


أثير جدل واسع هذا الموسم حول خيارات نادي الصفاء بشأن اللاعبين الأجانب، ولا سيما انه تعاقد مع ستة لاعبين لم يقدموا شيئاً يذكر للقلعة الصفراء، بعكس الأندية الأخرى التي شهدت تألقاً لافتاً لأجانبها، الذين شكلوا رافعة لأكثر من فريق في الدوري.
والمردود المتواضع للأجانب كان سبباً رئيسياً في تراجع ترتيب الصفاء في الدوري الحالي حيث يحتل المركز الخامس، وهو موقع بعيد عن طموح أنصاره الذين اعتادوا رؤية فريقهم في المواسم الأخيرة منافساً شرساً على لقب الدوري، الذي ظفر به لموسمين متواليين في 2011 – 2012 و2012 - 2013.
ولاستطلاع أوضاع نادي الصفاء عن قرب، حاور موقع "كووورة" أمين سر النادي هيثم شعبان، الذي شرح موقف الإدارة من آخر التطورات المتعلقة بناديه، وخصوصاً قضية الأجانب، وهنا الحوار:
• ما هي أسباب فسخ عقود اللاعبين الأجانب؟
بدأت القصة في فترة استراحة الدوري بين الدورين الأول والثاني، حين لجأنا كإدارة للبحث عن بدائل للثلاثي الأجنبي السابق المؤلف من السوريين عبد الرحمن عكاري وطه دياب والكونجولي بايبي. ومن أجل ذلك استعنا بأحد وكلاء اللاعبين المعروفين، فتعاقدنا عن طريقه مع لاعبين أكد لنا الوكيل بأنهما يتمتعان بمستوى ممتاز، وهما البرازيلي أوليفيرا والهولندي اريكسون، ما دفعنا إلى ضمهما من دون اختبارات، نظراً لضيق الفترة الزمنية الفاصلة عن انطلاق الدور الثاني. ولأننا لم نتمكن من اختبارهما اشترطنا على الوكيل إدخال بند في صفقة التعاقد معهما والبالغة قيمتها 56 الف دولار (28 ألفاً لكل من اللاعبين)، ويقضي البند بفسخ العقد في حال لم يقدما للفريق الإضافة الفنية المطلوبة منهما كأجنبيين. وبعد أن أشركهما المدرب فانلي في أول أربع جولات من الدور الثاني جاء مردودهما متواضعاً، بل ان المدرب اضطر لاستبدالهما في بعض المباريات.
وهنا قررنا كإدارة فسخ عقديهما بالإضافة إلى الأجنبي الثالث النيجيري أحمد كاظم، الذي لم يقدم بدوره مستوى جيداً.
ومن الأسباب الرئيسية وراء فسخ التعاقد مع الأجانب أيضاً وجود الفريق في مركز بوسط الترتيب، بعيداً عن صراعي المنافسة على اللقب والهبوط إلى القسم الثاني. بالإضافة إلى الأزمة المالية التي يعاني منها النادي، حيث فضلت الإدارة صرف الأموال المخصصة للأجانب على اللاعبين اللبنانيين، ولا سيما اننا نعاني في تأمين الرواتب الشهرية للفريق.
• ما هي حقيقة الإشكال الذي حدث مع اللاعبين الأجانب قبل إحدى الحصص التدريبية؟
أبلغنا اللاعبين الثلاثة بقرار الإدارة، وحضر النيجيري كاظم إلى النادي بشكل هادئ وراق، فأنجزنا معه جميع الترتيبات المتعلقة بفسخ العقد. أما البرازيلي أوليفيرا والهولندي اريكسون فرفضا مغادرة الفريق، وأصرا على البقاء، والمشاركة في التدريبات، وهذا ما يرتب علينا لاحقاً دفع قيمة عقدهما كاملة، وهو ما رفضته الإدارة. وقبل إحدى الحصص التدريبية حاول اللاعبان المشاركة في التدريبات بالقوة، لكن المسؤولين عن الملعب منعوهما من ذلك، فحضرت شخصياً إلى الملعب وطردتهما خارج النادي. وموضوع الأجانب انتهى بالنسبة للنادي وقد أبلغنا الإتحادين اللبناني والآسيوي بتفاصيل ما حدث.
• ما هي أسباب تراجع مستوى الفريق هذا الموسم؟
بداية، ينبغي أن نذكر ان الفريق تأثر برحيل عدد كبير من لاعبيه الأساسيين، وفي مقدمهم الأخوين خضر وحمزة سلامي وقلب الدفاع علي السعدي والمهاجم الدولي محمد حيدر، بالإضافة إلى ذلك استبدلنا اللاعبين الأجانب الثلاثة في الموسم الماضي، بأجانب جدد، وبعد رحيل المدرب الروماني تيتا فاليريو، تعاقدنا مع المدرب المحلي سمير سعد. وكل هذه التغييرات كان من الطبيعي أن تنعكس على أداء الفريق ونتائجه.
ومن دون شك فان الأزمة المالية انعكست بدورها على الفريق، علماً اننا نبذل جهداً كبيراً في سبيل تأمين الموارد اللازمة لدفع الرواتب وجيمع المستحقات المالية الأخرى.
• ما هي أبرز التوصيات التي صدرت عن الجمعية العمومية الأخيرة للنادي؟
أبرز التوصيات تمثلت في تشكيل لجنة مهمتها التفاوض الجهة الراغبة في شراء العقار الذي يشغله النادي في بيروت، وصولاً الى تحصيل الحقوق المالية للنادي، من وراء صفقة بيع هذا العقار.
• ما هي أولويات الصفاء حالياً بعد فقدانه الأمل في إحراز لقب الدوري؟
الأولوية الآن لبناء فريق جديد بإشراف المدرب التركي ـــ الألماني باهتيار فانلي، الذي لنا ملء الثقة به، وهو يعمل بجد للوصل إلى فريق جديد شاب وقادر على إعادة الصفاء إلى سكة المنافسة على الألقاب.
• أين أصبح ملف الأخوين سلامة وعلي السعدي والنزاع مع نفط ميسان العراقي بشأن انتقال اللاعبين الثلاثة؟
الدعاوى ما تزال قائمة على نادي نفط ميسان الذي تجاهل حقوق الصفاء، في صفقة اللاعبين الثلاثة، وقريباً ستصدر الأحكام من قبل الاتحاد الدولي (الفيفا)، بدفع تعويض للصفاء.
• ما هو تعليقك على الحملة التي يشنها بعض مشجعي النادي على الإدارة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي؟
أتمنى على مشجعي الصفاء المخلصين توخي الدقة في جميع الأخيار المتعلقة بالنادي، علما ان للبعض غايات شخصية في هجومه على الإدارة، لكننا نتعامل مع الجميع بروح الانفتاح والتفاهم، وسبق ان نظمنا لقاء حوارياً مع رابطة المشجعين في مقر النادي، حيث نوقشت جميع الأمور بروح رياضية، وسنكرر مثل هذه اللقاءات من أجل شرح موقف الإدارة، وفي الوقت عينه الأخذ بعين الاعتبار هواجس الجمهور وآرائهم في كل الشؤون المتعلقة بنادي الصفاء.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)