


حمل صالح آل مريح، رئيس نجران السابق وعضو شرف النادي، مسؤولية ما حدث لفريق كرة القدم النجراني بهبوطه إلى دوري الدرجة الأولى للإدارة الحالية برئاسة هذيل آل شرمة، مشيرًا إلى أنه بعد أن أدارت النادي بعشوائية لعدم امتلاكها الخبرة الكافية، كان الهبوط حتميًا ونتيجة طبيعية.
وبين آل مريح في حواره مع كووورة أن تبرير ما حدث للفريق بالظروف التي واجهت نجران هذا الموسم، يعد لعبًا بالمشاعر والعواطف، لأن الفريق يصارع من أجل البقاء طوال السنوات الثلاث الماضية.
وإلى التفاصيل في نص الحوار..
*كيف رأيت هبوط فريق نجران للدرجة الأولى؟
للأسف كان الأمر محزنًا لجميع النجرانيين، لكنه في نفس الوقت كان نتيجة طبيعية للعشوائية، وانعدام الرؤية الصحيحة لدى الإدارة الحالية التي قادت الفريق إلى هذا المصير، كما أن تبرير الهبوط بالظروف التي واجهت نجران بعدم اللعب على أرضه، فهذا كلام لدغدغة المشاعر واللعب على العواطف، لأنه ببساطة فريق نجران منذ ثلاث سنوات وفي ظل ظروف طبيعية، كان يصارع من أجل البقاء، أي أنه لم يكن في السنوات الماضية، في مراكز جيدة، ثم جاءت الظروف الحالية، لتدفع بالفريق إلى الدرجة الأولى.
*لكن الفريق حرم من عنصر تكافؤ الفرص بعدم اللعب على أرضه؟
أولاً نجران كان أمام ظرف قهري، أي فريق ممكن أن يتعرض له، حيث توجد حرب، ونجران في مرمى القصف المدفعي على الحد الجنوبي، فكيف أقيم مباراة بحضور 5 آلاف متفرج أو أي عدد كان من الجماهير، إذا سقطت عليهم قذيفة، بالتأكيد ستكون كارثة، والدولة مشكورة في مؤسساتها الرياضية قيمت الوضع واختارت الأصوب، ثم أن اتحاد كرة القدم لم يجبر الإدارة على اللعب في مكان معين، وعرض عليهم اللعب في أي مكان بالمملكة، وللأسف اختاروا جدة لأهداف خاصة.
* ما هذه الأهداف؟
هم المسؤولون عنها، فهم أدرى بها، لأنه ببساطة كان أبها خيارًا أفضل ومناسب للفريق، أولاً المسافة بين أبها ونجران ساعتان فقط، وكان من الممكن أن تحضر الجماهير مباريات الفريق في أبها، وبالتالي سيتوفر دعم معنوي للاعبين، كما أن اللعب في أبها يمنحك ميزة كبيرة لصالحك، وكانت ستؤثر على جميع الفرق التي سيواجهها نجران، فمعلوم أن أبها مرتفعة عن سطح البحر، وكان الفريق النجراني سيجري كل تدرباته هناك، وبالتالي سيتكيف مع الأيام مع هذه الظروف، بينما سيعاني أي فريق آخر كان سيواجه نجران في أبها، لكن للأسف الإدارة رفضت كل هذا واختارت جدة ومكة البعيدتين جدا عن نجران، وبالتالي لم يحضر للفريق أي جماهير.
* قدم عدد من الأمراء ورئيس الهيئة العامة للرياضة دعمًا ماليًا كبيرًا جدا لنجران لتعويض الفريق عن هذه الظروف، هل استفاد النادي من هذا الدعم؟
للأسف لا نعلم أين تم صرف هذه المبالغ التي من المفترض أن تكون دخلت خزينة النادي، خاصة أنها كانت مبالغ كبيرة وباهظة من الأمراء ومن رئيس الهيئة العامة للرياضة، من أجل دعم الفريق، ولكن ظني أن الفريق لم يستفد منها ولا نعرف أين صرفت أصلاً.
*اتحاد الكرة أعلن مؤخرًا أن بقاء نجران يحتاج تدخلاً من جهات عليا.. هل تحركتم في نجران في هذا الاتجاه؟
يا سيدي الفاضل هذه رياضة، ولا تحتاج كل هذا التهويل، فما حدث كان هبوطًا نتيجة أخطاء وليس نتيجة الظروف، ويجب على اتحاد الكرة أن يلتزم باللوائح والقوانين، والجهات العليا عندها ما يكفي من المشاغل، ولا يجب الزج بها في مثل هذه الأمور، ويجب أن تترك هذه الأمور للوائح المنظمة لها، وكلنا نذكر أن الاتفاق هبط الموسم الماضي، رغم ما يملكه من تاريخ عريض في الكرة السعودية، فهل كان يجب أن تتدخل الجهات العليا لبقاء الاتفاق؟
ما حدث لنجران كان سببه سوء الإدارة، كما أين الإدارة النجرانية الآن؟ فلم نسمع لها صوتا منذ هبوط الفريق، ونلحظ صمتًا رهيبًا، ليس له تفسير منذ مباراة الرائد الأخيرة في الدوري، فلم يخرج علينا الرئيس أو أي عضو من الإدارة يقولون لنا ماذا هم فاعلون؟
*هل كانت هناك أسباب فنية ساهمت في هبوط نجران؟
نعم كانت هناك عشوائية في اختيار اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي منذ بداية الموسم، وكثرة تغيير المدربين في الموسم الماضي، أثرت على الفريق هذا الموسم، كما أن أنجوس لم يكن الخيار الأفضل لنجران، رغم إمكانياته الفنية العالية، لكن نجران لا يحتاج لمثل هذه النوعية من المدربين، ويحتاج إلى مدرب عنده طموح لصناعة اسم يجتهد مع الفريق، بينما المدربين الكبار يكتفون بوضع لمسات خفيفة على فريق جاهز.
* ما الحل للخروج من هذه الأزمة؟
الحل أن يدعو رئيس الهيئة العليا للرياضة بتقديم موعد انعقاد الجمعية العمومية للنادي، لإجراء انتخابات واختيار إدارة جديدة، تحظى بإجماع النجرانيين، وحتى من غير أن يدعو رئيس الهيئة العامة للرياضة لتقديم موعد الجمعية العمومية، فإن مدة المجلس الحالي تنتهي في شهر أغسطس، أي في غضون ثلاثة أشهر من الآن.
* هل تعتزم الترشح لرئاسة النادي من جديد؟
خدمت النادي سنوات طويلة، ومازلت أقدم ما استطيع عليه لخدمة نجران، إذا رأى النجرانيون ذلك، فأنا جاهز لتحمل مسؤولية قيادة النادي لعبور هذه الأزمة.
قد يعجبك أيضاً



