إعلان
إعلان
main-background

سلاح صلاح وقرار ميسي

د.محمد مطاوع
25 ديسمبر 202001:47
mohammad mutawe

نتابع بكل اهتمام ما يدور حول النجم العربي المصري محمد صلاح، ومستقبله الذي تحركه الأمنيات، وتغيب عنه التصريحات..

فمسألة بقاء صلاح في قلعة ليفربول أو مغادرته نحو إسبانيا تحديدا وارتداء قميص ريال مدريد أو برشلونة، باتت الأكثر طرحا على الساحة في الوقت الحالي، وقد تفوق ما سيقرره نجم برشلونة ليونيل ميسي، حول البقاء مع برشلونة أو الرحيل.

ميسي يبدو أنه حسم أمره واتخذ قراره، الذي يطبخ حاليا على نار أكثر هدوءا مع والده ووكيل أعماله في بييته في روساريو، وقد يناقش على مائدة عيد الميلاد مجموعة العروض المتاحة، والمفاضلة بينها، والعودة إلى إسبانيا حاملا قراره النهائي الذي لن يكون فيه أي رجعة، كون جميع أوراق اللعبة باتت بين يديه.

لكن قرار صلاح ليس بيده، فعقده مستمر لموسمين ونصف من الآن، ولا يحق لأي ناد في العالم أن يفاوضه كون الأمر فقط بيد ليفربول، الذي يمتلك القرار الوحيد في بقائه أو بيعه، إلا إذا أعلن النجم المصري وبكل صراحة رغبته عدم تجديد عقده القادم، ووقتها سيكون لكل حادث حديث.

كلمات صلاح في الأيام الأخيرة بانه يحترم ريال مدريد وبرشلونة، ولا يدري عن المستقبل، هي ذات الكلمات لكثيرمن النجوم الكبار الذين حامت حول مستقبلهم الكثير من الشكوك، وهي ذات (خط الرجعة) الذي يريد صلاح المحافظة عليه في حال لم يصل لاتفاق مع ناديه للبقاء، ومعه رفع حظوظ الانتقال للنادي الذي يشكل طموحه، دون حدوث أي إشكاليات، فهناك لاعبين سبق وصرحوا أنهم لن يغادروا أنديتهم، وأبدوا قلة احترام للآخرين، فأضاعوا الكثير من الفرص في ما بعدها من أيام، وندموا بشدة على كلمات عاطفية خرجت في لحظة غاب عنها التفكير بشكل أكثر شمولية.

ليفربول سبق له وقدم أوراق التقدير لصلاح، عندما قام بتحسين عقده بشكل كبير عقب تالقه في الموسم الأول، حيث رفع راتبه الأسبوعي من 70 الف إلى 200 ألف جنيه استرليني، كما ساهمت جماهيرية صلاح الطاغية وهتاف عشاق الريدز باسمه بشكل دائم، في رفع قيمته الإعلانية، وبات واجهة مميزة لأشهر الماركات العالمية، فصلاح فعليا يعيش حياة النجم الأسطوري في ليفربول، ولا يحتاج لارتداء أي قميص آخر كي يشعرنا بزيادة رصيده، وما يقدمه حاليا من مستوى رائع، سيدفع النادي لتقديره أكثر فأكثر في قادم الأيام.

صلاح يلعب في أقوى دوري في العالم حاليا حسب آراء المحللين، كما يلعب في الدوري الأغنى بلا استثناء، والذي يمتلك أكبر الأرقام في البث التلفزيوني وإيرادات تذاكر الدخول وأرقام الإعلانات التي تتضاعف سنويا، ورحيله إلى إسبانيا يعد مخاطرة حقيقية، خاصة مع تراجع أرقام الليجا، وتوقع انهيارها برحيل ميسي والذي يعقد رحيل غريمه كريستيانو رونالدو، فما يوجد به النجم المصري حاليا، يحلم به كبار نجوم الدوريات الكبرى، وفي مقدمتهم ليونيل ميسي ورونالدو.

لم تنقل لنا الأخبار أي خلاف لصلاح مع مدربه أو اي نجم في الفريق، سوى ما شاهدناه على الشاشة أكثر من مرة من كلمات عتاب ونظرات غضب مع زميله السنغالي ساديو ماني، وكلاهما يتنافس على خطف النجومية في معقل الريدز، والسباق نحو قمة هدافي البريميرليج، وهو برأيي تنافس مشروع، ويصب في مصلحة الفريق، ودليل ذلك غزارة أهداف النجمين، وتتويجهما بذات الرصيد بقمة هدافي البريمييرليج الموسم الماضي..وبشكل ندر في الأندية الأخرى، ومنها ريال مدريد وبرشلونة، والتي يظهر فيها النجم الأول الذي يمثل اللمسة الأخيرة لمجهود الفريق بأكمله، ويخطف الأضواء لوحده.

ليفربول من الأندية التي يصعب الظفر بأي نجم يرتدي قميصه، ولدى النادي عقيدة مختلفة في التفاوض، فهو يدرك أنه يمتلك جوهرة، لا بد من بيعها بأغلى ثمن، ويستمر في حصاد ثمار هذا البيع لأطول فترة ممكنة، وهو ما حصل مع البرازيلي كوتينيو، والذي ما زال برشلونة يتجرع مرار توقيعه على عقود الانتقال حتى اليوم، من خلال بنود عجيبة بدات تتكشف مع رحيل رئيس البارسا السابق بارتوميو، رغم أن كوتينيو وقت بيعه لم يكن بأهمية صلاح الوقت الحالي، فقد بيع بـ 120 مليون يورو، ومتغيرات تصل إلى 40 مليونا تتعلق بعدد المباريات التي يخوضها والتأهل لدوري الأبطال والفوز به، ومنع برشلونة من التعاقد مع أي لاعب آخر من ليفربول لعدد من السنوات.

صلاح لا يمتلك أي ورقة تفاوض في الوقت الحالي مع أي ناد في إسبانيا أو غيرها، وأمره مرهون بإرادة ليفربول، وعليه الانتظار لمدة سنتين، مع عدم تجديد عقده الحالي، لكن مصير النجم العربي سيكون بيده في حالة واحدة، وهو الإعلان في الوقت الراهن عن رغبته بعدم التجديد مع ناديه، ووقتها سيمسك ليفربول من يده التي تؤلم، وسيضطر النادي للجلوس على مائدة المفاوضات ووضع السعر الذي يقنعه برحيل نجمه الأول.

شخصيا أستبعد إعلان صلاح مثل هذ القرار في الوقت الراهن على أقل تقدير، والريدز يطير في القمة الإنجليزية، ويتجه نحو الظفر باللقب الثاني على التوالي، وستكون كل الأمور مؤجلة حتى نهاية الموسم الحالي، والإعلان رسميا عن البقاء أو الرحيل في الصيف المقبل لمن يعيش ويتذكر.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان