


تجربة استثمار نادي الديوانية ما زالت تثير الوسط الرياضي وبات الإعلام يرصد بتمعن أخباره بعدما ظهر بصورة مختلفة مع رئيسه الجديد حسين العنكوشي الذي يتحدث دائما بثقة كبيرة، مراهنا على مجموعته التجارية التي ترعى النادي وتحصل أرباحا لاحقا، في حالة فريدة لم تألفها الأندية المحلية التي اعتمدت بشكل دائما على الأموال الحكومية.
واحد من الأسماء اللامعة التي تعاقد معها العنكوشي في ظل تصحيح المسار الفني والإداري هو المستشار الفني سعد حافظ، الذي سجلنا معه هذا الحوار حول رحلته مع الديوانية.
رغم ثورة التحديث الكبيرة إلا أن الديوانية ما زال لغزا محيرا للجماهير، لماذا؟
إلى الآن خطوات رئيس النادي حسين العنكوشي مذهلة للوسط الرياضي، والرجل يعمل بجدية لوضع النادي على طريق الاحتراف، وبالتالي يمكن للآخرين أن يحكموا على عمله دون استنتاجات لا تمت للواقع بصلة.
كيف تلقيت عرض العنكوشي للعمل مستشارا للنادي؟
لم يكن الأمر وليد اللحظة، فسبق أن قدم لي رئيس النادي عرضا ورفضته، لأنني كنت أنتظر عرضا للعمل في الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي، وما زال الموضوع قائما حتى الآن، ولم يبت فيه.
وعندما أصر رئيس الديوانية حتى أعمل معهم، وقدم لي عرضا جديدا، أثار فضولي، وشخصيا لا أبحث عن عمل سطحي، ودائما ما أسعى لعمل جدي، لذا وافقت.
هل يقتصر عملك على الاستشارة الفنية لرئيس النادي فقط؟
كلا عملي يتضمن عدة مهام منها الإشراف فنيا وبشكل مباشر علي الفئات العمرية للنادي من فريق الرديف فما دونه، إلى جانب تقديم الاستشارة الفنية للفريق الأول، وتمثيل رئيس النادي في جميع المؤتمرات والتخطيط للمواسم المقبلة، والتعاقدات.
على ذكر التعاقدات، هل أنجزتم جميع الصفقات التي تطمحون إليها؟
قسمت خطة التعاقدات إلى 4 مراحل مهمة، الأولى الحفاظ على عدد من اللاعبين المميزين بالفريق، والثانية تتضمن التعاقدات مع لاعبين محليين من الدوري وفق رؤية الجهاز الفني.
أما المرحلة الثالثة فتشمل التعاقد مع محترفين من أصول عراقية، وأخيرا ضم لاعبين محترفين، وقد نجحت إدارة النادي في تطبيق خطة التعاقدات بشكل كبير.
يبدو أن العنكوشي يفكر في ثورة شاملة على كل المستويات.
نعم عمل وفق خطة لإنعاش النادي إداريا وفنيا من خلال استقطاب طاقم إداري وإعلامي ومستشار قانوني وجهاز فني ومستشار فني تلك الخطوات تدلل على أن الديوانية يمضي بخطواته نحو الثورة الكبيرة في النادي.
برأيك هل فكرة الاستثمار حقيقية وستنجح؟
وفق المعطيات رئيس النادي وضع الأندية الأخرى في حرج وعمل معتمدا على نفسه وتمويل النادي من ماله الخاص. فكرة الاستثمار زادت قلق الأندية الأخرى التي بدأت البحث عن قنوات جديدة للدعم، وهذا بحد ذاته جرأة وشجاعة تحسب للعنكوشي.
أما نجاح خطة الاستثمار من عدمها متروكة للتوفيق وللزمن مع أني مؤمن بأن الاستثمار يحتاج الوقت لتظهر نتائجه، ويحقق نجاحا ملحوظا، ونتمنى أن تنجح إدارة الديوانية لتضع الأندية الأخرى قدما على الطريق نفسه.
هل سيكون الديوانية منافسا في الموسم المقبل؟
من الصعب أن يدخل الفريق منذ الموسم الأول على خط المنافسة على اللقب، لكن طموحنا أن يحافظ الديوانية على موقعه في المناطق الآمنة ليكون الموسم اللاحق، والذي يليه مواسم للمنافسة الحقيقية على اللقب.
الديوانية بحاجة إلى التخطيط والاعتماد على الفئات العمرية ونتاجها للنادي وذلك التخطيط سيلعب دورا كبيرا في تحقيق نتائج جيدة.



قد يعجبك أيضاً



