


قال عبدالخالق مسعود، رئيس اتحاد الكرة، إن عدم تأهل المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم في روسيا المقرر إقامتها عام 2018 "لن يكون نهاية العالم"، حسب تعبيره.
وعدد مسعود الصعوبات التي تواجه منتخب أسود الرافدين في مهمته، والتي كان أبرزها عدم خوض المباريات داخل العراق بسبب العقوبات الدولية، وضعف الميزانية.
وخسر المنتخب العراقي أول مباراتين في الدور الحاسم من التصفيات أمام أستراليا والسعودية على الترتيب، ويستعد لملاقاة منتخب اليابان في الجولة الثالثة يوم الخميس المقبل.
وفيما يلي حوار كووورة مع مسعود حول فرص المنتخب في التأهل إلى المونديال:
*هل اتفق اتحاد الكرة مع راضي شنيشل على إهمال تصفيات كأس العالم، والتركيز على بناء جيل جديد للكرة العراقية؟
- لم يحدث مثل هذا الاتفاق، نحاول أن نساعد المدرب على الصعود لمونديال روسيا المقبل من خلال توفير المباريات التجريبية، والمعسكرات التدريبية الخارجية، فضلا عن الأجواء النفسية والصحية التي تكون عاملا مساعدا لتحقيق هذا الحلم، الذي يراود الشعب العراقي، ولكن إذا فشل العراق في الوصول للنهائيات، فهذا لا يعني نهاية العالم بالنسبة لنا.
*لكن هل تتفق معي في أن الوصول للمونديال أمر مهم جدا؟
- نعم اتفق معك حول هذا الأمر، لكني أؤكد مرة ثانية أن عدم الصعود لا يعني نهاية كرة القدم بالعراق، المهم لدينا أن يظهر المنتخب بصورة فنية يحفظ من خلالها هيبة العراق الكروية، ومن ثم نيل احترام وتقدير الشارع الرياضي المحلي ووسائل الإعلام العراقية والعربية والأجنبية، ونحن أكدنا للجهاز الفني ضرورة أن يعكس المنتخب المستوى الفني الذي يتناغم مع مكانة العراق بين منتخبات القارة الصفراء.
*وهل سيكون هناك اجتماع مع الجهاز الفني خلال الفترة المقبلة؟
- نعم ستكون لنا جلسة حوارية مفتوحة مع المدرب شنيشل بعد انتهاء مرحلة الذهاب من التصفيات بهدف مناقشة كل الأمور والتفاصيل التي رافقت المنتخب لحظة بدء التصفيات، وذلك بحضور اللجنة الفنية ولجنة المنتخبات كي نناقش المدرب حول الأداء العام للفريق، والنتائج التي تحققت، وأبرز النقاط السلبية والإيجابية، كما سيكون هناك مؤتمر فني واسع النطاق وبحضور أعضاء الاتحاد واللجنة الفنية ولجنة المنتخبات والجهاز الفني ووسائل الإعلام المحلية المختلفة، لدراسة ملف التصفيات بشكل مستفيض.
*هل تعتقد أن منتخب العراق قادر على التأهل للمونديال؟
- كلنا نحلم بالصعود لكأس العالم، ولكن المنتخب يواجه عدة أزمات، منها أن العراق لا يخوض المباريات على ملعبه وأمام جماهيره بسبب العقوبات الدولية منذ فترة طويلة، كذلك ميزانية الاتحاد لا تكفي لتوفير معسكرات خارجية ومباريات تجريبية على مستوى عال، إذ أن الميزانية المخصصة من قبل اللجنة الأولمبية والحكومة العراقية، والبالغة 5 مليارات وربع دينار عراقي، غير كافية لسد احتياجات المنتخبات الوطنية المختلفة، الأشبال، والناشئين، والأولمبي والأول، فضلا عن المنتخب النسوي، ورواتب المدربين واللاعبين والموظفين وأجور الحكام، كما أن الاتحاد ليس لديه ملاعب خاصة لاستضافة تدريبات المنتخبات.
لا أريد أن أبرر أو أعطي أعذار مسبقة لعدم التأهل، لكن الواقع والأجواء المحيطة بالمنتخب وعدم توفر المقومات المالية والفنية مع الحظر الرياضي، يصعب المهمة، لكني أكرر أن شنيشل وعد الاتحاد بأن الفريق سيلعب بنفس الطموح لآخر مباراة في التصفيات أمام الإمارات، وفي نفس الوقت ينبغي علينا ألا نكون مبالغين في أحلامنا، علينا أن نكون واقعيين.
*هل معنى هذا أن شنيشل سيبقى في منصبه حتى نهاية التصفيات؟
- ليس المهم بقاء شنيشل من عدمه، الموضوع أن لدينا مباريات عديدة في تصفيات كأس العالم، ومن غير المعقول أن نغير المدرب بعد مباراتين أو ثلاث، هذا كلام غير منطقي، إذ كيف للعراق أن يتغلب على منتخب بقيمة وحجم اليابان، الذي يتفوق علينا بنوعية اللاعبين والدوري والمنشآت الرياضية والميزانية المالية، وسط تغيير المدربين وعدم الاستقرار؟، علينا أن نؤمن بأنفسنا، وأن نضع كامل ثقتنا بالجهاز الفني والإداري واللاعبين بهدف تحقيق حلم الشعب العراقي.
قد يعجبك أيضاً



