


تعيش جماهير نادي الحرية السوري بقلق دائم حول واقع ومستقبل فريقها الأول في الدوري المحلي لكرة القدم، خاصة بعد نتائجه السلبية في الدور الأول واحتلاله مركز متأخر، حيث لم ينجح بحصد إلا 5 نقاط ولديه مواجهتين مؤجلتين أمام جبلة والمحافظة.
نادي الحرية الحلبي أحد أقدم الأندية السوري، يعيش أزمة مالية خانقة وظروف صعبة على المستوى الإداري والاستثماري وخلافات داخلية قد تساهم بتراجع نتائجه في البطولات المحلية.
يقظان نحاس رئيس مجلس الادارة تحدث مع "كووورة" عن اوضاع النادي:
كيف تقيم نتائج فريقك في الدور الأول من الدوري؟
بكل تأكيد غير مرضية ولم تقنع أو تمتع أحد من محبيه، ولكن لدينا المبررات، حيث افتقد الفريق للتحضير المثالي من معسكر محلي أو مباريات ودية، وكذلك سوء الحظ الذي رافقه، فضلاً عن هجرة 6 لاعبين دفعة واحدة، مما ترك فراغا كبيرا بالفريق الذي ساهم بتحضيره المدرب الشاب خالد الظاهر ولكنه لم يوفق فقدم استقالته.
ماذا بعد استقالة الظاهر؟
كنت متمسكا بالظاهر لأنه مدرب مجتهد، ولا يتحمل مسؤولية النتائج السلبية للفريق، ولكن أصر على استقالته فكلفنا محمد خير حمدون وهو من أبناء النادي، وقد نجح بحصد أول 3 نقاط في الدوري بتجاوزه فريق الجزيرة لتتأجل لنا مواجهتي جبلة والمحافظة.
كيف يستعد الفريق للدور الثاني؟
الفريق يتدرب بشكل يومي ومعنويات اللاعبين مرتفعة، ولعب ودياً مع فريق الاتحاد مرتين ومرة مع فريق الحرفيين وهو من أندية الدرجة الثاني، ورغم ذلك نحن واثقون في إمكانيات جهازنا الفني ولاعبينا، ولن نكون من المهددين بالهبوط الى الدرجة الثانية، وهذا وعد مني لجماهيرنا، فكرتنا بخير ونخطط لندخل دائرة المنافسة لحجز مقعد في الدور النهائي رغم صعوبة المهمة.
لكن رصيدكم 5 نقاط فكيف تخططون للمنافسة؟
لدينا 6 نقاط ممكنة من مواجهتي جبلة والمحافظة المؤجلتين والفارق بين فرق مجموعتنا ضئيل، ولذلك فوزنا بالمواجهتين وفي أول مباراة في الدور الثاني سيعيدنا لأجواء المنافسة لحجز مقعد في الدور النهائي.
هل سيقال المدرب حمدون بعد أول هزيمة؟
بكل تأكيد لن يقال ولن نوافق على استقالته وهو باق لنهاية الموسم مهما كانت نتائج الفريق في الدور الثاني، وسنكون له من الداعمين، علي الشيخ ديب عضو مجلس إدارة النادي ومدير الكرة يتابع الفريق يومياً، وهو يقدم خبرته للفريق وهو صاحب كل الصلاحيات والمسؤول عنها أمامنا كمجلس، ونحن ثقتنا به كبيرة وبكل تأكيد لن نخذل جمهورنا.
يقول البعض أنك ديكتاتوري؟
سمعت هذا الكلام وأستغربه، وبكل تأكيد لست كذلك، فنحن نعمل ضمن مؤسسة والمصلحة العامة هي في المقدمة، لا نعمل لمصلحة أفراد، داخل الإدارة لا أفرض رأيي الشخصي على أحد، وكل قراراتنا نأخذها بالتوافق، وشخصياً لا اتدخل بأي قرار فني بأي لعبة فردية أو جماعية فأين الدكتاتورية المتهم فيها؟
ماذا عن كرة السلة في نادي الحرية؟
بلا شك هي الأفضل منذ فترة طويلة، ففريق الرجال ينافس فرقا كبيرة كالاتحاد والجلاء وهو مرشح للوصول للأدوار النهائية في الدوري المحلي، وكذلك فريق السيدات، ووصلنا لنهائي سوريا بفريق الناشئين وقواعدنا جيدة ولا خوف عليها.
ما هي أسباب توقف استثمارات النادي؟
في نادي الحرية لدينا 3 استثمارات أساسية هي صالة (السيرتيل) والمسبح ومطعم العبابيد، ومؤخراً تم تجديد عقد صالة السيرتيل بمبلغ 15 مليون تقريباً سنوياً لمدة 4 سنوات، ولكن متعهد المسبح والمطعم نجح بإيقاف تنفيذ بنود العقد قضائياً، حيث محامي المستثمرين نجح باستغلال ثغرات القانون، وهناك محاولات مع مستثمر المسبح لحل ودي للاستفادة من المسبح في الصيف المقبل.
كيف يتم تأمين المبالغ المتبقية للاستحقاقات المالية؟
لدينا إعانة سنوية من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام، وايرادات الملاعب الصغيرة والاشتراكات، ولدينا استثمارين جديدين هما ملعب كرة اليد والمدارس، وبعض التبرعات من المحبين، أبرزهم من جمعية لفيانتينا التي قدمت تجهيزات لفرق السيدات بكرة السلة، ومن رامي زعبوبة والشيخ فارس جنيدان عضو مجلس الشعب السوري وفارس شهابي رئيس غرفة صناعة حلب.
ماذا عن الأرقام المالية؟
لدينا كتلة رواتب شهرية تقدر بـ2139825 ليرة سورية (6 آلاف دولار تقريباً)، ولدينا 12 موظفا في النادي و27 مدربا عاملا و49 مدربا محترفا و88 شخصا يتقاضى راتبا شهريا لدينا.
هل تفكرون بتعشيب الملعب الرئيسي للنادي؟
كان هناك سعي لاستثمار الملعب ليقوم المستثمر بتعشيبه صناعياً، ولكن أثناء زيارة اللواء موفق جمعة وعدنا بأن يتكفل المكتب التنفيذي بكامل نفقات التعشيب، وهناك متابعة للتنفيذ في أقرب وقت ممكن.
كيف تصف علاقتك بأندية حلب وأبرزهم الاتحاد والجلاء؟
علاقتنا بهما مثالية وهناك تعاون ايجابي، لأننا نؤمن بأن إذا جارك بخير فأنت بألف خير.
هل يقظان مدعوم حتى وصل لرئاسة النادي؟
أنا لست من خارج الوسط الرياضي، وقد كلفت سابقاً بعضوية مجلس إدارة النادي، وأنا مدعوم من جماهير النادي وكوادره وفي حال شعرت بعدم رغبة هذه الجماهير بوجودي كرئيس نادي، فلن أتردد لحظة واحدة بتقديم استقالتي، خاصة وأنني متطوع بالعمل وليس لي راتبا شهريا ولكنني أعشق التحدي وأخطط لعودة النادي لمنصات التتويج.
قد يعجبك أيضاً



