4 أعوام ... زمن قصير للغاية ولكن المدرب الإسباني بيب
4 أعوام ... زمن قصير للغاية ولكن المدرب الإسباني بيب جوارديولا المدير الفني لفريق بايرن ميونخ الألماني ، استطاع خلاله أن يفرض اسمه بقوة في عالم كرة القدم العالمية ، وقاد خلاله فريقه السابق برشلونة ليكون واحدًا من عمالقة الساحرة المستديرة ، وشكل فريقًا للأحلام في الفريق الكتالوني ، بأسلوب لعب مميز " تيكي تاكا " قهر به جميع منافسيه الكبار بنتائج عريضة .
ونجح جوارديولا خلال الأعوام الأربعة في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين مع " البلوجرانا " ، الأولى في عام 2009 الذي توج فيه برشلونة بجميع البطولات الستة ، وقهر مانشستر يونايتد الإنجليزي بهدفي الكاميروني صامويل إيتو والأرجنتيني ليونيل ميسي على ملعب " الأولمبيكو " بالعاصمة الإيطالية روما .
وبعد عامين في 2011 ، عاد جوارديولا لتوجيه صفعة جديدة للشياطين الحمر في نهائي " الشامبيونز ليج " ، ولكن هذه المرة وسط جماهيره في ملعب " ويمبلي " ، حيث قاد البارسا للفوز 3 / 1 ، بأهداف سجلها بيدرو رودريجيز وليونيل ميسي وديفيد فيا ، وواين روني لمانشستر ، ليتوج بالبطولة للمرة الرابعة في تاريخه .
ومثلما حمل جوارديولا كأس دوري الأبطال مرتين ، فإنه خسره مرتين أيضًا ، والمفارقة أن المدرب الإسباني ذاق مرارة فقدان اللقب في المرتين بالدور قبل النهائي أمام الكرة الإيطالية التكتيكية المعقدة ، ففي 2010 ، نال برشلونة هزيمة مريرة أمام إنتر ميلان الإيطالي 1 / 3 في قبل نهائي البطولة على ملعب " جوسيبي مياتزا " .
كانت الآمال معلقة أن جوارديولا ولاعيبه بسحر " التيكي تاكا " سيلقنون إنتر ميلان درسًا لن ينساه ، إلا أن مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو أغلق جميع المنافذ أمام مرماه ، ليودع برشلونة المسابقة بعدما فشل في اختراق المتاريس الدفاعية ، واكتفى بانتصار ضعيف بهدف أحرزه مدافعه الفارع جيرار بيكيه في الدقائق الأخيرة .
وبعد عامين ، وفي 2012 نال جوارديولا لطمة جديدة أمام " الكاتانيتشو " الإيطالي بنفس السيناريو في الدور قبل النهائي ، حيث خسر برشلونة أمام تشيلسي بهدف في لندن ، وانتظرت جماهير البارسا إنزال هزيمة ثقيلة بالمنافس ، إلا أن المدرب الإيطالي للبلوز وقتها روبرتو دي ماتيو نجح في تحجيم سحر لاعبي برشلونة ، ونجح في الخروج بالتعادل 2 / 2 ، ليعبر الفريق الكتالوني ، قبل أن يتوج باللقب لأول مرة في تاريخ النادي اللندني على حساب بايرن ميونخ بركلات الترجيح .
والليلة ، يواجه جوارديولا تحد جديد أمام الكرة الإيطالية متمثلة في المدرب كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد ، حيث نجح أنشيلوتي في قيادة الفريق الملكي للفوز ذهابًا 1 / 0 في مدريد ، فهل ينجح الفيلسوف الإسباني في العبور بالفريق البافاري إلى المباراة النهائية ، أم يسقط ضحية لشبح الكرة الإيطالية للمرة الثالثة على التوالي ؟! .