EPAوكأنها مسألة وقت فقط بأن تلعب مباريات كرة القدم في القارة العجوز من دون جمهور، فإيطاليا وبعدها فرنسا أطلقتا صافرة البداية.
في ألمانيا تخرج توصيات المسؤولين بالمشاركة في أي تظاهرات كبرى ومباريات بوندسليجا أولها. كيف ذلك؟
خروج وزير الصحة الألماني يانس شبان مساء أمس الأحد، محذرا من تجمعات كبرى بأكثر من ألف شخص، لم يكن ذلك مفاجئا، فقد رآه الأطباء خطوة متأخرة جدا في ظل تمدد فيروس كورونا المستجد في أنحاء أوروبا عموما وألمانيا تحديدا.
وبعد تصريحات شبان، وكذلك فرانك أولريش مونتجومري، رئيس الاتحاد العالمي للأطباء، بات القرار في يد رابطة الأندية الألمانية والاتحاد الألماني للعبة التي تجذب أكثر من 30 ألف متفرج في مباراة واحدة.
خلايا أزمة وقرارات منتظرة
حاليا، يبدو المشهد فوضويا، ومع سرعة انتشار فيروس كورونا يبدو أن مسؤولي الكرة الكبار أو حتى السياسيين، يسعون نحو إجبار الأندية إلى التحرك.
قال كارل جوزيف لاومان، وزير الصحة في ولاية نوردهايم ويستفاليا، وهي الولاية التي سجلت أكبر إصابات مؤكدة بفيروس "كوفيد- 19"،في برنامج حواري مساء الأحد للقناة الأولى: "هل ستسمح للجمهور أم ستلغى المباريات، على الأندية اتخاذ القرار وليس أنا".
ورغم أن السلطات الألمانية أو الطبية هي صاحبة القرار الأول في إصدار قرارات منع إقامة المباريات، وفقا للتشريع الألماني، يفضل السياسيون أن تحل الأندية المعضلة الحالية، خوفا من تنامي الذعر.
في المقابل لا تريد الأندية تحمل تبعات القرار بمفردها، مما يضفي هذه الأيام مزيدا من الغموض حول مصير أي مباراة، قبل انطلاقها حتى بساعات، مع إمكانية الكشف عن أي قرارات في أي وقت.
ولهذا عجت الصحافة الألمانية صباح الإثنين بأسئلة حول مصير ديربي الغرب بين دورتموند وشالكه. هل سيقام أم لا؟ مع أو بدون جمهور؟
وفي ذات الوقت تتساءل صحافة الجارة فرنسا عن مصير مباراة الإياب ثمن نهائي دوري الأبطال بين باريس سان جيرمان ودورتموند، المقررة بعد غد الأربعاء.
احتياطات وخطوات خجولة
ومع تمدد الخطر في أوروبا أليس من المجدي ألا تكترث الأندية ولو لحين بمصالحها الاقتصادية وتتحلى بالشجاعة؟
لا يمكن القول إن أندية كرة القدم بالدوري الألماني غير مهتمة بما يحدث، بل العكس. فهناك عدد من الإجراءات اعتمدت سلفا:
- بايرن ميونيخ منع لاعبيه من التوقيع للمشجعين أو الاقتراب منهم أو أخذ صور "سيلفي" معهم.
- لايبزيج منع السفر عن جميع اللاعبين وعائلاتهم وموظفي النادي وأعضاء الطواقم الإدارية والطبية إلى غير ذلك. كما منع على الجميع السلام باليد مع وضع كميات هائلة من مواد التطهير بين المدرجات.
- مونشنجلادباخ القريب من منطقة هانزبيرج الخاضعة للحجر الصحي بسبب تفشي الفيروس، سحبت جميع البطاقات من أهالي البلدة (550 بطاقة) وعوضتهم ماليا إضافة إلى هدية كانت عبارة عن بطاقة لحضور مباراة دولية (دوري الأبطال) كاعتذار عن هذا الإجراء.
فوضى في الطريق؟
تنذر الحالة الراهنة بسيطرة الفوضى على المشهد الرياضي، مع انتشار الفيروس، خاصة إن تمّ اعتماد سيناريو ثالث يطرحه هذا أو ذاك، بإرجاء المباريات والتظاهرات كحل وسط يضمن المداخيل وسلامة الجمهور في آن.
المعضلة التي يحملها هذا السيناريو أن الفرق الكبرى على غرار بايرن ميونخ ودورتموند وغيرها التي تشارك إلى جانب الدوري الألماني في مسابقة أوروبية على الأقل سيكون من المستحيل بالنسبة لها التوفيق زمنيا بكل هذه الالتزامات دون احتساب بطبيعة الحال بطولة الأمم الأوروبية المقررة على الأبواب.
في المقابل فإن سيناريو الاستغناء عن الجمهور، إلى جانب أنه يمثل خسارة مالية فادحة لأصحاب الأرض والضيوف معا، لكنه ربما لن يسري على الجميع؛ بسبب النظام الفيدرالي الألماني، حيث تتخذ كل ولاية من الولايات الـ 16 بألمانيا قرارها منفردا، أي أن بايرن قد يلعب أمام جمهوره هذا الأسبوع بينما يمنع دورتموند من ذلك.
قد يعجبك أيضاً



