


لم تكن رئاسة خالد الزعبي لنادي الرمثا بالأمر الهين، حيث تسلم المهمة لأول مرة في حياته قبل عامين وسط ظروف مالية وإدارية صعبة.
وجاء فوز الزعبي بالتزكية بعد انسحاب 3 مرشحين من صراع المنافسة على الرئاسة، ليجد نفسه يقف وحيدا أمام مسؤولية جسيمة لناد يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة، ويطالب بحصد الألقاب، خاصة أن الفريق فاز قبل رئاسته بلقب الدوري بعد غياب امتد نحو 40 عامًا.
ويسعى الزعبي جاهدًا قبل عام من انتهاء ولايته، لتخفيف حجم المديونية الملقاة على عاتق ناديه وتجنب تفاقمها.
وأجرى "كووورة" حوارًا مع الزعبي، كشف فيه الكثير من التفاصيل المتعلقة بناديه وطموحاته، فإلى نص الحوار.
*ما الأسباب التي قادت الرمثا للاعتماد على العناصر الشابة هذا الموسم؟
عندما تسلمنا إدارة النادي، وجدنا صعوبات عديدة أهمها المديونية البالغة مليوني و700 ألف دينار.
سداد المديونية لا يمكن أن يتحقق في يوم وليلة، ونحن نجتهد في تخفيفها على أمل أن ينتج لنا الفريق الحالي لاعبين مميزين نستطيع الاستثمار في بعضهم مستقبلاً ونسدد هذه المديونية، لا سيما أن النادي لا يمتلك أي مشاريع تدر عليه دخلًا ثابتًا كما هو حال العديد من الأندية.
كذلك كانت لدينا مخاوف من تفاقم حجم المديونية، فكان لابد من إعادة هكيلة الفريق وتخفيض الكلفة على النادي، ففريقنا الحالي مع الجهاز الفني يكلفنا شهريا 35 ألف دينار وهو مبلغ معقول في عصر الاحتراف.
والحمد لله، استطعنا حتى الآن سداد نحو 600 ألف دينار من المديونية التي انخفضت إلى مليوني و100 ألف.
*هل سيتم فك عقوبة حرمان الرمثا من التعاقدات؟
الأمر صعب، فنحن بين الحين والأخر نقف أمام شكاوى جديدة، لكن من لهم على النادي مبالغ بسيطة ويمكن تسويتها فإننا نسارع إلى حلها، لذلك أجد من الصعوبة فك عقوبة الحرمان في الوقت الحالي، فهناك شكاوى بمبالغ كبيرة.
*هل استفاد الرمثا من توقيع اتفاقية مع منتجع الرويال؟
حتى الآن المنتجع قيد التنفيذ وفي لمساته الأخيرة، ويحتاج شهرين حتى ينجز بعض المتطلبات المتعلقة بمد الكهرباء وغيرها، وأنا على الصعيد الشخصي متفائل بهذا المشروع الذي سيوفر دخلًا جيدًا.

*جماهير الرمثا عبرت عن غضبها بعد رحيل كوليبالي.. ما ردك؟
نحن لم نوافق على احتراف كوليبالي إلا بعد الحصول على موافقة المدير الفني وسيم البزور الذي يمتلك خيارات لسد غيابه.
ولنكن أكثر منطقية، نحن في عصر الاحتراف، وعقد كوليبالي يتيح له فسخه شريطة دفع 25% للنادي من قيمة العقد، وبالتالي نحن لا سلطة لنا على أي لاعب في هذه الحالة، لكن حاولنا قدر الإمكان أن يستفيد النادي أكثر من نسبة الـ25%.
*هل أصبح الانتماء مفقودًا لدى اللاعبين في عصر الاحتراف؟
أصبح عملة نادرة، وهذا حال كرة القدم في العالم، الجميع يبحث عن مصلحته الشخصية وتأمين مستقبله، هناك لاعبون جلسوا مع أكثر من نادٍ محلي وقرأوا الفاتحة كاتفاق مبدئي، لكنهم في النهاية وقعوا لمن قدم لهم العرض المالي الأفضل.
*متى ينتهي عقد المدير الفني وسيم البزور؟
من أهم مكاسب نادي الرمثا هذا الموسم التعاقد مع وسيم البزور، فهو مدرب يعشق المغامرة والتحدي وكل يوم لديه الجديد، مثابر جدًا في اكتشاف المواهب، لذا سنعمل على تجديد عقده بكل تأكيد.
البزور حاليًا يختبر 37 لاعبًا من الفئات العمرية وسيختار 25 لاعبًا منهم، فمن يثبت نفسه سيكون ضمن خياراته.
مدينة الرمثا "ولادة" للمواهب، ونحن أفضل من يمتلكها في الأردن بشهادة معظم الخبراء، لذلك علينا أن نحسن الاستثمار بهذا الجانب المهم.
*ما هي طموحاتكم في الدوري.. وهل تخشون من الهبوط؟
نحن فريق شاب يبحث عن إثبات نفسه وتأكيد حضوره، ليس لدينا طموح محدد، فشبابنا يسعون لتقديم كل ما لديهم لتحقيق النتائج والأداء المرضي لجماهيرنا، ونمتلك جهازًا فنيًا يعرف كيف يتعامل مع هؤلاء اللاعبين، وما يقدموه في بطولة الدرع حاليًا لا يتعدى 30% من قدراتهم، فالقادم سيكون أفضل.
*ماذا عن أكاديمة نادي الرمثا الجديدة في مدينة الزرقاء؟
-هي عبارة عن اتفاقية، حققت لنا دخلاً ماليًا، وفي حال تم اكتشاف لاعبين مميزين فإنهم سينضمون إلى فرق الرمثا.
*كيف تقيم العمل الإداري في الأندية الأردنية؟
التواجد في مجالس الإدارات ليس "برستيجًا" كما يردد البعض، بل هو مسؤولية كبيرة، فمعظم الأندية تعاني من ديون ثقيلة، وجميع الإدارات مطالبة إما بالدفع من مالها الشخصي لحل القضايا أو البحث عن مصادر دعم، لذلك أجده عملاً شاقًا.

قد يعجبك أيضاً



