لفت فريق النيل من مدينة الحصاحيصا بوسط السودان الأنظار إليه بوضعه البائس في ترتيب الدوري الممتاز السوداني يلكرة القدم, وذلك بإحتلاله الترتيب قبل الأخير في حال لا يشبه فريق مثل السودان ببطولة الكونفيدرالية الأفريقية قبل عامين, ولإستجلاء الأسباب إلتقى كووورة برئيس النادي معتز محمود الذي ممسكا بمفاصل احوال الفريق منذ سنوات بكل صبر وحنكة, وكشف الرجل عن جوانب مهمة حول الفريق وتعثره والحلول المقترحة للخروج من الأزمة.
ما الذي أحدث الهزة الحالية في النيل وجعله يحتل الترتيب قبل الأخير بالدوري السوداني ؟
أعتقد أن السبب الأول فيما يحدث من تذبذب نتائج هو أننا جلبنا للفريق هذا الموسم مجموعة كبيرة من اللاعبين الجدد, وفقدنا لاعبين آخرين بعد أن قضوا مدافعين عن شعار الفريق عدة مواسم وكانوا مجموعة منسجمة داخل وخارج الملعب, وبالإضافة إلى ذلك فإن التوليفة الجديدة من اللاعبين, والإنسجام الذي المطلوب تحقيقه بينهم, ومع إستجلاب مدرب جديد مع بداية الموسم "عبد الله بلعيكوس الجزائري", كلها عوامل أثرت على أداء الفريق فنيا.
لكن ألا يكفي تمرس النيل بالدرجة الممتازة لعدم حدوث كل هذا ؟
الدوري الممتاز هذا الموسم إختلف كثيرا عن المواسم السابقة, وذلك بظهور تنافسية شديدة بين الأندية, وظهرت الأندية الصاعدة حديثا بشكل ممتاز, وحتى ناديي القمة تهددت في مراكزها ونتائجها بشكل كبير.
هل توقعتم مثل هذه البداية لفريق مثل السودان قبل سنتين بكأس الكونفيدرالية الأفريقية ؟
والله بصراحة لم نتوقع لبدايتنا أن تكون هكذا وفي هذا الوضع من الترتيب, ولكن في كرة القدم الفريق الذي يبذل عطاء أكثر هو من يكسب ويكون في وضع أفضل, والنتائج الجيدة لا تأتي بالتمني, ولكن نحن كمجلس إدارة ما زلنا نعمل على حصر الأسباب التي جعلت ترتيب النيل متدني إلى هذه الدرجة, مع العمل على معالجتها بحلول آنية وأخرى مستقبلية.
وكيف ستكون ردة الفعل عندكم حيال تعثر النتائج الحاصل ؟
نحن لسنا بعيدين عن المراكز التي تجعل الفريق يثبت بالممتاز, ففارق النقاط ليس كبيرا بيننا وبين أندية وسط الترتيب فأي نتيجة فوز يحققها الفريق ومن مباراة واحدة سيجد الفريق نفسه قد عاد للمنافسة وفي ترتيب أفضل من الترتيب قبل الآخير الذي يحتله الآن, بإذن الله, كما لدينا تصور لدعم الفريق في فترة تسجيلات وتعاقدات اللاعبين الصيفية في يونيو القادم سوف تكون هناك إضافات لقائمة الفريق الحالية والتي من شأنها أن تظهر شكل الفريق بالمستوى الذي إعتاد الناس أن يروه به.
ما رأيك في أن بداية النيل المتأخرة بكثير للإعداد للموسم كان لها تأثير واضح على وضع الفريق بالمراكز المتأخرة ؟
نحن في مجلس الإدارة ندرك حتى الآن أن هناك جانبان كان لهما تأثير في النتائج وترتيب الفريق, هما أن تعاقداتنا مع اللاعبين الجدد تمت متأخرة عن بقية الأندية, بالإضافة إلى فقدان لاعبين قضوا مع الفريق عدة مواسم ولم نقم بتجديد عقوداتهم السابقة معنا, حيث قرروا الذهاب لأندية أخرى, هذان الجانبان تسببا في إنطلاقة الإعداد المتأخرة وفي نتائج الفريق لاحقا, لكنني أعتقد أن 11 أسبوعا متبقية من الدوري الممتاز كافية لأن يحقق النيل نتائج أفضل من التي حققها الآن, فهنالك أندية أقل إمكانيات منا من حيث كفاءة اللاعبين والأجهزة الفنية, وأخرى حديثة عهد بالبطولة نجحت في تحقيق نتائج جيدة بالمرحلة الأولى من الموسم.
لماذا فرط النيل في بعض لاعبيه الأساسيين بسهولة وسمح لهم بالتعاقد مع أندية أخرى ؟
والله بصراحة , هؤلاء اللاعبين وجدوا عروضا أفضل قدمتها لهم الأندية التي ذهبوا إليها, ونحن في النهاية بنادي النيل مع مصلحة اللاعب أولا. لقد فضلوا عروضا أفضل.
ما الشئ الذي ترى أن النيل في أشد الحاجة إليه في هذه المرحلة ؟
بصراحة نحن نشعر أن الفريق به مشكلة في خط الهجوم, فخط الهجوم هو أضعف حلقاتنا, ولهذا سوف نعمل على ضم لاعبين جدد لدعم هذا الخط خلال شهر يونيو ليعيدوا لنا فارق النقاط التي بيننا وبين الأندية في وسط الترتيب, لكن هذا لا يعني أن نقلل من خط الهجوم الحالي واللاعبين الموجودين فيه, ولكن طبيعة القدرات الفنية في هذا الخط تختلف ما بين رأس الحربة الصريح والمهاجم, فجلب مهاجمين جدد يساعد اللاعبين الحاليين ويقوي خط الهجوم.
ما هي الحلول المتكاملة المقترحة التي سوف تقدمون عليها للخروج بالفريق من أزمته الحالية ؟
الحلول سوف تبدأ بعقد جلسات مع كل الشرائح المكونة للنادي من مجلس إدارة, جهاز فني, لاعبين ,جماهير, أقطاب النادي وشبابه المحيطين به, وذلك خلال يوم أسري بالنادي قبل مباراتنا الآخيرة بالمرحلة الأولى من الموسم ضد فريق الأهلي مدني هذا الأسبوع, والغرض من هذه الجلسة أن نتناقش حول وضع الفريق بكل صراحة ووضوح, وأن نحاول بث الروح في اللاعبين ليعودوا بالفريق إلى وضعه الطبيعي بين أندية المقدمة في البطولة.
ما هو الإتفاق الذي أبرمتموه مع المدرب الجديد محمد محي الدين الديبة الذي جاء بديلا للمدرب الجزائري عبد الله بلعيكوس ؟
نحن إتفقنا مع الديبة على تولي المسؤولية الفنية بالنيل حتى نهاية الموسم الحالي, بل إتفقنا معه على الإستمرار بعد هذا الموسم من خلال وضع خطط مستقبلية.
وكيف ستتعاملون مع المباراة الأخيرة لكم بالمرحلة الأولى من الموسم بملعبكم ضد الأهلي مدني وهي مباراة تكريس لوضع أحد الفريقين في ذيل الترتيب ؟
أعتقد أن لهذه المباراة أهمية كبيرة جدا, فهي على ملعبنا, حوجتنا فيها للنقاط كاملة, والفوز بها يخرج بنا من دائرة الوضع الخطير الذي نحن فيه, والفوز بها يبعث في اللاعبين روحا جديدة لتقديم عطاء وآداء أفضل في مقبل المباريات, وبإذن الله تكون مباراة الأهلي مدني بداية لعودة الروح لجسد النيل.
ما رأيك في الحديث الذي يرشح النيل والأهلي مدني للهبوط الحتمي من الدرجة الممتازة ؟
إن شاء الله لن يكون النيل أحد الهابطين من الدرجة الممتازة, ولن يلعب كذلك المباراة الفاصلة.
ما تقييمك العام للدوري الممتاز السوداني لهذا الموسم ؟
هذا الموسم يعتبر موسما غريبا في نتائجه لكل الأندية دون إستثناء, فهو يختلف عن كل المواسم السابقة, فيه تقلبات في أوضاع الأندية وحدثت فيه نتائج لم تكن كما إعتاد عليها من حيث طَبيعِيَّتِها, فهناك تنافس حاد بين الأندية, والأندية الولائية أصبحت تدعم فرقها بكل شئ, فالتنافس كبر وبات يحتاج إلى إعداد ودوافع أكبر حتى يكون الفريق بين فرق المقدمة بالبطولة.