


ساهم مجلس إدارة الوثبة السوري، برئاسة إياد دراق السباعي، في تطور واضح بالنادي على المستوى الإداري وكذلك الفني والمالي، فكانت الحصيلة نتائج جيدة في معظم الألعاب الفردية والجماعية.
إياد السباعي قدم الكثير من الدعم المالي من حسابه الخاص ليساهم في احتلال الفريق لمركز آمن في الدوري المحلي (السادس)، وعاد النادي لدوري الكبار في كرة السلة.
كووورة، التقى السباعي، وتحدث معه عن العديد من الأمور الخاصة بنادي في سياق الحوار التالي:
كيف تحول الوثبة من فريق مهدد بالهبوط لآخر يقارع الكبار؟
حين تسلمنا إدارة النادي منذ حولي عامين كان يعيش وضعا مترهلا، الفريق كان محبطا ومهددا بالهبوط، فكان همنا أولا إنقاذه من الهبوط، ووفقنا بهذه المهمة.
ومع نهاية الموسم الماضي وضعنا قراءة موضوعية للارتقاء بواقع الفريق بشكل تدريجي، فكانت أولى الخطوات وضع تقييم فني وبدني للعناصر الموجودة بالفريق وإمكانية استمرار بعضهم والسعي لاستقطاب بدلاء من ذوي الكفاءة العالية.
وبالفعل نجحنا إلى حد كبير في استقطاب عدد من اللاعبين الذين تتوفر بهم الصفات المطلوبة، واستطعنا تكوين فريق متكامل نسبيا.
وكيف تقيم نتائج فريقك في الموسم الحالي؟
الوثبة لفت الأنظار ونال الاحترام وأصبح واحدا من فرق الدوري القوية والمرشحة لنيل أحد الألقاب، نتائج فريقنا في كرة القدم بشكل عام تتناسب مع إمكانياته.
قبل بداية الدوري أكدنا أن الفريق سيكون بين المركزين الرابع والسادس، ويبدوا أن هذا التصور منطقي وفريقنا حاليا في المركز السادس، وأعتقد أن ترتيبه سيكون أفضل في نهاية الدوري، نتائجنا منطقية ومتوقعة.
لكن هناك من يؤكد أن النتائج غير متوازنة
أرى أن نتائج الفريق متوازنة ومنطقية فكلمة عدم توازن تحمل في طياتها مضامين سلبية، وأن الفريق يحقق نتائج متناقضة أو أنه تلقى خسائر مفاجئة مع فرق ضعيفة، أو تعرض لهزات عنيفة بأرقام كبيرة، والواقع غير ذلك.
في مرحلة الإياب تلقى فريقنا هزيمتين أمام الجيش والاتحاد وبنتيجة واحدة (0-1)، الكثيرون باتوا يرون أن فريقنا أصبح من الكبار بحيث لم يعد مقبولا أن يتلقى الهزيمة بأي رقم وأمام أي فريق، وهذه السمعة هي واحدة من أهدافنا التي نجحنا في تحقيقها.
لكن نزيف النقاط مستمر.. فبماذا تفسر ذلك؟
هناك عدة عوامل أثرت على نتائج الفريق في الدوري، ومنها النقص الكبير في الصفوف نتيجة إصابة 7 لاعبين مؤثرين، كما أن هناك عوامل خارجية أخرى خلال سير المباريات، أما بالنسبة لنتيجة الفريق أمام الاتحاد فقد كان فريقنا جيدا في الملعب وكان الطرف الأفضل وأتيحت للاعبينا عدة فرص أمام المرمى لم ينجح المهاجمون في ترجمتها لأهداف.
ماذا ينقص الوثبة ليكون فريقا منافسا على اللقب؟
في السابق وخلال العقود الماضية عانى الوثبة من عدة أمور انعكست بالسلب عليه بشكل عام وعلى فريق الكرة بشكل خاص، وأهمها عدم الاستقرار المالي وكذلك الفني والإداري.
ومنذ تسلمنا للمهمة كان همنا الأول العمل على تنفيذ أفكار تحقق للنادي استقرارا ماليا بمعنى الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على المساعدات والديون، عملنا على ترميم وتجهيز ملاعب النادي بأفضل ما يمكن لتكون جاهزة للاستثمار وتأمين موارد مالية ثابتة والبداية كانت بملاعب كرة القدم والسلة والتنس، وبدأنا فعلا في حصد ثمار ما زرعناه.
وما هي طموحاتكم في المرحلة المقبلة؟
نسعى لدخول المربع الذهبي في الدوري، فيما نخطط لحصد لقب كأس سوريا، ليكون أول لقب رسمي لنا، وأعتقد أن هناك فرصة مواتية لتحقيق ذلك، ولكن لابد من الانتباه إلى أن الألقاب لا تتحقق بالتمني أو بالشعارات إنما بالعمل الجاد والإرادة.
ومتى يتوج الوثبة محلياً؟
سنواصل خطواتنا الجادة لتطوير الفريق الأول، سنقوم بتدعيمه بعدد من اللاعبين في المراكز التي يحتاجها ووضعنا برنامجا مكثفا لمرحلة تحضير الفريق للموسم القادم، هناك عدة محطات نسعى لتنفيذها ومن الممكن إقامة معسكر خارجي بإحدى الدول العربية أو المشاركة بإحدى البطولات الودية في الإمارات.
واجبنا هو توفير مقومات النجاح من استقرار فني وإداري ومالي ليأتي دور الجهاز الفني واللاعبين.
ما هي إستراتيجية العمل في الجانب الفني خلال الفترة المقبلة؟
من الناحية الفنية نسعى لتأهيل كادر متكامل من المدربين ولكافة الفئات، وتوحيد برامج التدريب والتحضير كما أقمنا أكاديمية لتعليم كرة القدم مرادفة للمراكز التدريبية، وفي الواقع مازال الاستقرار الفني بحاجة للمزيد من العمل الجاد والمنظم، لتحقيق حالة الاستقرار الحقيقية وهذه المسألة لا تتحقق في زمن قصير.
وماذا عن كرة السلة؟
قبل يومين فقط حسم فريق كرة السلة أمره وحقق الفوز في المباراة الأخيرة من دوري الدرجة الثانية أمام العروبة وتأهل رسمياً للدوري الممتاز.
فريقنا اختتم مبارياته بالعلامة الكاملة بلا أي خسارة خلال أدوار الدوري الـ 3، الوثبة الفريق الوحيد وصل لنهائي كأس سوريا وهو من فرق دوري الدرجة الثانية، ولا شك أن طموحاتنا في كرة السلة لا تقل عن نظيرتها في كرة القدم.
رسالتك إلى جمهور النادي
بالمحبة وحدها وبتنقية النوايا يتحقق الحلم، وحالة التشرذم التي يؤججها قلة ممن يدعون حب النادي لن تجد نفعا وستبقى عاملا سلبيا، وستضيع كل جهودنا والأموال التي صرفت.
عليكم نبذ المغرضين من بين صفوفكم، شجعوا ناديكم بمحبة وإلا ستبقى فرقنا الرياضية تائهة وضعيفة.
قد يعجبك أيضاً



