إعلان
إعلان
main-background

زاهد: المغرب استثنائي.. وهذه كلمة السر في نجاحات الركراكي

dpa
12 ديسمبر 202201:33
هشام زاهد

أثار المنتخب المغربي انبهار واحترام الجميع بإنجازه التاريخي في بطولة كأس العالم 2022 المقامة حاليا في قطر، كونه أصبح أول منتخب عربي يصل للمربع الذهبي بالمونديال، ولم تتوقف الإشادة بالروح الحماسية والقتالية لدى لاعبي "أسود الأطلس" تحت قيادة المدير الفني وليد الركراكي.

وتحدث هشام زاهد، اللاعب المغربي السابق والمدير الفني الحالي لفريق الشمال القطري، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن مشوار المنتخب المغربي في المونديال وسر نجاح الركراكي في قيادة الفريق لإنجاز هائل سطر اسمه بأحرف من ذهب.

وقال زاهد: "قبل دور المجموعات كنت أتوقع أو أتمنى التأهل لدور الـ16، وهو ما نجح فيه الأسود، وبعدها كنت أشير إلى أن المنتخب المغربي سيذهب إلى ما هو أبعد من دور الـ16، لأنه قدم صورة جيدة خاصة أنه تأهل من صدارة المجموعة وبنتائج جيدة".

وأردف: "قبل مواجهة دور الستة عشر، كان لدي إيمان قوي بأنه سيتأهل لدور الثمانية، وبعدها استمر سقف الطموح في الارتفاع، فقد رشحت المغرب في أكثر من حديث للوصول إلى النهائي".

وأضاف: "المباريات التي أداها المنتخب ببسالة وشراسة قتالية وانتظام تكتيكي تظهر أن الفريق يحظى بشخصية البطل، ربما لا يضاهي المنتخب المغربي منتخبي إسبانيا والبرتغال اللذين يحملان إنجازات أوروبية كبيرة، لكنه نجح أن يقدم صورة رائعة"

وتابع :"حقق المنتخب المغربي هذا الإنجاز بمساندة كبيرة في قطر، فقد حظي بدعم سمو الأمير تميم بن حمد أمير قطر والأمير الوالد (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني)، وحظي بمساندة كبيرة من قبل الجماهير، وأرى أن ما قدمه ربما يعتبر رد جميل للجماهير".

وعن توقعاته لمواجهة المنتخب الفرنسي في الدور قبل النهائي، قال: "بالتأكيد لن تكون مباراة سهلة، لكن وليد الركراكي أعد العدة لهذه النسخة الاستثنائية للمونديال، هو مدرب استثنائي والمنتخب يضم لاعبين استثنائيين قدموا أداء استثنائيا، أنا متفائل بوصول المغرب للنهائي".

وأضاف: "منتخب فرنسا يشكل عائقا في طريقنا نحو النهائي، لكن تاريخيا، كانت مبارياتنا مع فرنسا حماسية وثأرية، ورغم أن فرنسا هي حاملة اللقب، فهذا لا يمنع أن نحاول ونرفع سقف الطموحات بالنسبة للمنتخبات العربية ونخرج من قوقعة الأدوار الثانوية في البطولات الكبيرة".

وعن مدى الحذر المتوقع من جانب المنتخب الفرنسي خاصة بعد هزيمته في دور المجموعات أمام تونس، قال: "أكيد الحذر سيكون حاضرا، بغض النظر عن هزيمته أمام تونس، وكان فوز منتخب تونس مستحقا، المنتخب الفرنسي كان متأهلا فأراد المدرب (ديديه ديشامب) إراحة بعض اللاعبين".

?i=afp%2f20221210%2f20221210-afp_332u2qj_afp

وأشار: "قوة منتخب المغرب تكمن بشكل كبير في دفاعه، في التكتل الدفاعي وتقارب الخطوط إضافة للروح القتالية لدى لاعبيه، أعتقد أن المنتخب الفرنسي مهيأ لحقيقة أن المنتخب المغربي لن يكون خصما سهلا بالنسبة له".

وأكد: "المنتخب المغربي استثنائي في كل شيء، ولم ينكسر الحاجز لدى المنتخبات العربية والأفريقية فقط، أعتقد أن المنتخبات الآسيوية أيضا تمكنت من ذلك، تلك الفرق أصبحت تعرف أن هناك إمكانية لمقارعة المنتخبات العالمية الكبيرة، طالما تواجد الرغبة والحضور الذهني والالتزام التكتيكي".

وأضاف: "أرى أن من الأسباب الكبيرة في نجاح هذه الفرق هو تواجد مدربين محليين، فقد رأينا في دور الـ16 أن 15 من الفرق الـ16 يدربها محليون، وتمثل الاستثناء الوحيد في المدرب البرتغالي باولو بينتو المدير الفني لكوريا الجنوبية".

وأوضح: "يمكننا رؤية تطور واضح في مستوى الكرة المغربية على مستوى الرجال والسيدات عبر الفوز بالألقاب الأفريقية للفئتين على مستوى الأندية، كذلك استجاب الاتحاد للمطلب الجماهيري الأهم وهو تغيير المدرب وضم اللاعبين الذين افتقدناهم في فترة سابقة".

وزاد: "أعتقد أن فوزي لقجع (رئيس الاتحاد المغربي) تصرف بذكاء عندما عين الركراكي على رأس الجهاز الفني للمنتخب، وأود أن أقول إن وحيد خليلوزيتش (المدرب السابق للمغرب) حقق صورة جيدة، حيث قاد الفريق لدور الثمانية بالبطولة الأفريقية والتأهل للمونديال".

وواصل: "لكن كنا نفتقد الروح القتالية في المنتخب والروح الأسرية الموجودة حاليا في الفريق، الدور الذي لعبه وليد الركراكي من حيث الإعداد الذهني والتكتيكي واضح، وليد نجح في وضع توليفة جيدة من اللاعبين مع نمط تكتيكي نجح فيه بجدارة".

واستكمل: "شباك المنتخب المغربي لم تهتز خلال البطولة سوى بهدف وحيد وكان هدفا عكسيا، وهذا يثبت أن الفريق يتقدم بخطى ثابتة والاتحاد المغربي نجح بشكل كبير في خطوة تعيين الركراكي والجهاز الفني المعاون له".

?i=epa%2fsoccer%2f2022-12%2f2022-12-10%2f2022-12-10-10359746_epa

وعن دور أكاديمية محمد السادس في نجاح الكرة المغربية بشكل عام، قال: "بالتأكيد هي تجربة ناجحة، هي تحت إشراف الاتحاد وبرعاية الملك محمد السادس، لقد أخرجت عددا من اللاعبين مثل النصيري وأوناحي ونايف أكرد، لاعبون في أندية بارزة بأوروبا".

وفيما يخص مستقبل المنتخبات الأفريقية والعربية خاصة في مونديال 2026، قال زاهد: "هذا الإنجاز التاريخي الذي تحقق هو عبء ومسؤولية على كل المنتخبات العربية والأفريقية، يجب أن نخرج من الدور الثانوي الذي عشناه في الفترة الماضية".

وأضاف: "لفترة طويلة لم تصل سوى 3 منتخبات أفريقية إلى ربع نهائي المونديال (وكان المنتخب المغربي هو الرابع في النسخة الحالية)، أعتقد أنه آن الأوان لأن نخرج من الأدوار الثانوية ونؤمن بفرصنا كفرق تتمتع بقوة ونتأهل للأدوار المتقدمة".

وعن طريقة احتفال لاعبي المنتخب المغربي مع أفراد من عائلاتهم عقب المباريات، قال: "كان هذا من أدوار الاتحاد المغربي، لقد نجح في صنع الجو الأسري في المنتخب، وحرص كذلك على تواجد عائلات اللاعبين والتفاعل مع الأباء والأمهات، لأن ذلك يشكل دعما قويا للفريق".

وعن كلمة السر في نجاح الركراكي مع المنتخب المغربي، قال: "السر واضح، وهو علاقته الجيدة مع اللاعبين وقربه منهم، هو يتفاهم معهم بعقلية اللاعب المغربي سواء المحلي أو المحترف، كان الركراكي لاعبا محترفا في إسبانيا وفرنسا، هو يعرف كل اللاعبين بطريقة صحيحة، وإتقانه للهجات العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية ساعده كثيرا في التواصل أيضا".

وأتم: "لا يوجد حاجز خوف بينه وبين اللاعبين، قربه من اللاعبين والشحنات المعنوية التي منحهم إياها ومنحها أيضا للجماهير المغربية كانت رائعة.. المفتاح الأساسي للركراكي والطاقم المساعد هو العلاقة الجيدة باللاعبين وطريقة توظيفهم ومدهم بالحماس والرغبة والقتالية، ترى الروح لديه في المباراة وكأنه هو الذي يلعب، قربه من اللاعبين وتفاعله أدى دورا بارزا".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان