
Getty Imagesتحولت مواجهة تونس وليبيا تحت 20 عامًا، التي أقيمت في مصر وانتهت بالتعادل 1-1 ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية للشباب 2027، إلى حديث واسع خارج حدود القارة الأفريقية، بعدما شهدت اللحظات الأخيرة واقعة تحكيمية نادرة أشعلت غضب لاعبي المنتخب الليبي، رغم أن قرار الحكم جاء متوافقًا مع قوانين اللعبة.
ولم يتوقف صدى المباراة عند ردود الفعل داخل الملعب، إذ تناولت عدد من كبرى الصحف الرياضية العالمية اللقطة المثيرة للجدل، من بينها صحيفة "ليكيب" الفرنسية، و"ريكورد" البرتغالية، و"صن" الإنجليزية، إلى جانب "ماركا"، و"سبورت" الإسبانيتين، لتتحول المواجهة التي أقيمت في مصر إلى واحدة من أكثر مباريات تصفيات الشباب إثارة للجدل.
كانت الإثارة قد بلغت ذروتها في الوقت بدل الضائع، عندما تقدم الحارس التونسي سليم بوعسكر إلى منطقة جزاء المنتخب الليبي للمشاركة في تنفيذ ركلة ركنية، بحثًا عن هدف يمنح نسور قرطاج فرصة خطف الانتصار والحفاظ على آمالهم في المنافسة على بطاقة التأهل.
لكن الركنية لم تنتهِ بالطريقة التي أرادها المنتخب التونسي، إذ نجحت ليبيا في الاستحواذ على الكرة والانطلاق في هجمة مرتدة سريعة، ظهر خلالها وكأن المنتخب الليبي أمام فرصة مثالية للتسجيل، بعدما أصبح لديه 4 لاعبين في مواجهة لاعب تونسي واحد فقط.
وبينما اندفع لاعبو ليبيا نحو مرمى تونس وسط اعتقاد بأن الطريق أصبح مفتوحًا أمامهم لخطف هدف الفوز، رفع الحكم المساعد رايته معلنًا وجود حالة تسلل، لتتوقف الهجمة وسط حالة من الغضب الشديد لدى لاعبي المنتخب الليبي والجهاز الفني، الذي اعترض عدد منهم على القرار.
وبدا القرار للوهلة الأولى غريبًا بسبب وجود الحارس التونسي داخل منطقة جزاء ليبيا، ما جعل المشهد يبدو وكأن هناك أكثر من لاعب تونسي خلف المهاجم الليبي، لكن تفسير اللقطة وفق قانون التسلل كشف سبب احتساب المخالفة.
فالمهاجم الليبي كان قد تجاوز خط منتصف الملعب بنحو متر لحظة تمرير الكرة إليه، ولم يكن أمامه من لاعبي تونس سوى الحارس بوعسكر، الذي كان قد تقدم بالفعل إلى منطقة الجزاء المنافسة للمشاركة في الركلة الركنية، وهو ما وضع المهاجم في موقف تسلل.
وتنص قوانين اللعبة على أن اللاعب يكون في موقف تسلل إذا كان أي جزء من رأسه أو جسده أو ساقيه داخل نصف ملعب المنافس، باستثناء خط المنتصف، وأقرب إلى خط مرمى المنافس من الكرة ومن اللاعب المنافس قبل الأخير، مع مراعاة شروط التداخل في اللعب.
وبالتالي، فإن وجود لاعب تونسي آخر خلف المهاجم الليبي كان سيبقي الهجمة قانونية، كما كان يمكن تفادي التسلل لو تم تمرير الكرة قبل أن يتجاوز المهاجم خط منتصف الملعب.
ورغم صحة القرار من الناحية القانونية، فإن غرابة المشهد وقربه من نهاية المباراة جعلا اللقطة تنتشر على نطاق واسع، خاصة أن الهجمة كانت تحمل فرصة حقيقية أمام ليبيا لخطف النقاط الثلاث، قبل أن تتوقف بسبب تسلل بدا للكثيرين غير معتاد في ظل تقدم الحارس التونسي إلى منطقة الجزاء الأخرى.
وانتهت المباراة بالتعادل 1-1، بعدما تقدم ذيرار بريك للمنتخب التونسي في الدقيقة 24، قبل أن يدرك موسى إبراهيم التعادل لصالح ليبيا في الدقيقة 64.
وبهذه النتيجة، انتهت آمال تونس في المنافسة على بطاقة التأهل، بينما أهدر المنتخب الليبي فرصة ثمينة لتحقيق الفوز وتعزيز موقفه قبل مواجهته الأخيرة أمام المغرب، والمقررة يوم الثلاثاء.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



