إعلان
إعلان
main-background

زانيتي مدربا

حسن ابو حسن
11 مايو 201420:00
shlf
الأمر الطبيعي جدا أن يعتزل اللاعب ممارسة اللعبة التي قضى فيها وطرا من عمره لاعبا وهذه سنة الحياة ليتوجه بعد ذلك إلى خدمة اللعبة ذاتها في مجال آخر إداري أم فني وبحسب ما يمتلك من مهارة فنية وإمكانيات إدارية ومقومات شخصية، ومن غير الطبيعي أن يبتعد فجأة عن الأضواء ليقتل الرياضي المعتزل الشحنة المتبقية لديه من النشاط في بيته أو أن يدفن ما يتبقى لديه من حيوية وقدرة على العطاء في ذات اللعبة والمجال بين أربعة جدارن رمادية في النهار وسوداء في المساء.

وتابع عشاق كرة القدم أمس الأول حفل اعتزال الأرجنتيني خافيير زانيتي لاعب انتر ميلان الذي خاض آخر مبارياته مع الفريق الذي خدمه على مدى 19 عاما كان فيها مثالا للاعب المتميز على المستويين الأخلاقي والفني، هذا النجم المتميز اختار الوقت المناسب ليقول للبساط الأخضر وداعا وأن أي تأخير قد يؤثر على مكانته وتاريخه ومسيرته في الملاعب وشخصيته القوية، وبحسب وجهة نظري، فإن هذا اللاعب هو من الطراز النادر ومن الخامات التي يجب ألا يفرط فيها أي فريق، فهو يصلح أن يكون مدربا أو مديرا لفريق بسبب ما اكتسبه من خبرة تراكمية في الملاعب سواء مع فريقه الإيطالي أو منتخب بلاده.
ويعد هذا اللاعب مثالا حيا للاعب ذي الأخلاق الرفيعة داخل وخارج الملعب حيث لم نشهده يوما يرتكب المخالفات الجسام التي ينهى عنها قانون كرة القدم ولم نسمع عنه يوما أنه تاه خارج الملعب في أمكنة الشبهات والمحرمات على اللاعب الذي يريد أن يعمر ويبقى سليما في مشواره الرياضي، زانيتي قدم مستويات فنية رفيعة ونال بفنه وأخلاقه حب عشاق ومشجعي انتر ميلان واحترام الرياضيين في جميع أنحاء العالم.
زانيتي صورة حية للاعب الذي أعطى الكرة الكثير من وقته ومن مشاعره حتى الرمق الأخير في مشواره الرياضي واستمر حتى أمس الأول بنفس المستوى الثابت والعطاء الرزين والأداء المتميز الذي يظهر عليه دائما في معظم مشاركاته مع فريقه ومع منتخب بلاده، ومن المؤكد أن ذلك سيكون له انعكاس كبير على حياته المستقبلية في الملاعب العالمية إما مدربا إو إداريا، وللأسف هذا النجم الفريد من نوعه وبكل ما لديه من خبرة في الملاعب وقوة في الذود والدفاع عن المرمى تعرض للظلم من النجم العالمي الشهير دييجو مارادونا عندما كان مدربا لمنتخب بلاده ولم يشركه مع المنتخب، وكلنا أمل في ألا يظلم أي لاعب بمثل هذه المواصفات سواء على المستوى العالمي أو العربي والخليجي والبحريني وقد جاء اليوم الذي يجب أن نرى فيه خافيير زانيتي يتحمل مسئولية أكبر من كونه لاعبا لأنه يستحق.
سألني الناس:
لماذا لا نرى ذلك الشخص بالتحديد في الصور الجماعية؟
أجبتهم:
لأنه جميل بتضحياته ورفيع في التقاطه الصور لإظهار الآخرين.


** نقلا عن جريدة أخبار الخليج البحرينية
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان