاد العراقي لكرة القدم ام لا، رغم ان معلوماتي الشخصية تقول ان علوان لا يتمتع رسميا بعقد طويل الامد و ان أرى في ذلك مجازفة كبيرة من قبله، حقيقة انا متعاطف جدا مع الكابتن يحيى لانه واقع ما بين نارين، نار شرف قيادة المنتخب الوطني من جهة ونار الاستقاله بسبب التدخلات المختلفه اذ ان تحقيق الانجاز في ظل هذه الظروف صعب جدا.
-الاتحاد العراقي لكرة القدم
كيف تقوم عمل اتحاد القدم عن بعد؟
متى ما تفرغ عضو الاتحاد بشكل كامل للعمل مع الاتحاد وترك عمله مع الاندية المحلية الى جانب عدم ترؤس اي عضو لاي لجنة داخل الاتحاد، فضلا عن الاخذ بقرارات اللجان العاملة مهما كانت قاسية، عند ذلك فقط اقول ان الاتحاد بخير اما عكس ذلك فالامور لن تسير بالاتجاه الصحيح.
كيف تنظر لموضوعة تسمية المدربين مع المنتخبات الوطنية؟
في الحقيقة وبقدر تعلق الامر بشخصي ارى ان التسمية غير خاضعة للمعايير الفنية بل لامور اخرى، الامر الذي يتسبب بعدم تحقيق مبدا العداله للبعض من المدربين ومنهم صالح راضي لان المقوم لا يملك المؤهلات العلمية والفنية والشخصية للتقويم.
هل ظملت في هذا الجانب؟
لا ابدا انا لا احب هذه العباره بل أقول ظلموا انفسهم لانهم لا يعلمون ما تخبئه الاقدار، ومن الناحية الفنية املك شهادات تدريبية على مستوى عالي ولي مؤهل اكاديمي متقدم جدا فضلا عن انني احرزت لقب الدوري مع الزوراء والمركز الثاني مع الجوية مرتين و ساهمت بحصول أربيل على الدوري لنسبة 90%، ودهوك بالمركز الثاني و إعادة هيبة الطلبه بعد ان كانوا يقبعون بالمرتبه الثامنه و جعلت الكرخ يحلم بإمكانية تصدر الدوري لكنهم يخشون ان اصبح نجما ثانيا من عائله واحدة، اذ يجب ان لا يكون هنالك نجمان من عائله واحده علاوة على ان شهادة الدكتوراة في العراق باتت سبة او نقيصة او امر رديء.
بكلمة اخيرة كيف تقرأ مستقبل الكرة العراقية؟
في الحقيقة الكرة العراقية لن تتطور او تتقدم خطوة واحدة في ظل الإهمال المقصود للكفاءات العلمية كذلك المشاكل التي تمر بها الرياضة العراقية وشيء اخر مهم جدا وهو ان من يضع الحلول يجب ان يكون اهلا لها من ناحية الكفاءة والخبرة والقدرة على قراءة الامور بدقة ووضع الحلول بشكل صحيح.
قد يعجبك أيضاً





