
منذ إنشائه قبل 80 سنة، يظهر المعقل التاريخي لفريق بوكا جونيورز الأرجنتيني (لا بومبونيرا) بأحد الجوانب الخاوية من المدرجات، لأنه على مدار تاريخ النادي العريق، لم يتمكن أي من رؤسائه من شراء المساكن المحيطة بالملعب من أجل زيادة سعته.
وكان الملعب قد افتتح في 25 مايو/أيار 1940 بمباراة ودية بين البوكا وسان لورينزو، فاز بها أصحاب الأرض بثنائية نظيفة.
ومنذ ذلك التاريخ تصور المؤسسون أن النادي سيستطيع بناء الجزء المتبقي من المدرجات بعد سنوات، إلا أنه ظل حلما بعيد المنال حتى الآن.
ومنذ 1937، تعاقب على رئاسة النادي عدد من الرؤساء أمثال كاميلو كيتشيرو، وإدواردو تيريرو، وخوسيه لوبيز، ودانييل خيل، بالإضافة لأسماء عديدة، وصولا إلى الرئيس الحالي خورخي آمور أميال.
ولم يتمكن أي رئيس من إنهاء التوسعات.
ويهدف مشروع (لا بومبونيرا 360) إلى زيادة السعة الجماهيرية للملعب من 57 ألف مشجع، إلى 78 ألف مشجع بعد شراء البنايات المحيطة به، وبناء المدرجات المتبقية.
وكان مسح عقاري أجري عام 2017 قد أظهر أن قيمة العقارات تبلغ حوالي 19.8 مليون دولار، في الوقت الذي بلغت فيه التكلفة المبدئية لاستكمال المدرجات نحو 80 مليون دولار.
من جانبه، قال رئيس النادي، خورخي آمور أميال، إنهم "يعملون على سيناريوهات عديدة" في الوقت الحالي.
وأضاف: "يجب علينا شراء 129 بناية، تقدر تقريبا بـ18 مليون دولار، كما أن استكمال المدرجات سيتكلف نحو 20 مليون دولار".
وأكمل: "لا شيء مستحيل في (عالم البوكا)، وقادرون على تحصيل المبلغ بمرور الوقت. نعمل حاليا مع الصين والمكسيك ورجال أعمال".
وكشف استطلاع رأي أجرته جريدة (أوليه) أن 63% من المالكين على استعداد للبيع، و22% لديهم تضارب في الأوراق، و15% يرفضون.
من جانبه، أكد روبن لوبريتسي، ممثل لبعض أصحاب هذه المساكن، في تصريحات لقناة (TyC Sports) أنهم اجتمعوا "مرات عديدة" مع أميال، ولكنهم لم يصلوا "أبدا لاتفاق".
وتابع: "يقال دائما العكس، هو يكذب"، حيث أوضح أن هناك خطة أخرى "قابلة للتطبيق بشكل أكبر" يطلق عليها "المشروع السلوفيني"، والذي يحتاج، من أجل تنفيذه، فقط لشراء بعض المساكن، الأكثر قربا من الملعب.
بينما قال صاحب فكرة المشروع، فابيان فيوري، في تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية: "المشروع لن يغلق الشوارع، هو المشروع الذي سيسمح في أقرب وقت وبأقل تكلفة باكتمال حلم (لا بومبونيرا)".
وشهد الملعب عددا من التوسعات منذ افتتاحه في 1940، أهمها في عامي 1941 و1953، ثم في 1996 تم إجراء بعض الأعمال لزيادة السعة الجماهيرية، وكان الشكل مشابها لما هو عليه في الوقت الحالي.
قد يعجبك أيضاً



