إعلان
إعلان

شوبير "الصغير" ودروس الشناوي

محمد سعيد
24 سبتمبر 202004:49
mohamed-saied

لم أتعجب من تصريحات مصطفى أحمد شوبير، الحارس الناشئ بالأهلي، والذي ورطه في صدام مبكر مع جماهير الزمالك، حول فخره بالتتويج مع القلعة الحمراء بلقب الدوري مرتين رغم أنه لم يطأ أي ملعب لفريقه في المسابقة!

بالفعل لم يفاجئني هذا التصريح، من نجل حارس الأهلي الأسبق، الذي لا أعرف عنه شيئًا سوى كونه مصطفى ابن شوبير، وأنه كان الحارس الأساسي لـ"منتخب العاملين" مواليد 2000، الذي تلقت شباكه 5 أهداف فادحة ذهابا وإيابا، تسببت في وداع هذا الفريق لتصفيات أمم إفريقيا للناشئين من منتخب إثيوبيا، في فضيحة لم تحدث قط بتاريخ جميع المنتخبات الوطنية المصرية منذ تأسيس اتحاد الكرة.

مصطفى شوبير حاله كحال جميع لاعبي الجيل الجديد في الكرة المصرية، ضجيج بلا طحين، تصريحات مثيرة وصور على إنستجرام وحسابات يتابعها مئات الآلاف دون أي إنجاز يذكر!

هذا الحارس يملك فرصة ذهبية لأن يحجز مكانا في الأهلي مستقبلا، وقد يتمكن الفريق من صناعة هذا الشاب لحماية عرين الأحمر قريبًا، في ظل عدم وجود حارس ثانٍ يليق بالفريق، مع كامل الاحترام لعلي لطفي.

شوبير الابن، عليه أن يكسب مكانته بالعرق والقتال والشرف، ولا يعتمد فقط على درع الأب الصلب الذي أصبح متحدثًا إعلاميًا غير رسمي باسم مجلس إدارة القلعة الحمراء صباحًا في الإذاعة وليلا على الشاشات وبينهما في كبائن التعليق والاستوديوهات التحليلية.

لكن كل هذا لا يكفي لأن تكون الحارس الأول في النادي الأهلي أو منتخب مصر، فجميعنا رأينا قصة وصول حازم إمام أسطورة الزمالك ومنتخب مصر، الذي لم يرتكن إلى اسم والده الراحل حمادة إمام صانع شعبية الزمالك الكبرى وأحد أهم المعلقين في تاريخ مصر، بل أنه شق طريقه للبيت الأبيض حتى دون علم والده وبذل كل جهده حتى شق طريقًا في قلوب جميع المصريين وعلى رأسها جماهير الأهلي بأخلاقه قبل أدائه.

أتمنى أن يكون كامل تركيز، مصطفى شوبير فقط في الملعب ويكتسب خبراته ويبذل العرق والجهد، ويترك التصريحات المثيرة وصراعات السوشيال ميديا للاعبين آخرين، خسروا كثيرًا والنماذج لا تحصى ولا تعد، فما بين "باسم اللي مش متابع" و"صالح المشغول دائمًا خارج الملعب"، تاهت الكثير من المواهب وتحطمت مسيرات واعدة في أمتارها الأولى.

درس آخر قدمه محمد الشناوي بالمجان، ليس لمصطفى شوبير فقط لكن لكل لاعبي الكرة المصرية وخصوصا الجيل الحالي، فهذا الحارس المهذب المجتهد لم يعرفه أحد منذ ظهوره سوى بأخلاقه الطيبة وتصريحاته المنضبطة النادرة، وركز فقط في مستقبله فعاد للأهلي من الباب الكبير وفرض نفسه على عرين المنتخب.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان