


سيكون من المستبعد أن يشهد الموسم الجديد للدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الذي ينطلق السبت أي مفاجأة في شكل المنافسة المتوقع أن تظل بين الثلاثة الكبار.
وسيحاول الافريقي صاحب الانفاق الضخم الاحتفاظ باللقب الذي أحرزه الموسم الماضي رغم أنه سيواجه منافسة قوية من النجم الساحلي وصيف البطل وغريمه التقليدي الترجي ومن خلفهما الصفاقسي.
وضم الافريقي عبد القادر الوسلاتي لاعب اتلتيكو مدريد السابق والمهاجم يوهان توزجار من ريسنج لانس الفرنسي والمهاجم الأسعد النويوي الذي سبق له اللعب في ديبورتيفو كورونيا الاسباني إضافة لابراهيم الشنيحي من مولودية العلمة الجزائري.
ويأمل الافريقي في مواصلة الهيمنة على قمة كرة القدم المحلية لكن الفريق - الذي لم يحتفظ باللقب مرتين متتاليتين منذ 1978-1979 و1979-1980 - لن تكون مهمته سهلة مع مواجهته لتحديات ضخمة من منافسيه.
ويبدو النجم الساحلي الذي أهدر الموسم الماضي فرصة التتويج لأول مرة منذ 2007 أكثر إصرار على الاطاحة بالافريقي واعتلاء القمة لوضع حد لصيامه الطويل عن النجاح في الدوري.
ويدخل النجم الساحلي الموسم الجديد وهو مرشح بارز لاحراز اللقب بفضل الاستقرار الذي يعيشه بعد حفاظه على مدربه المخضرم فوزي البنزرتي ولاعبي تشكيلته الأساسيين.
واشتعل التنافس واندلعت معركة كلامية بين الناديين الموسم الماضي عندما اتهم النجم الساحلي اتحاد كرة القدم والحكام بدعم الافريقي من أجل التتويج.
وحسم الافريقي اللقب بالفوز 2-1 خارج أرضه على ترجي جرجيس في الدقائق الأخيرة من المباراة الختامية في الموسم.
وينتظر أن يستمر التنافس مشتعلا بين الفريقين في الموسم الجديد رغم وجود الترجي في الصورة اذا تجاوز مرحلة انتقالية يمر بها.
وتراجع الترجي - الأكثر نجاحا في تونس والذي أحرز اللقب 26 مرة وهو رقم قياسي - بشدة الموسم الماضي لكنه نشط في سوق الانتقالات وتعاقد مع عدد من المواهب الشابة سعيا لتغيير حظوظه عقب سلسلة من النتائج المخيبة للآمال.
وتعاقد الترجي مع الياس الجلاصي من الملعب التونسي وسعد بقير من الملعب القابسي والمهاجم آدم الرجايبي والمدافع علي المشاني ثنائي البنزرتي ويلعبون جميعا في منتخب تونس تحت 23 عاما إضافة للمدافع المالي ايشاكا ديارا ولاعب الوسط النيجيري الواعد كينجسلي سوكاري.
كما يعول الترجي الذي عين عمار السويح مدربا له خلفا للفرنسي جوزيه انيجو على المهاجم الدولي فخر الدين بن يوسف العائد للدوري التونسي بعد تجربة لم تستمر طويلا في فرنسا.
وربما يحتاج الصفاقسي لبعض الوقت لاعادة ترتيب صفوفه وبناء فريق قوي بعد رحيل لاعبين بارزين وانضمام آخرين جدد وتغيير جهازه الفني بتعيين شهاب الليلي بدلا من البرتغالي باولو دوارتي.
ومر الصفاقسي بسلسلة من النتائج السيئة ففشل في تجاوز دور المجموعتين في كأس الاتحاد الافريقي التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها كما خرج من كأس تونس لكن مدربه الجديد أبدى ثقته في قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعا.
ولا يبدو البنزرتي الذي سطع نجمه في المواسم القليلة الماضية قادرا على تحدي الثلاثة الكبار في ظل عدم الاستقرار الذي يعيشه بالتغيير المستمر في طاقمه التدريبي ورحيل لاعبين بارزين.
وسيتنافس حمام الأنف ومستقبل المرسى وقوافل قفصة والملعب التونسي مثلما هو متوقع على احتلال مراكز في وسط الترتيب بينما سيكون أقصى طموح للوافدين الجدد اتحاد بنقردان ومستقبل القصرين واولمبيك سيدي بوزيد تفادي عودة سريعة للدرجة الثانية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



