إعلان
إعلان
main-background

زين النصر .. و(اللستة)!

مسلي آل معمر
21 مارس 200920:00
كان الحد الفاصل مساء السبت الماضي بين نصر أبيض ونصر أسود , وبين نصر زين ونصر شين ركلة ترجيح , فأنا لا أذيع سراً عندما أقول إن جل النصراويين من شرفيين ومسئولين وجماهير وإعلاميين عندما أقول إنهم عاطفيون جدا في أحكامهم تجاه ناديهم , إذا فاز وصفوه بالعالمي الذي لا يجدر بمنازلته إلا ريال مدريد , وإذا خسر حولوا فريقهم إلى (فرقة .....) ونالوا من (لستة) أسماء جاهزة للاعبين وإداريين يضعونها مسئولة دائماً عن أي خسارة , أستطيع تسميتها (لستة الغضب) , وبين اختفاء المنطق في الأفراح وغياب الموضوعية عند الهزيمة , لا يزال نصر عبدالرحمن بن سعود وماجد و الهريفي ويوسف وتوفيق يبحث عن نفسه , فيرى صورته أحياناً وكأنه في حلم , وفي أحيان أخرى يكتشف أن خلايا الذاكرة لا تزال غير قادرة على استرجاع الماضي , فلا يملك إلا أن ينظر مذهولاً إلى حاله وإلى أهله وإلى أنداده لعله يفك علامات الاستفهام المرتسمة على الوجوه.

واقع الأصفر كما أراه أنه ليس نصرا أبيض , وليس نصراً أسود , و لا نصر زين ولا نصر شين , كما أنه ليس عالمياً (بالأداء) , و لا محليا عاديا بالمعطيات , إنه نصر جيد أفضل من نصر المواسم الستة الماضية , هو ليس في مستوى أنداده (الفولاذيين) الاتحاد والهلال والشباب (عناصرياً) وجماعياً , لكنه لا يقل عن الأهلي في جوانب كثيرة , قد يواجه أحد الثلاثة الفولاذيين وهو في غير يومه (أي الفولاذي) في مساء طالعه أصفر و يهزمه , تماماً كما فعل مع الاتحاد هذا الموسم في مسابقتي كأسي ولي العهد وفيصل , وكما فعل بالهلال في نهائي كأس فيصل العام الماضي , وقبله مع الشباب في نصف النهائي , لكننا إذا أمسكنا بالورقة والقلم نؤكد أن النصر لا يزال يحتاج إلى عمل غير يسير وليس بمستحيل , وذلك ليجد له موقفاً في ساحة الفولاذيين.

خسر الأصفر من الشباب بركلات الترجيح , وبدأ النصراويون يرسلون لعناتهم إلى (اللستة) الغلبانة , ومع أن غالبية أسماء اللستة يلعبون في خط الدفاع , ولاعبو هذا الخط استطاعوا الحفاظ على مرماهم نظيفاً طوال مباريات المسابقة , وقادوا الفريق بكفاحهم إلى ركلات الترجيح , إلا أن ثقافة (لستة الغضب) والتعبير العاطفي لا تزال مسيطرة على القبيلة الصفراء , بل إنهم لم يستفيدوا من (درس الموسم) الذي قدمه فهد المفرج لأبناء عمومتهم الهلاليين , حينما سجل الهدف القاتل في نهائي الكأس , فكان هدفاً يعادل مئة هدف , وكأنه قال لمن ظلموه : قد لا أكون فناناً , لكنني اليوم أثبت لكم كم أنا مفيد , وعندما بكى المفرج فرحاً بالهدف كأنه كان يردد بصوت عالٍ : أنا بشر أجتهد , فأصيب وأخطئ , والأمر لا يتجاوز لعبة كرة قدم لا يستحق أن تشتموني أو تجرحوني , وليس ذنبي أن أغلب المدربين الذين مروا على الفريق يرون أنني الأنسب للمشاركة.


ولأن المدرب عالمي الصيت باوزا لا يزال خارج (لستة الغضب) النصراوية غض العاطفيون النظر عن الأخطاء الكبيرة التي وقع فيها في النهائي من ناحيتي التشكيل والتغييرات , مع حبس ريان بلال على دكة الاحتياط حتى الأشواط الإضافية , وهو أهم أوراق الفريق , إضافةً إلى إخراجه أكفأ اللاعبين في تنفيذ ركلات الترجيح واللقاء يلفظ أنفاسه, وأنا هنا أشير إلى أخطاء باوزا لا يعني أنني لا أراه مدرباً مميزاً وناجحاً في حياته التدريبية, بل أريد الوصول إلى أنه حتى الناجحين يخطئون, ولأضرب مثلا بأن أبناء القبيلة الصفراء دائما ما يرون مساوئ (مزاينهم) محاسن, وليس لديهم استعداد للتمعن في أي ملامح جميلة في وجوه (لستة الغضب)!



- إلتون الأكثر تأثيراً :

قرأت حوارا مميزا لبرازيلي النصر إلتون أجراه الزميل القادم بقوة بدر العصيمي في جريدة الرياض, ولفت انتباهي فيه قول القصير الماهر أنه تعاقد في الشهر الثاني من إجازته الصيف الماضي في البرازيل مع مدرب لياقة متخصص لعمل التقوية, وأنه أخضع نفسه لحصص تدريبية على تنفيذ الكرات الثابتة التي أبدع فيها الموسم الجاري, و إلتون بكلامه في هذا قضى على دهشتي وربما دهشة بعض المتابعين من ظهوره كأميز لاعبي النصر لياقة وحماسا في المباريات رغم تكوينه الجسماني الضعيف جداً, وبما أن الحديث عن إلتون أو إيضاح أن لغة الأرقام حسب الإحصائية التي أرسلها لي إلكترونياً القارئ بدر الغامدي تقول أن لاعب (الوسط) البرازيلي هو هداف الفريق بتسجيله ثلث أهداف هذا الموسم, حيث هز الشباك 11 مرة, وتؤكد أيضاً لغة الأرقام مساهمته في صنع 70% من بقية الأهداف, وهذا يعني أنه أكثر لاعب مؤثر في نتائج فريقه في دوري المحترفين السعودي, ومع هذا لازلنا لا ندري من أين أتت نظرية : هداف الفريق غير مفيد للفريق!

Musalli9@yahoo.com
"نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط"

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان