

Reutersبذكاء شديد، استدرج ريال مدريد غريمه التقليدي برشلونة في ملعبه كامب نو، وهزمه 3-1 بذهاب السوبر المحلي، بفضل ذكاء زين الدين زيدان في إدارة اللقاء، وتوفير طاقة لاعبيه، وتعثر نظيره إرنستو فالفيردي في الاختبار الرسمي الأول.
أين بديل نيمار؟
فالفيردي بدأ اللقاء بخطة 4-3-3 على الورق، ولكنه لعب بفلسفة 4-4-2 على أرض الملعب، حيث لم يكن دولوفيو بديلا فعالا لنيمار في مركز الجناح الأيمن، ولم يظهر لويس سواريز في حالته، بينما شكل ليونيل ميسي خطورة على فترات، بعد الرقابة اللصيقة عليه من ماتيو كوفاسيتش.
شكل فالفيردي جبهتين بوجود راكيتيتش وفيدال يمينًا، وألبا ودولوفيو وإنييستا يسارًا، إلا أن تأثير هذا التكتيك كان ضعيفًا للغاية، في ظل التنظيم الدفاعي الجيد لريال مدريد ورعونة لاعبي برشلونة في اللمسة الأخيرة.
قرار وحيد صحيح لفالفيردي
إشراك دينيس سواريز مكان دولوفيو كان قرارا صحيحا لفالفيردي في الكلاسيكو، ما ساهم بتنشيط الجبهة اليسرى نسبيًا، بينما كان تبديليه الأخيرين بإقحام باكو ألكاسير وسيرجي روبرتو بلا جدوى.
وعلى المستوى الدفاعي، كان برشلونة مفككًا واهتز كثيرًا في بدء الهجمة من الخلف، وارتكب بيكيه عدة أخطاء تسببت في هدفين، بينما كان أومتيتي الأفضل بين لاعبي الخط الخلفي.
خطة زيدان
أما زيدان، فلعب بخطة 4-3-1-2، التي منحته التفوق دفاعيًا وهجوميًا، ففي الشوط الأول ترك الاستحواذ للفريق الكتالوني، ولكن هجمات الملكي كانت الأكثر خطورة.
كما منحت خطة المدير الفني للميرنجي، فريقه صلابة دفاعية، حيث وجد ميسي صعوبة كبيرة في حرية التحرك بسبب ضيق المساحات بين ثلاثي الوسط كوفاسيتش وكروس وكاسيميرو، وكذلك يقظة فاران وسيرجيو راموس.
الجوكر إيسكو
كان إيسكو أفضل لاعبي الفريقين، أدى الأدوار الدفاعية بامتياز شديد للغاية، وقطع العديد من الكرات، وامتاز أيضًا في الضغط المبكر على مدافعي برشلونة، وسبب لهم ارتباكا شديدا، وأفسد فلسفتهم في بناء الهجمة من الخلف.
وهجوميًا، كان الإسباني كلمة السر في كل هجمات ريال مدريد، وقاعدة الارتكاز التي بنى عليها زيدان الهجمات المرتدة، وساهم في هدفين من 3.
تبديلات سحرية
كذلك تفوق زيدان بسلاح التبديلات الذي كان ثلاثيا اليوم -بعدما سجل بديلان هدفين وصنع الثالث آخر- رغم أنه بدأ اللقاء في غياب عدة ركائز أساسية مثل مودريتش للإيقاف وكريستيانو رونالدو لعدم اكتمال اللياقة البدنية، إلا أن النجم البرتغالي هز الشباك بعد مشاركته في الشوط الثاني.
ورغم استكمال اللقاء بـ10 لاعبين آخر 10 دقائق، بعد طرد رونالدو، إلا أن البديل الآخر ماركو أسينسيو أكد تفوق ريال مدريد بهدف ثالث بصناعة من البديل الثالث لوكاس فاسكيز.
بيل وبنزيما علامة استفهام
في الوقت الذي تألق فيه البدلاء فاسكيز وأسينسيو ورونالدو، كان الثنائي كريم بنزيما وجاريث بيل علامة استفهام كبيرة، رغم أنهما شاركا منذ البداية.
ولكن مجهود بيل وبنزيما، لم يكن بنفس المفعول والخطورة التي ظهر عليها الثنائي الشاب فاسكيز وأسينسيو، فهل يعيد زيدان حساباته بشأن هذا الثنائي؟



