إعلان
إعلان
main-background

"سرقة مشروعة": "الغارة المغربية" على مواهب أوروبا تترقب المجد في مونديال 2026

عبد الموجود سمير
01 يونيو 202602:38
 Morocco 01142026Getty Images

يخوض المنتخب المغربي نهائيات كأس العالم 2026 وسط اختبار تاريخي جديد، بعدما تحوّل من مفاجأة مونديال قطر 2022 إلى أحد المنتخبات المطالبة بتأكيد مكانتها بين كبار اللعبة.

ويعوّل "أسود الأطلس" على مشروع رياضي متكامل جمع بين تطوير البنية التحتية واستقطاب المواهب المنتشرة حول العالم، في محاولة لترجمة سنوات من العمل إلى إنجاز جديد على الساحة الدولية.

وقالت صحيفة "سبورت" الإسبانية في تقرير مطول، إن المغرب أصبح نموذجًا عالميًا في إدارة ملف المواهب مزدوجة الجنسية، مؤكدة أن القائمة التي أعلنها المدرب محمد وهبي للمشاركة في كأس العالم تعكس نجاح استراتيجية طويلة المدى اعتمدها الاتحاد المغربي لكرة القدم لاستقطاب أفضل العناصر المؤهلة لتمثيل المنتخب.

وأوضحت الصحيفة، أن 19 لاعبًا من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد أو نشأوا في بيئات كروية أوروبية مختلفة، مستفيدين من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تسمح بتمثيل المنتخب المغربي في حال توافر الروابط القانونية والعائلية المطلوبة، سواء عبر الوالدين أو الأجداد أو الإقامة.

وأشار التقرير إلى أن المغرب نجح في تحويل ملف مزدوجي الجنسية من تحدٍ إلى نقطة قوة، مستشهدًا بحالات بارزة مثل الحارس ياسين بونو المولود في مونتريال الكندية، وأشرف حكيمي المولود في مدريد، وإبراهيم دياز الذي فضّل تمثيل المغرب رغم امتلاكه فرصة حقيقية للاستمرار مع المنتخب الإسباني.

وأكدت "سبورت" أن الاتحاد المغربي لم يكتفِ بالاعتماد على الأسماء المعروفة، بل عمل مبكرًا على استقطاب مواهب واعدة قبل حسم مستقبلها الدولي مع منتخبات أوروبية كبرى، وعلى رأسها فرنسا.

واعتبرت الصحيفة أن استدعاء أيوب بوعدي، أحد أبرز مواهب نادي ليل الفرنسي، يجسد نجاح هذا التوجه، خاصة أنه كان من أبرز الأسماء المنتظرة داخل منظومة المنتخبات الفرنسية.

وأضاف التقرير، أن فرنسا تمثل أحد أهم خزانات المواهب للمغرب بفضل الجالية المغربية الكبيرة هناك، إلى جانب هولندا وبلجيكا اللتين خرج منهما عدد من الركائز الأساسية للمنتخب، مثل نصير مزراوي، وسفيان أمرابط وبلال الخنوس، الذين تلقوا تكوينهم الكروي في مدارس أوروبية متقدمة قبل اختيار الدفاع عن ألوان المغرب.

ورأت الصحيفة الإسبانية، أن نجاح المغرب لا يرتبط فقط بإقناع اللاعبين بتمثيل المنتخب، بل بقدرته على بناء مشروع رياضي جاذب يمنحهم فرصة المنافسة على أعلى المستويات وتحقيق طموحات رياضية كبرى، وهو ما ساعده في التفوق على منتخبات أخرى كانت تسعى لضم بعض هذه المواهب.

وختمت "سبورت" تقريرها بالتأكيد على أن المغرب لا ينظر إلى مونديال 2026 باعتباره محطة عابرة، بل خطوة جديدة ضمن مشروع طويل الأمد يستهدف ترسيخ مكانة البلاد بين القوى الكروية العالمية، مع استمرار العمل على استقطاب مزيد من المواهب الشابة القادرة على حمل الراية المغربية في المستقبل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان