


منذ تسلمت سمر نصار كأول أردنية منصب الأمين العام للاتحاد الأردني لكرة القدم، توسم المتابعون الخير، بعد مرحلة مضت، كانت "عامرة" بالاخفاقات والتجاوزات.
واجتهدت سمر نصار منذ البداية، عندما اطلعت على طريقة إدارة الشؤون الإدارية والمالية التي كانت تدار فيها منظومة كرة القدم الأردنية، حيث شخّصت الخلل، وأدركت صعوبة المهمة، فالتجاوزات كبيرة، والواقع المالي معقّد، والأمور تؤول إلى الانهيار، لكنها لم تسلم الراية، وأصرت على قبول التحدي، بشجاعة تحسد عليها.
ومن خلال تواصلي بحكم المهمة مع ممثلي الأندية، فإن هناك ارتياحا عارما من طريقة تعامل نصار مع كافة أركان منظومة كرة القدم الأردنية، وهناك من يصفها بالمرأة الحديدية، وذهب آخرون ليؤكدوا أنها لو تسلمت المهمة بالفترة الماضية، لكانت كرة القدم الأردنية اليوم بألف خير.
ورغم الأخطاء المتراكمة التي سارعت نصار إلى البدء في معالجتها، إلا أن الواقع المالي المعقّد لاتحاد كرة القدم، ومن ثم دخول العالم في صراع وتحد مع جائحة كورونا التي جمّدت النشاط الرياضي، زاد من حجم التحديات على هذه المرأة.
ربما لم يشعر المتابعون بالأثر الايجابي الذي بدأت نصار تحدثه في الاتحاد الأردني، وقد لا يعرف الكثيرون الخطط والأفكار التي تسعى إلى تطبيقها بعد انتهاء جائحة كورونا، لكن ما نستطيع قوله، أن هذه المرأة جلست في المكان المناسب، وهي قادرة على اخراج الكرة الأردنية من النفق المظلم.
البعض قد يرى أن كلامنا بمثابة "تسحيج" بحسب المصطلح الدارج لكل من يوجه المديح لأي كان في هذه الأيام، لكن لم نعتد على ذلك، ونحن هنا نسرد الحقيقة التي استشفيناها من ألسنة معظم ممثلي الأندية.
سمر نصار ومنذ تسلمت المهمة، كانت تحرص على التواجد في اتحاد كرة القدم منذ ساعات الصباح وتسبق جميع الموظفين، ولا تغادر إلى في ساعات متأخرة، حيث شغلت وقتها في معرفة كل ما كان دار ويدور في اتحاد كرة القدم، وبما يمكنها من ايجاد الحلول للقضايا العالقة.
أعود وأكرر، قد لا نلمس في الوقت الحالي ما تفعله نصار من أجل كرة القدم الأردنية، لكن بعد تخطي جائحة كورونا، سنبدأ نستشعر بأن هذه المرأة جاءت لتعمل من أجل الصالح العام، وهي امرأة تتسلح بالذكاء والفطنة والخبرة الإدارية، وتفهم ما يدور حولها بملح البصر.
البعض لم يرق له أن تتبوأ امرأة هذا المنصب المهم على صعيد كرة القدم الأردنية، والذين كانوا يطمعون بهذا المنصب وما يزالون، كثيرون، وهو ما قد يزيد من حجم التحديات التي ستواجهها نصار .
سمر نصار التي بدأت مشوارها الرياضي كسباحة دولية بارعة، طالما سارت بعكس التيار وتحدت الأمواج العاتية وتغلبت عليها، وطوقت عنقها بالميداليات الملونة، وهي تبدو قادرة باجتهادها وإصرارها على تجاوز العراقيل، وتطويع المستحيل لانجاز مهمة معقدة، بيد أنها بحاجة للوقت، وتعاون الجميع معها، وتصفية النوايا من بعض من لا يريد لها النجاح ولا يحبذ تنفيذ سياسة الإصلاح، أو بالأحرى من بعض من يمتهن عمل وضع العصى في الدواليب لشيء في نفس يعقوب.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



