إعلان
إعلان
main-background

سقطات نجوم الكرة

محمد جميل عبد القادر
01 يوليو 201505:01
6255_5497

لقد أنعم الله سبحانه وتعالى على العديد من نجوم الكرة العالمية بالموهبة والنجومية والشهرة والمال خاصة في هذه الأيام التي أصبح النجم يساوي عشرات الملايين من الدولارات.

بعضهم قدر واحترم هذه النعمة وعاش في أجوائها بلا مشاكل أو تصرفات سلبية أو فضائح خاصة لاعبو الزمن الجميل أمثال بيليه – جارنشيا – ايزبيو – بوبي شارلتون – بوشكاش – بيكانباور – كرويف – دالجليش وغيرهم.

كثيرون ملئوا ملاعب العالم وكانوا ملئ الأسماع والأبصار (رغم الشح المادي في ذلك الوقت).

بعض النجوم ينسون أنفسهم ونجوميتهم و يعيشون ويتصرفون في أجواء لا تتناسب مع نجم الكرة (Supper Star) الذي يحظى بإعجاب الملايين في العالم من خلال تكنولوجيا واعلام العولمة.

لقد تعاقبت تصرفات أو ردود فعل بعض النجوم المرموقين المتميزين في عالم الكرة بالأمس القريب وحالياً ومنهم على سبيل المثال مارادونا أسطورة الكرة الأرجنتينية والعالمية الذي قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم 1986 وكان معشوق جماهير العالم الكروية فأخذته المخدرات من عالم الكرة فاهتزت صورته كثيراً وفقد احترام الرأي العام العالمي رغم ما يقال بأنه عاد إلى رشده في السنوات الأخيرة وها هو الآن حسب وكالات الأنباء من الذين سيترشحون لرئاسة الفيفا.

زين الدين زيدان ... المايسترو ... الأستاذ ... نجم الكرة الفرنسية والعالمية الذي فاز مع منتخب فرنسا بكأس العالم وكأس أمم أوروبا وكأس القارات ولعب مع ريال مدريد وجوفنتوس وغيرها من الأندية لا يمكن أن ينس أحد نطحته للمدافع الإيطالي ماركو مانبرازي في نهائي كأس العالم 2006 والتي فازت بها فرنسا مما شوه صورته الإيجابية ونظرة العالم إليه كلاعب مثالي فاز بلقب أحسن لاعب في العالم 3 مرات رغم أن اللاعب الإيطالي قد شتمه شتائم بذيئة لا تحتمل أفقدته أعصابه .

ميسي نجم برشلونة والأرجنتين اللاعب الفنان الذي يعتبر مثالياً في تصرفاته الشخصية ومستواه الكروي ما زالت تلاحقه ووالده قضايا التهرب الضريبي مع أن الله فتح له أبواب الخير والثروة والمجد من أوسع أبوابه بما يكفيه ويكفي أحفاد أحفاده فهو يستحق هذا العز لكن لا بد أن يدفع الضرائب المستحقة عليه حتى يزيل هذه الغشاوة لأن التهرب من الضرائب جريمة.

سواريز نجم برشلونة وأورجواي الذي كرر عض زملائه أكثر من مرة كلما أثيرت أعصابه وعوقب آخر مرة 10 مباريات دولية حرمته من المشاركة مع منتخب بلاده الأورجواي في بطولة كوبا أمريكا فخرج فريقه خالي الوفاض علماً بأن هذا الفريق سبق وأن فاز 15 مرة بهذه البطولة وكان بإمكان سواريز أن يُعالج نفسه من هذه العادة السيئة التي إن استمرت ربما تنهي مستقبله الكروي كنجم كبير.

النجم البرازيلي ونجم برشلونة نيمار الذي لم يتجاوز سنه 23 سنة (أمامه مستقبل كروي زاهر) متهم الآن مع والده بالتهرب والتحايل الضريبي في إسبانيا بالإضافة إلى العصبية (والنرفزة المبالغ فيها ) في مباراة منتخب بلاده مع منتخب كولومبيا في كأس كوبا أمريكا التي انتهت بفوز كولومبيا حيث تم حرمانه 4 مباريات أنهت مشواره في كوبا أمريكا بسبب عراكه مع بعض لاعبي كولومبيا واعتدائه على الحكم بعد المباراة فعاد إلى بلاده خلال البطولة ربما شعوراً بالذنب لما فعله حارماً منتخب السامبا من فرصة العودة وتحسن الصورة بعد كارثة المونديال أمام ألمانيا.

آخرهم كان كافاني لاعب منتخب الأورجواي وسان جيرمان الفرنسي الذي طرد من الملعب لضربه لاعب تشيلي جوانزالو يارا خلال مباراة تشيلي والأورجواي في كأس كوبا أمريكا المقامة في تشيلي.

لا شك أن كافاني تم استفزازه بشدة عندما تصرف معه لاعب تشيلي بفعل معيب غير أخلاقي يستحق عليه الطرد من الملعب واتخاذ إجراءات أخرى عقابية بعد المباراة لكن الحكم لم يراه وشاهد ردة فعل كافاني الذي ضرب اللاعب التشيلي وهناك قضايا متبادلة بين إتحادي تشيلي والأورجواي حول هذا الأمر.

إننا نعرف أن اللاعب بشر وأن للصبر حدود لكن امتصاص غضب الآخرين وعدم وقوعهم في شراك الإستفزاز والنرفزة وفقدان الأعصاب يجب أن تكون شيمة النجوم الكبار لئلا يخسر النجم نفسه وناديه ومنتخب بلاده والجمهور.

لاعبون كثيرون غيرهم في العالم وعالمنا العربي لا مجال لحصرهم يخسرون الكثير بسبب تصرفاتهم المنافية للروح الرياضية والعلاقات الإنسانية في الملاعب وخارجها مع أنهم يستطيعون تداركها لأن النجم هو القدوة والنموذج الذي يحتذى ويقلده جيل الشباب في معظم تصرفاته ولذلك فإن سمعة النجم وسلوكه القويم هو الدرع الذي يحميه في الحاضر والمستقبل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان