


ترتبط بعض المباريات التاريخية بذكريات لا تنسى، للجماهير أو اللاعبين على حد سواء، خاصة إذا شهدت أحداثها تقلبات عدة، وإثارة مستمرة حتى الرمق الأخير.
في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2000 التي أقيمت في نيجيريا وغانا، اختبر منتخب الفراعنة تجربة قوية، ضد بوركينا فاسو، بختام دور المجموعات، فكان الجمهور المصري على موعد مع ريمونتادا رائعة أثلجت الصدور، خاصة أنها وضعت الفريق على رأس مجموعته بـ 9 نقاط.
ظروف المباراة
البطولة أقيمت لأول مرة بتنظيم مشترك بين دولتين في قارة أفريقيا، ووقع منتخب مصر في المجموعة الثالثة التي أقيمت مبارياتها في مدينة (كانو) النيجيرية بجانب السنغال وزامبيا وبوركينا فاسو.
دخل منتخب مصر البطولة بوصفه حامل اللقب بقيادة المدرب الفرنسي جيرار جيلي الذي حاول تجديد دماء الفراعنة بعد تجربة الراحل محمود الجوهري الذي حقق اللقب في نسخة 1998.
وبدأ المنتخب مشواره في المجموعة بفوز سهل على زامبيا 2-0 سجلها ياسر رضوان وحسام حسن، تلاه بانتصار جديد على السنغال بهدف نظيف لحسام حسن.
وضمن الفراعنة التأهل لدور الثمانية بالبطولة القارية قبل الجولة الأخيرة، لكن صراع بوركينا فاسو (نقطة) مع السنغال (3 نقاط) على البطاقة الثانية، أشعل المواجهة مع مصر.
كما زاد إثارة الجولة الأخيرة أنها تشهد مواجهة مكررة من نصف نهائي نسخة 1998 بين مصر وبوركينا فاسو.
مفاجأة الخيول
بدأت المباراة بمفاجأة مدوية من جانب بوركينا فاسو، إذ تقدم منتخب الخيول بعد مرور 10 دقائق فقط عن طريق إسماعيل كويدو وسط أداء هزيل وغير متوقع من الفراعنة.
وزاد منتخب الخيول التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 24 سجله عثماني سانو الذي لعب بعد ذلك في صفوف أيندهوفن الهولندي من خطأ دفاعي ساذج.
انتفاضة الفراعنة
حاول منتخب مصر العودة للمباراة وبالفعل سجل أحمد صلاح حسني مهاجم شتوتجارت الألماني وقتها هدفًا في الدقيقة 30 من هجمة منظمة انتهت بكرة عرضية من محمد عمارة حولها حسني برأسه في الشباك.
واستمر التقدم البوركيني قائمًا في الشوط الثاني وحصل الفراعنة على ضربة جزاء نتيجة لمسة يد ضد مدافع بوركينا أثناء مراوغة محمد عمارة له وتصدى لها حسام حسن الذي سجل، لكن الحكم قرر إعادتها فسجلها حسام أيضا ليعادل النتيجة في الدقيقة 75.
واصل منتخب مصر انتفاضته، فسجل هاني رمزي هدفًا رائعا سيبقى خالدا في أذهان الجماهير المصرية، من ضربة مزدوجة من عرضية سيد عبد الحفيظ المتقنة، وذلك في الدقيقة 85.
وجاء الدور على عبد الحليم علي، مهاجم المنتخب، ليضع بصمته، فسجل الهدف الرابع بعد متابعة لتسديدة سيد عبد الحفيظ، المرتدة من يد الحارس، ليكمل ريمونتادا الفراعنة.
المنتخب المصري صعد متصدرًا مجموعته بالعلامة الكاملة، وتأهل معه منتخب السنغال، لكن مشوار الفراعنة لم يستمر طويلا من دور الثمانية على يد تونس بهدف نظيف وخسر منتخب السنغال أيضًا أمام نيجيريا.



