
(من آمن العقاب.. أساء الأدب).. هذه المقولة تلخص باختصار شديد ما يدور في الأوساط الرياضية المصرية خلال السنوات وليست الأيام الأخيرة فقط.
الجميع في مصر يتحدث عن تصريحات فاروق جعفر مدرب منتخب مصر الأسبق التي ادعى فيها أن الكرة المصرية نالت دعماً قوياً ومجاملات تحكيمية ساهمت في التأهل لبطولة كأس العالم 1990 واستفادت منها الأندية في البطولات القارية تحديداً في ثمانينات القرن الماضي.
أقل ما توصف به هذه التصريحات بأنها سقطة لا تغتفر حتى لو خرج فاروق جعفر لتجميل الصورة في كافة وسائل الإعلام ، ومن الأفضل أن يكون هناك عقاب واضح لكل من يخرج عن النص ولا يقدر قيمة الشاشة التي يخاطب من خلالها ملايين المشاهدين.
للأسف تكررت ظاهرة التصريحات المثيرة للجدل وبعضها للأسف أصبح متعمداً لكي يقتحم (التريند) ويصبح ضمن الموضوعات الأكثر تداولاً وبالتالي يستعيد لاعب الكرة السابق بريقه ويظهر في الفضائيات ويربح المال الذي ربما لم يجني مثله وهو لاعب.
هذه الظاهرة تفاقمت لأنه ببساطة لم يكن هناك رادع والمجلس الأعلى للإعلام يكتفي فقط في الأمور الرياضية بما يرد إليه من شكاوى ولا توجد لديه لجنة متخصصة تراقب الإعلام الرياضي وتتخذ خطوات لتقييم ما يحدث وتقلص ظهور هؤلاء عبر الشاشات.
الشق القانوني أيضاً غائب في هذه النقطة والأغرب أن اتحاد الكرة تجاهل التصدي لهذه التصريحات المسيئة للكرة المصرية وسمعتها في القارة الأفريقية والمحافل الرياضية العالمية والدولية ولكن تجاهل اتحاد الكرة الأمر مثلما حدث من قبل في تصريحات أسامة نبيه لاعب الزمالك الأسبق حول مباراة المحلة في كأس مصر 2001 رغم وصول شكوى رسمية من المحلة ضد نبيه.
المؤسف أن الأمر تحول لحلقة جديدة من حلقات الشجار والمشادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين مشجعي الأهلي والزمالك وتناسى الجميع سمعة الكرة المصرية التي أهدرها جعفر في بضع دقائق.
الرد الأهم في رأيي من جانب اتحاد الكرة ووزارة الرياضة وهي رسالة أتمنى أن تحظى بدعم من القائمين على الاتحاد وهي ضرورة تكريم جيل مصر الذهبي الصاعد لبطولة كأس العالم 1990.
هذا الجيل قدم الكثير للكرة المصرية دون أن يحظى بالتكريم اللائق في رأيي وتحديداً من اتحاد الكرة سواء في الحصول على المناصب التي يستحقوها أو الفرصة المناسبة حتى من حصل على الفرصة مثل ربيع ياسين وحقق نجاحات مميزة مع منتخب الشباب حرموه من البقاء في منصبه.
مبادرة أتمنى أن تنال الصدى المطلوب لأن هذا الجيل الرائع يستحق هذه الخطوة وعلى رأسهم الأسطورة الراحل محمود الجوهري والذي يستحق أن تكون هناك العديد من المنشآت باسمه في الكرة المصرية.
الجوهري أحد القلائل الذين سبقوا عصرهم في عالم التدريب في مصر وأكبر رد لاعتباره أن يتم تكريمه بالشكل اللائق ووضع تمثال له في ستاد القاهرة ذلك الملعب الذي شهد تأهل مصر لبطولة كأس العالم 1990 تقديراً لهذا الرمز العظيم.
قد يعجبك أيضاً



